18 فبراير 2026
17 فبراير 2026
يمن فريدم-فارس الجلال
في عدن، 8 يناير 2026 (صالح العبيدي/ فرانس برس)


تعيش العاصمة اليمنية المؤقتة عدن حالة من التوتر الأمني والسياسي مع بدء وصول أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة إلى المدينة وانطلاق العمل في المكاتب الوزارية، تزامناً مع جملة من التحديات أبرزها التحريض الذي يطاول الحكومة ووزراءها من قِبل المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، رفضاً لوجود الوزراء الذين ينتمون إلى المحافظات الشمالية من البلاد في عدن، وسط دعوات إلى الحشد نحو منطقة المعاشيق حيث قصر المعاشيق مقر الحكومة.

الحكومة اليمنية تستعد للاجتماع في عدن

وذكر مصدر في الحكومة اليمنية لـ"العربي الجديد" أن أكثر من عشرين وزيراً بدأوا عملهم فعلياً من خلال المداومة في مكاتب الوزارات في عدن، مع وصول وزيرين فجر اليوم الثلاثاء، فيما يُتوقع وصول وزراء آخرين خلال الساعات المقبلة، وسط ترتيبات حكومية يجريها رئيس الحكومة الجديد شائع الزنداني وفريقه، لعقد أول اجتماع للحكومة في عدن، مع اكتمال وصول أعضاء الحكومة الخمسة والثلاثين، بعد إعلانها في العاصمة السعودية الرياض وأدائها اليمين الدستورية.

وأكد الزنداني أن الحكومة الجديدة تمضي وفق برنامج أولويات واضح يركز على تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتفعيل مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، لافتاً إلى "أهمية الشراكة مع الأصدقاء الدوليين في دعم جهود الإصلاح، واستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الايراني بما يحقق الاستقرار في اليمن والمنطقة وتأمين الملاحة الدولية".

كلام الزنداني جاء خلال استقباله اليوم السفير الكوري الجنوبي لدى اليمن، دو بونغ كاي، وفق وكالة الأنباء اليمنية التابعة للشرعية "سبأ".

في غضون ذلك، عُقد صباح اليوم الثلاثاء في عدن اجتماع عسكري، بقيادة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، ووزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، بحضور القيادات العسكرية في عدن وفي وزارة الدفاع لمناقشة ترتيبات دمج التشكيلات وتعزيز الجاهزية الأمنية والعسكرية، في إطار مساعٍ متواصلة لضبط الأمن وتوحيد القرار العسكري.

تحريض من الانتقالي

ومع وصول الوزراء إلى عدن، على دفعات، أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي تحذيرات للوزراء الذين ينتمون جغرافياً إلى المحافظات الشمالية، ونال العقيلي، المنحدر من محافظة عمران شمال صنعاء، النصيب الأكبر من هذه التحريضات والمطالبات برحيله من عدن.

وفي بيانات صدرت عن فروع المجلس الانتقالي في عدن وحضرموت والضالع وأبين ولحج وشبوة، أكد المجلس رفضه للوزراء الشماليين المعينين داخل حدود عدن، رافضاً ما أسماها "التعيينات الأحادية التي قضت بإحلال شخصيات من خارج النسيج الجنوبي محل وزراء الجنوب الممثلين للمجلس الانتقالي، وفي مقدمة تلك التعيينات وزير الدفاع العقيلي".

في غضون ذلك، أعلنت "المقاومة الجنوبية"، اليوم الثلاثاء، في العاصمة عدن، إشهار المجلس العام والمكتب السياسي لـ"التكتل الوطني الحر للمقاومة"، وضم عشرين شخصية، وقال التكتل في بيان إن الإشهار يأتي استجابة للمرحلة المفصلية التي تمر بها القضية الجنوبية وبما يعزز وحدة الصف الجنوبي ويواكب المتغيرات السياسية والأمنية الراهنة، مرحباً بأي حوار جنوبي ـ جنوبي باعتباره فرصة لتقريب وجهات النظر وتعزيز الشراكة الوطنية وتجنيب الجنوب مزيداً من الانقسام ونبذ الخلافات الثانوية والتركيز على ما يهدد الجنوب والحفاظ على المقاومة الجنوبية واستمرار جاهزيتها.

وأكد البيان أهمية تعزيز التنسيق والتعاون المشترك مع السعودية، والإمارات، "بصفتهما الشريك المحوري في التحالف العربي، وبما يسهم في دعم جهود القوات الجنوبية في الجنوب، وتمكينها من ترسيخ الأمن والاستقرار، ومساندتها في مواجهة العناصر الإرهابية وكل الممارسات التي من شأنها الإخلال بالسكينة العامة، في إطار الشراكة الاستراتيجية واحترام الأدوار المشتركة".

(العربي الجديد)
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI