29 مارس 2026
28 مارس 2026
يمن فريدم-متابعات


توقع تقرير حديث زيادة في معدلات هطول الأمطار في اليمن خلال الفترة من مارس إلى مايو 2026، مع تأثيرات متباينة على القطاع الزراعي، تجمع بين فرص تحسين الإنتاج ومخاطر الفيضانات وتدهور سبل العيش.

التقرير الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" يستند إلى بيانات التنبؤات الجوية وسجلات الأمطار ودرجات الحرارة التاريخية، مقارنةً بالمتوسطات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن ذروة الهطول الموسمي قد تصل إلى نحو 150 ملم، خصوصاً في المرتفعات الوسطى، بما في ذلك صنعاء وريمة وذمار.

ووفقاً للتوقعات، قد تشهد السواحل الغربية والجنوبية، بما فيها ساحل البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن، إضافة إلى المنحدرات الشرقية، أمطاراً أعلى من المتوسط بنسبة تصل إلى 50%، في حين يُرجح أن تسجل أجزاء من المرتفعات الجنوبية الغربية وشمال البلاد معدلات أقل من المتوسط قد تصل إلى 40%.

كما يُتوقع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، مع تسجيل مستويات أعلى من المعدل الطبيعي في المرتفعات، ما قد يسهم في تقليل مخاطر الصقيع التي سُجلت خلال الأشهر الماضية.

ويتزامن الموسم مع أنشطة زراعية رئيسية، مثل زراعة الحبوب والخضروات، وتحسن المراعي، وانتعاش الصيد الحرفي، غير أن زيادة الأمطار قد تؤدي إلى فيضانات مفاجئة، وتآكل التربة، وانتشار أمراض وطفيليات في الماشية، إضافة إلى مخاطر الجراد وتحديات الأسواق.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 409 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، ونحو 1.7 مليون رأس من الماشية، تقع ضمن مناطق شديدة التعرض للفيضانات، خاصة في أحواض أودية سهام وزبيد وريمة وسردود، في محافظات الحديدة وصنعاء وإب والمحويت وذمار.

ويتركز أكثر من 65% من الأراضي المهددة في محافظة الحديدة، لا سيما في حوض وادي سهام، فيما يُظهر حوض زبيد أعلى مستويات تعرض للثروة الحيوانية، ما يزيد من احتمالات الخسائر خلال موسم الأمطار.

ورغم أن الأمطار الغزيرة قد تحسن الإنتاج الزراعي محلياً، يؤكد التقرير أن ذلك لن يكون كافياً لتعويض التحديات الأوسع، في ظل هشاشة الأمن الغذائي واستمرار تأثيرات النزاع والضغوط الاقتصادية.

وشدد التقرير على أهمية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، ورفع الجاهزية لمواجهة الفيضانات، ودعم الزراعة المقاومة للتغيرات المناخية، وتحسين إدارة الموارد المائية للحد من المخاطر المتوقعة.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI