26 مارس 2026
26 مارس 2026
يمن فريدم-متابعات


حذّرت لجنة الإنقاذ الدولية من تفاقم أزمة الجوع في اليمن مع دخول الصراع عامه الثاني عشر، مؤكدة أن ملايين الأشخاص يواجهون تدهوراً متسارعاً في انعدام الأمن الغذائي، وفقاً لتقريرها السياسي المعنون "الجوع في صمت: تفاقم انعدام الأمن الغذائي في اليمن".

وأوضحت اللجنة أن برنامجها المدعوم من الاتحاد الأوروبي نجح خلال العام الماضي في الوصول إلى أكثر من 300 ألف شخص في محافظات أبين والضالع وشبوة وتعز، عبر تقديم خدمات الصحة والتغذية والحماية. كما استفاد أكثر من 195 ألف شخص من خدمات متكاملة تهدف إلى مساعدة الأسر على التكيف مع النزوح والصراع وتدهور الأوضاع المعيشية.

وأكدت كارولين سيكيوا، المديرة القطرية للجنة في اليمن، أن المشروع يُظهر ما يمكن تحقيقه من خلال تكثيف الدعم الدولي، مشيرة إلى أنه أسهم في إنقاذ الأرواح وعلاج الأطفال من سوء التغذية، ومساعدة الأسر على استعادة قدر من الاستقرار. لكنها حذّرت في الوقت ذاته من أن اليمن "على مفترق طرق خطير"، في ظل تسارع وتيرة الجوع مقارنة بحجم الاستجابة الإنسانية.

وفي إطار الاستجابة الصحية، قدّمت المرافق المدعومة من اللجنة أكثر من 128 ألف استشارة في الرعاية الصحية الأولية، فيما أجرى العاملون الصحيون المجتمعيون فحوصات لأكثر من 39 ألف طفل دون سن الخامسة ونساء حوامل ومرضعات للكشف المبكر عن سوء التغذية وتقديم العلاج اللازم.

كما وفّر البرنامج استجابات طارئة سريعة للأسر المتضررة من الأزمات المفاجئة، حيث تلقى أكثر من 83 ألف شخص مساعدات عاجلة عقب حوادث مثل الفيضانات والنزوح وتفشي الأمراض.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 18 مليون شخص في اليمن سيواجهون مستويات متزايدة من الجوع خلال عام 2026، مع انزلاق نحو مليون شخص إضافي إلى مراحل تهدد الحياة من انعدام الأمن الغذائي منذ سبتمبر 2025.

ويزيد نقص التمويل من تعقيد المشهد الإنساني، إذ لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية 25% بنهاية عام 2025، فيما حصلت برامج التغذية على أقل من 10% من احتياجاتها، ما يهدد بتراجع الخدمات الحيوية.

وحذّرت اللجنة من أن غياب التمويل العاجل قد يحرم ملايين اليمنيين من خدمات الصحة والتغذية الأساسية، ويزيد من خطر تحول الجوع إلى سوء تغذية حاد يهدد الحياة.

وتعمل لجنة الإنقاذ الدولية في اليمن منذ عام 2012، ووسّعت عملياتها بشكل كبير منذ عام 2015، لتشمل خدمات الصحة والتغذية، ودعم سبل العيش، وبرامج المياه والصرف الصحي، إضافة إلى خدمات الحماية، مع تركيز خاص على النساء والأطفال.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI