رحّبت الحكومة اليمنية بالبيان الصادر، اليوم، عن وزارة خارجية المملكة العربية السعودية، وما تضمّنه من موقف واضح ومسؤول إزاء التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة.
وثمّنت الحكومة، في بيان صدر اليوم الخميس، الدور السعودي، بالتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في دعم مسار التهدئة ومعالجة الأوضاع بروح الشراكة والمسؤولية، وبما يكفل إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، واحترام الأطر المؤسسية للدولة، ودور السلطات المحلية، وبإشراف قوات التحالف.
وأكد البيان أن استقرار حضرموت والمهرة وسلامة نسيجهما الاجتماعي يمثلان أولوية وطنية قصوى، مشددًا على أن أي إجراءات أو تحركات أمنية أو عسكرية تُتخذ خارج الأطر الدستورية والمؤسسية للدولة، ودون تنسيق مسبق مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطات المحلية، تُعد عامل توتير مرفوضًا، وتحمّل البلاد أعباءً إضافية في ظرف بالغ الحساسية.
وجدّدت الحكومة موقف الدولة الثابت من القضية الجنوبية واستحقاقاتها، "باعتبارها قضية عادلة لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، وقد حققت مكاسب مهمة في إطار التوافق الوطني القائم، وبما يضمن العدالة والشراكة ويحفظ السلم المجتمعي، بعيدًا عن منطق الغلبة أو التصعيد".
كما أكدت الحكومة التزامها الكامل بأداء مسؤولياتها الدستورية والقانونية، ومواصلة القيام بمهامها في خدمة المواطنين في جميع المحافظات دون استثناء أو تمييز، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، والحفاظ على انتظام عمل مؤسسات الدولة رغم التحديات والظروف.
وشددت الحكومة على أن واجبها الأول يتمثل في حماية مصالح المواطنين وتخفيف معاناتهم، وعدم الزج بمصالحهم في أي تجاذبات أو تصعيدات، مع الاستمرار في العمل بمهنية ومسؤولية، وبما يجسّد دور الدولة كمرجعية جامعة تقف على مسافة واحدة من الجميع.
كما جدّدت الحكومة دعمها الكامل للجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية، معوّلة على تغليب المصلحة العامة، وضبط النفس، وإنهاء التصعيد بشكل عاجل، بما يعيد السلم والأمن المجتمعي، ويحمي وحدة الصف الوطني.