قال مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية اليمنية إن منع الحوثيين هبوط طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار المخا الدولي، خلال أولى الرحلات المدنية المجدولة القادمة من مدينة جدة السعودية، يشكّل "عملاً إرهابياً مكتمل الأركان" وانتهاكاً مباشراً لسيادة الدولة وحقوق المدنيين.
وأضاف المصدر أن تعطيل الرحلات المدنية وحرمان مئات المسافرين، بينهم مرضى ونساء وأطفال، من السفر، يعكس – بحسب وصفه – "الطبيعة الإرهابية" للجماعة، وسجلها في استهداف المطارات والموانئ وخطوط الملاحة، وعرقلة الخدمات الأساسية، بما يفاقم معاناة اليمنيين.
وأشار إلى أن حادثة مطار المخا "ليست معزولة"، بل تأتي في سياق ما وصفه بسجل طويل من الهجمات التي طالت البنية التحتية الاقتصادية، بما في ذلك مطار عدن ومنشآت تصدير النفط وتهديد الموانئ والملاحة البحرية، معتبراً أن هذه الممارسات تهدف إلى تقويض الاستقرار في اليمن والمنطقة.
وأكد المصدر التزام الحكومة اليمنية بمواصلة تشغيل المنافذ السيادية وتأمينها، وحماية المدنيين، ومحاسبة الجهات التي تعرقل الخدمات العامة أو تهدد سلامة المسافرين، مشدداً على أن ما حدث يبرز الحاجة الملحّة إلى تسريع جهود استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها.
ودعا المصدر المجتمع الدولي ومنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والهيئات المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية، وتوثيق هذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات رادعة لحماية الملاحة الجوية، مؤكداً أن المطارات المدنية تُعد مرافق إنسانية محمية بموجب القانون الدولي.