8 فبراير 2026
8 فبراير 2026
يمن فريدم-متابعات


قال نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان إن تشكيل الحكومة الجديدة استغرق وقتًا أطول من المتوقع نتيجة نقاشات مطولة بشأن مبدأ المناصفة بين الشمال والجنوب، إضافة إلى السعي للجمع بين معايير الكفاءة ومتطلبات التوزيع الجغرافي.

وأوضح نعمان، في مقابلة مع قناة الجزيرة على هامش منتدى الجزيرة السابع عشر في الدوحة، أن هذه الاعتبارات أفضت إلى تشكيل حكومة موسعة تضم 35 وزيرًا، وهو عدد يفوق ما كان متوقعًا مقارنة بالحكومة السابقة، الأمر الذي أثار انتقادات في الشارع اليمني.

وأضاف أن هذه الانتقادات مفهومة، خاصة أن الحكومات الأصغر غالبًا ما تكون أكثر مرونة وكفاءة، إلا أن الحسابات السياسية والمناطقية دفعت رئيس الحكومة إلى تبني هذا الخيار في محاولة لاحتواء التوترات وتحقيق تمثيل جغرافي أوسع، في ظل وضع وصفه بغير الطبيعي، حيث تطغى أحيانًا اعتبارات الترضية على معايير الكفاءة.

وحول إعلان المجلس الرئاسي عزمه تسريع خطوات توحيد التشكيلات الأمنية والعسكرية، قال نعمان إن البرنامج موجود من حيث المبدأ، غير أن تطبيقه ميدانيًا يواجه تحديات كبيرة ويحتاج إلى وقت طويل، في ظل تعدد القوى العسكرية واختلاف مرجعياتها ومصادر تمويلها وتباين عقائدها القتالية.

وأشار إلى أن الحكومة والمجلس الرئاسي يواجهان ثلاث أولويات متلازمة يجب التعامل معها بالتوازي، تتمثل في استتباب الأمن، وتحسين الخدمات بشكل منتظم، وضمان انتظام صرف المرتبات، محذرًا من أن الإخلال بأي منها قد يؤدي إلى انهيار المنظومة بالكامل.

وعن تأخر عودة الحكومة والمجلس الرئاسي إلى العاصمة المؤقتة عدن، أرجع نعمان ذلك إلى هشاشة الوضع الأمني، مشيرًا إلى أن تأمين بعض المرافق ممكن، لكنه لا يلغي وجود مخاطر وفراغات أمنية لا تزال قائمة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن عودة الحكومة تبقى ضرورة ملحة لاستعادة الأمن وبسط سلطة الدولة.

وفيما يتعلق بصنعاء، قال نعمان إن التوجه إليها في المرحلة الحالية غير واقعي، معتبرًا أن استعادة العاصمة تتطلب قاعدة مستقرة، كان يفترض أن تبدأ من المحافظات الجنوبية، مشددًا على أن تحسين الأمن والخدمات في عدن سيشكل نموذجًا منافسًا ويضعف سلطة الحوثيين على المدى المتوسط.

وفي شأن التوترات الإقليمية، أكد نائب وزير الخارجية رفض الحكومة اليمنية للعمليات التي ينفذها الحوثيون في البحر الأحمر، معتبرًا أنها تهدد الملاحة الدولية وتحمّل اليمنيين كلفة باهظة، داعيًا إلى تعاون إقليمي شامل لضمان أمن هذا الممر الحيوي.

وبشأن الجزر اليمنية، نفى نعمان وجود أي قوات إماراتية، مؤكدًا أن الإمارات انسحبت بالكامل من الأراضي اليمنية.

وفي ما يتعلق بالمعتقلات السرية، شدد على ضرورة معالجة هذه القضايا عبر تحقيقات قضائية وأمنية بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان، ضمن مسار عدالة انتقالية يضمن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

واختتم النعمان حديثه بالتأكيد على أن استقرار اليمن ينعكس مباشرة على دول الخليج والمنطقة، داعيًا إلى دعم جهود الحكومة باعتبار أن تداعيات الأزمة اليمنية لا يمكن عزلها عن محيطها الإقليمي.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI