3 مايو 2026
2 مايو 2026
يمن فريدم-كامل جابر


لم يكد يمر يومان على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد هدنة وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان مدة ثلاثة أسابيع ابتداءً من الـ24 من أبريل/ نيسان الجاري، التي أتت بعد 10 أيام على هدنة أولى سبقتها، وعودة آلاف النازحين من جديد إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم الجنوبية في منطقتي النبطية وصور، حتى عادت طرقات الجنوب نحو صيدا والعاصمة بيروت شمالاً لتغص بأرتال السيارات التي تقل النازحين، هرباً من جحيم التصعيد العسكري والقصف الذي شنته إسرائيل على عدد من بلدات تجاور مدينة النبطية، عاصمة المحافظة، وبخاصة بعد إنذارات أطلقها الجيش الإسرائيلي بإخلاء سبع بلدات تقع على الضفة الشمالية لنهر الليطاني، وهي ميفدون وشوكين ويحمر (الشقيف) وأرنون وزوطر الشرقية وزوطر الغربية وكفرتبنيت، وفي المقابل قصف "حزب الله" تجمعات إسرائيلية توغلت جنوب لبنان.

ولم تنتظر إسرائيل طويلاً بعد إطلاق إنذاراتها الأحد الماضي، فسارعت طائراتها الحربية والمسيرة إلى الإغارة على البلدات المهددة في لحظة خروج الناس منها، مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا، منهم نحو خمسة قتلى سقطوا على دوار كفرتبنيت بينما كان يغص بعشرات السيارات التي كانت تهم بمغادرة البلدة.

ووثقت وزارة الصحة اللبنانية سقوط ما لا يقل عن ثمانية قتلى في القصف على كفرتبنيت والنبطية الفوقا، ونحو 18 بلدة في الأقل تتوزع في جنوب نهر الليطاني وشماله بين النبطية وصور وبنت جبيل، أثناء وقت نفذت سلسلة تفجيرات ضخمة لمنازل ومنشآت مدنية داخل المنطقة الحدودية، حيث التوغل الإسرائيلي.

خط تماس ومواجهة

وأشارت مصادر أمنية متابعة إلى أن إسرائيل تحاول من قصفها المتعمد لعشرات البلدات والتلال والأودية الواقعة شمال نهر الليطاني، الانقلاب على الهدنة المعلنة وتوسيع خريطة "الخط الأصفر" التي تشمل عدداً كبيراً من بلدات الحافة الأمامية وعدداً قليلاً في المستوى الثاني والثالث، لتضم بلدات تقع عند الضفة الشمالية لنهر الليطاني وجعلها محتلة من الجو وبالاستهداف المدفعي المتواصل، مما يعني عملياً تحويلها إلى خطوط تماس تمنع دخول سكانها إليها، ويصبح من يخالف قرار الإخلاء هدفاً محتماً للنيران الإسرائيلية.

وهذا ما بدا واضحاً خلال الأيام القليلة الأخيرة، إذ طاولت الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي بلدات يحمر وأرنون وكفرتبنيت وزوطر الشرقية وزوطر الغربية والنبطية الفوقا، ومناطق منذرة بالإخلاء تقع شرق النبطية وجنوبها، ولم تسلم التلال والقرى المجاورة للمدينة من قصف مماثل من الجو والبر، مما أوقع مزيداً من الضحايا المدنيين والقتلى في صفوف عناصر من "حزب الله".

جاء تهديد الإخلاء على لسان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وفيه "إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في بلدات ميفدون وشوكين ويحمر وأرنون وزوطر الشرقية وزوطر الغربية وكفرتبنيت، في ضوء قيام ’حزب الله الإرهابي‘ بخرق اتفاق وقف إطلاق النار يضطر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة". وأضاف "جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. فحرصاً على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة. كل من يوجد قرب عناصر ’حزب ‘ أو منشآته أو وسائله القتالية يعرض حياته للخطر".

وسبق أن نفذ الطيران المسير الإسرائيلي قبل ظهر السبت الماضي غارتين على بلدة يحمر الشقيف استهدفتا شاحنة ودراجة نارية، مما أوقع أربعة قتلى، وفق مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية.

توسيع الخط الأصفر؟

يقرأ محللون عسكريون في الوقائع على الأرض وفي بيان الجيش الإسرائيلي أنه يصنف هذه المنطقة الممتدة شمال نهر الليطاني وبخاصة يحمر الشقيف، وجارتها أرنون وكفرتبنيت والزوطرين الشرقية والغربية بمنطقة "تماس" مواجهة مباشرة لمناطق توغل الجيش الإسرائيلي خلف "الخط الأصفر"، يفصل بينها بحدة مجرى نهر الليطاني وهي خارج السيطرة المباشرة للتوغل الإسرائيلي، وتبعد مسافة تراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات، وهي مسافة كافية لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع وتوجيه الطائرات المسيرة الانقضاضية التي باتت تستهدف تجمعات الجنود الإسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية المحتلة وتشكل عامل إرباك لهم، باعتراف رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال قبل يومين إن لديهما تهديدين من "حزب الله"، صواريخ الغراد والمسيرات الانتحارية، مؤكداً العمل على إيجاد الحل للتعامل مع الأمر.

كذلك يؤكد خبراء عسكريون أن هذه البلدات هي منطلقات إمداد بشري لمقاتلي قوة "الرضوان" في الحزب نحو جنوب الليطاني، إضافة إلى أنها نقاط رصد ومواجهة تطل من الأعلى على ضفاف الليطاني وأودية "الحجير" و"السلوقي" و"زبقين"، التي رسمتها إسرائيل ضمن خريطة حدود المنطقة العازلة التي تحضر لإنشائها.

فيما تطرح أسئلة كثيرة حول هذه المنطقة، ومنها لماذا تركز إسرائيل، على رغم توغلها في أكثر من 30 قرية حدودية، على يحمر الشقيف وجاراتها شمال نهر الليطاني وأنذرت سكانها بإخلائها تحت ضغط الغارات المتكررة والاستهدافات المتواصلة ليس من الحرب الأخيرة فحسب، بل بعد حرب الـ66 يوماً بين سبتمبر/ أيلول ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وحاولت منع سكانها من العودة إليها تحت التهديد والوعيد؟

كفرتبنيت المعبر التاريخي والاستراتيجي

تبعد كفرتبنيت مسافة أربعة كيلومترات عن مدينة النبطية شرقاً، وتمتد أراضيها الشرقية لتلامس مجرى نهر الليطاني حيث ينتشر عند ضفته المقابلة عدد من قرى مرجعيون، وهي دير ميماس وبرج الملوك والقليعة وجديدة مرجعيون، وفي أسفل حدودها يقع جسر "الخردلي" الذي يوصل النبطية بمنطقتي حاصبيا ومرجعيون، وهو المعبر الوحيد السالك حالياً بين جنوب نهر الليطاني وشماله بعد تدمير جسور طرفلسيه وقاعقعية الجسر والقاسمية، وهو كان تعرض بالفعل للقصف الإسرائيلي بيد أنه بقي سالكاً، وتنتشر بقربه نقطة للجيش اللبناني.

وتشكل أراضي وحدود كفرتبنيت كذلك معبراً نحو أرنون ويحمر وزوطر الشرقية وزوطر الغربية (جنوباً وجنوب غربي). وتعرضت في حرب الـ66 يوماً لعشرات الغارات أدت إلى تدمير مئات الوحدات السكنية وسقوط العشرات من أبنائها، بينهم عائلات بأكملها وأطفال ونساء، فضلاً عن تدمير المسجد القديم في البلدة (وهو مسجد تراثي) خلال الـ13 من أكتوبر/ تشرين الأول 2024 وقضى فيه أربعة من أبناء البلدة.

ومنذ انطلاق الحرب الأخيرة خلال الثاني من مارس/ آذار الماضي تعرضت كفرتبنيت لغارات إسرائيلية مستمرة وشبه يومية، مما أوقع مزيداً من الضحايا والقتلى، كان آخرها الأحد الماضي عندما أغارت الطائرات الحربية على دوار كفرتبنيت المفضي إلى وسط البلدة وبلدتي أرنون ويحمر، وسقط إثرها ما لا يقل عن خمسة مواطنين ممن كانوا يخلون البلدة بعد الإنذار الإسرائيلي.

وعند الجهة الشرقية من كفرتبنيت كان يقع ما يُعرف بـ"معبر كفرتبنيت" الذي أقامته إسرائيل بالتعاون مع "جيش لبنان الجنوبي" التابع لها بعد انسحابها من مدينة النبطية عام 1985، وبقي نقطة عبور وحيدة واستراتيجية بين منطقة النبطية والأقضية التابعة لها في مرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل، أي بين ما يعرف بالمناطق المحررة والمناطق المحتلة حتى الـ25 من مايو/ أيار 2000، تاريخ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وإضافة إلى كل ما سبق، تعد كفرتبنيت بموقعها الجغرافي ومساحتها الممتدة نحو نهر الليطاني ممراً طبيعياً واستراتيجياً وهمزة وصل لحركة نقل ومركبات بين أقضية عدة على طرقاتها ومعبراً بشرياً مهماً.

أرنون وقلعة الشقيف

تقع قلعة الشقيف (بوفور أو بوفورت) على تلة عالية شرق بلدة أرنون (جارة كفرتبنيت من جنوبها الشرقي) وتعرف كذلك بقلعة أرنون، وهي قلعة استراتيجية بناها الصليبيون في القرن الـ12 الميلادي (بين عامي 1137 و1139) على أطلال حصن روماني، وفق المراجع التاريخية.

استوطنتها في العصر الحديث منظمات فلسطينية وفي طليعتها منظمة التحرير الفلسطينية وقوى لبنانية يسارية بين عام 1978 (عملية الليطاني) واجتياح عام 1982، ثم جعلتها إسرائيل حامية لها حتى تاريخ انسحابها عام 2000. فيها وقعت "معركة الشقيف" خلال السادس من يونيو/ حزيران 1982 تاريخ بدء الاجتياح، وتعد إحدى أبرز المواجهات بين 27 مقاتلاً من "الكتيبة الطلابية" الفلسطينية "منظمة التحرير" في مواجهة هجوم بري وجوي إسرائيلي عنيف بقي أكثر من 72 ساعة وأسفر عن خسائر كبيرة للإسرائيليين وإسقاط طائرات، قبل احتلال القلعة استراتيجياً ومقتل من فيها. وزارها بعد السيطرة عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، مناحيم بيغن مع وزير الدفاع أرئيل شارون تعبيراً عن "انتصار مجيد".

تتحكم قلعة الشقيف من علوها (بين 680 و717 متراً فوق سطح البحر)، وفوق قمة جرف صخري شديد الانحدار نحو نهر الليطاني وسهل مرجعيون بمناطق واسعة من جنوب لبنان، وتشرف على عدد كبير من المستوطنات الإسرائيلية الشمالية ومناطق التوغل الحالية، من الخيام إلى كفركلا وعديسة والطيبة ودير سريان والقنطرة في قضاء مرجعيون وغيرها من مناطق واسعة.

تعرضت البلدة التي تضم نحو 350 وحدة سكنية لقصف عنيف خلال حرب الـ66 يوماً، مما أدى إلى تدمير 54 مبنى بصورة تامة وإحداث أضرار بنحو 150 وحدة بنائية، وسقط من أبنائها ما لا يقل عن 24 قتيلاً. وتشكل هي الأخرى معبراً تاريخياً واستراتيجياً نحو مناطق مرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل، لذلك تستهدفها إسرائيل منذ بدء الحرب الأخيرة وبصورة شبه يومية، ومنعت سكانها من العودة إليها.

يحمر "الشقيف" خط المواجهة

يلف نهر الليطاني بلدة يحمر التي تبعد ثمانية كيلومترات عن النبطية من ثلاث جهات عدا الشمالية، وتشرف عليها قلعة الشقيف من أعلاها الشمالي الشرقي. أما هي فيفصلها نهر الليطاني شرقاً عن دير ميماس وجنوباً عن الطيبة وغرباً عن دير سريان وعدشيت القصير، وكلها مناطق في قضاء مرجعيون وتقع ضمن الخريطة الإسرائيلية الصفراء وفيها نحو 2000 وحدة سكنية.

وعانت دماراً كبيراً وسقط عدد من أبنائها في القصف والمواجهات في حربي 2024 و2026.

تعرضت منطقة الجرف الصخرية بين يحمر البلدة ومجرى نهر الليطاني لغارات زلزالية ضخمة في الحربين الأخيرتين، ويعزو عدد من أبناء البلدة الأمر إلى ترجيحات إسرائيلية بوجود أنفاق ومخازن ذخيرة، ومنها تدار عملية التصدي للتوغل الإسرائيلي وإطلاق صواريخ قريبة المدى. وخلال الـ24 من أبريل 2025 تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يظهر فيها دخول قوة كبيرة من الجيش اللبناني إلى بلدة يحمر الشقيف "للكشف على موقع مهم لـ"حزب الله".

وضع مأساوي ودمار كبير

يشير العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني هشام عليق إلى أن "يحمر وضعها مأسوي وبيوتها مدمرة بفعل القصف المدفعي المستمر، وغارات الطيران الحربي منذ أقل من شهرين، ويقول "منها بيتي وبيوت أخوتي وجيراني التي هدمها الجيش الإسرائيلي في الحرب الماضية (2024)، ويحمر مثلها مثل جميع القرى شمال نهر الليطاني التي باتت إسرائيل تستهدفها بصورة يومية من الجو والبر".

وأضاف "يحمر تتمتع بموقع استراتيجي وتطل على دير ميماس وتل النحاس وتلة العويضة وبرج الملوك قرب مرجعيون، إلى المحور الممتد من تل النحاس وعديسة والطيبة وصولاً إلى دير سريان والقنطرة"، كاشفاً عن أنه يمكن لمقاتلي "حزب الله" خوض مواجهة مع الإسرائيليين من خلالها حتى لو فصل مجرى الليطاني بينها. وتمتد هذه المواجهة نحو مزرعة حمى أرنون وزوطر الشرقية ثم زوطر الغربية، ويمكن الإطلالة على القنطرة وعدشيت القصير حيث تتوغل القوات الإسرائيلية وتقوم بتدمير البيوت والبنى التحتية، ناهيك بأن يحمر تشكل نقطة إسناد للخيام وكفركلا وجوارها.

ويتحدث العميد عليق عن "ميزة امتداد يحمر من قلعة الشقيف فوق أرنون والمطلة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، إلى حدود زوطر الشرقية ويلتف مجرى نهر الليطاني حولها بصورة شبه دائرية من جهات ثلاث على أكثر مساحتها التي تصل إلى حدود 12 كيلومتراً مربعاً.

ويضيف "فيها بين المنطقة المأهولة والنهر حرج شجري استراتيجي مع الوادي القريب من مجرى الليطاني، لذلك يركز الجيش الإسرائيلي على استهدافها وقصفها، وهذا ليس من اليوم والحربين الأخيرتين 2024 و2026، بل من حرب يوليو/ تموز 2006 وقبلها في الحروب المتكررة منذ عامي 1978 و1982، وهذا كله بسبب موقعها الاستراتيجي بين شمال الليطاني وجنوبه وارتفاعها المطل على المنطقة الحدودية الجنوبية، وفيها مناطق شديدة الوعورة لا يطاولها قصف الطيران الحربي".

ويؤكد العميد عليق أن "يحمر البلدة وحدودها خالية اليوم من أي وجود لمسلحي الحزب، لكن الإسرائيلي يعدها جيباً رخواً لتحصيناته ضمن المنطقة الجنوبية المقابلة، ويقوم دائماً بقصفها واستهدافها، وهذا يعود إلى إطلالها على نحو ثماني أو 10 قرى حدودية وكبر مساحتها".

عوامل دفاع وتهديد

رئيس بلدية يحمر كرم عليق يعد بدوره أن "الإسرائيلي بحساباته الحالية يعد يحمر خط دفاع أول من شمال الليطاني بوجه مناطق الطيبة وجوارها جنوب الليطاني، وعامل تهديد دائم له، وتبعد مسافة قليلة جداً من المناطق التي يحتلها حالياً جنوب لبنان وتشكل أطماعاً له، كما تبعد نحو خمسة كيلومترات خط نار عن مستعمرة المطلة الشمالية، لذلك يواصل اعتبارها ضمن المنطقة التي يريد احتلالها، إنما يقف مجرى نهر الليطاني عائقاً دون ذلك".

ويأسف رئيس البلدية لـ"أننا وصلنا إلى وقت بات الإسرائيلي يحدد لنا من سيعيش في قرانا ومن ممنوع عليه ذلك، وسط سكوت تام من الحكومة اللبنانية وعدم إدانتها هذا الأمر".

ويردف "حاول أهالي يحمر العودة إليها وبخاصة بعد إعلان الهدنة لمدة ثلاثة أسابيع، لكن بعد يوم من هذه الهدنة استهدفت الطائرات المسيرة سيارة ودراجة نارية مما أدى إلى سقوط أربع ضحايا فضلاً عن قصف عنيف طاول مختلف أحيائها، وهذا الأمر دفع بالأهالي إلى مغادرتها مرة جديدة قسراً حفاظاً على أمنهم وسلامتهم، مقابل عدو ظالم لا يرحم".

ويسأل عليق عن "أي وقف لإطلاق النار وقعت عليه الجهات اللبنانية، والنار لم تتوقف علينا من الجو والبر؟ كاشفاً عن أن هناك أكثر من 100 وحدة سكنية مدمرة بالكامل ناهيك بأن جميع بيوت البلدة تعرضت للتهشيم والأضرار جراء القصف المدفعي المتكرر عليها".

(اندبندنت عربية)
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI