انضمت ولاية فلوريدا في الفترة الأخيرة إلى تكساس وكاليفورنيا وفيرجينيا وولايات أخرى في معركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد بدلاً من أوله، كما كان متبعاً في السابق، سعياً وراء تعظيم مكاسب الحزبين المتنافسين الجمهوري والديمقراطي خلال انتخابات مجلس النواب المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. فما الذي يجعل إعادة رسم الخرائط الانتخابية أولوية وطنية الآن في الولايات المتحدة؟ وكيف يؤثر ذلك على مصير الانتخابات المقبلة وحظوظ كل من الحزبين للفوز بأغلبية في الكونغرس الأميركي؟
حرب بلا نهاية
عندما حث دونالد ترمب العام الماضي الجمهوريين على إعادة رسم خرائط الدوائر الانتخابية للكونغرس لتقليل احتمالية خسارة حزبه لمجلس النواب الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، أشعل الرئيس الأمريكي فتيل حرب لم تنطفئ. فبعد توليهم السلطة العام الماضي، ركز الجمهوريون على حماية أغلبيتهم الضئيلة الحالية المتمثلة بثلاثة مقاعد في مجلس النواب من الخسائر، التي تتكرر تاريخياً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ومع بدء استجابة ولاية تكساس لطلب ترمب بإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولاية لضمان الفوز بنحو خمسة مقاعد إضافية، بذلت جهود مماثلة في ولايات مثل أوهايو وكارولينا الشمالية، في تحرك غير مألوف. إذ لا تتم إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية عادة إلا بعد التعداد السكاني العام في الولايات المتحدة، والذي يجرى مرة كل 10 أعوام لمواكبة التغيرات السكانية، بما يضمن تمثيلاً عادلاً لكل منطقة سكانية في دائرتها الانتخابية. لكن الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية في عام 2019، بأن المحاكم الفيدرالية لا تستطيع منع التلاعب الحزبي بالدوائر الانتخابية، وفر فرصة لتجاوز هذه الحدود.
بمجرد أن بدأت ولاية تكساس في تغيير حدود الدوائر الانتخابية، ردت ولايات ذات أغلبية ديمقراطية مثل كاليفورنيا وبعدها فيرجينيا بالمثل. وكاد الصراع ينتهي بالتعادل حتى أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قبل أيام قرارها، الذي طال انتظاره في قضية "لويزيانا ضد كاليس"، والذي من المرجح أن يتيح مزيداً من المكاسب للجمهوريين من خلال إزالة الدوائر التي تسيطر عليها أغلبية من الأقليات.
سباق دائم
مع صدور قرار المحكمة العليا، طالب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي الأحد الماضي، المجالس التشريعية للولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون، بتنفيذ ما أمرت به المحكمة العليا من دون الاهتمام بالاعتبارات الإدارية، مشيراً إلى أن الجمهوريين قد يكسبون 20 مقعداً إضافياً من خلال إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية.
في المقابل، هدد الديمقراطيون بالرد بتقسيم معاقل المحافظين في ولايات مثل نيويورك وإلينوي، مما سيؤدي إلى إعادة توزيع الناخبين الجمهوريين على دوائر انتخابية حضرية أكثر ليبرالية. ومع انخفاض القيود القانونية أو الدوافع الذاتية، فمن المتوقع أن تتحول القضية إلى سباق دائم لاستغلال كل ميزة ممكنة من الخرائط التشريعية. وكما يقول ريك هاسن، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، سيكون من الصعب التنبؤ بما سينتهي إليه هذا الأمر.
أفضل وسيلة تلاعب
تعد عملية إعادة رسم الدوائر الانتخابية، أقوى أداة يمتلكها السياسيون للتلاعب بالانتخابات، إذ يمكنهم جعل الدوائر الانتخابية فوزاً شبه مضمون لحزبهم من خلال رسم حدود تشمل أغلبية ناخبيهم، وجزءاً محدوداً من مؤيدي المعارضة لضمان عدم فوز الحزب الآخر بهذا المقعد أو المقعد المجاور له، وهي حيلة استخدمها المشرعون منذ تأسيس الولايات المتحدة.
من الأمثلة الحديثة على ذلك، ما فعله الديمقراطيون من "عمليات تلاعب بالدوائر الانتخابية" من أجل الاحتفاظ بسيطرتهم على مجلس النواب خلال فترتي حكم الرئيس الجمهوري رونالد ريغان. وبالمثل فعل الجمهوريون الشيء نفسه بعد انتخابات التجديد النصفي لعام 2010، حيث سمحت الأغلبية الجمهورية في المجالس التشريعية للولايات للحزب الجمهوري برسم دوائر انتخابية تضمن سيطرته على مجلس النواب، حتى خلال إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما بعد ذلك بعامين.
قرار ثوري
غير أن قرار المحكمة العليا بشأن قانون حقوق التصويت لعام 1965 وهو القانون الذي فتح صناديق الاقتراع أمام الأمريكيين السود للحد من التمييز المستمر ضدهم في عملية التصويت، أعاد تفسير هذا القانون التاريخي، معتبراً أن العرق لا يجب أن يلعب دوراً في صنع القرار الحكومي. وبموجب ذلك، ألغت المحكمة دائرة انتخابية ذات أغلبية سوداء في ولاية لويزيانا، مما أدى إلى تصعيد معركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على المستوى الوطني في الولايات المتحدة، التي كانت محتدمة بالفعل، إذ منح القرار المسؤولين الجمهوريين في ولايات عدة ذريعة جديدة لإعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية. وبالفعل بدأ حكام ولايات جمهورية مثل ألاباما وتينيسي ولويزيانا، باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تغيير خريطة مجلس النواب الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
أثار قرار المحكمة العليا ردود فعل غاضبة، وسيشعل بلا شك موجة عارمة من الجدل القانوني والدستوري في ظل خشية البعض من أن يؤدي القرار إلى تراجع شامل عن المكاسب التي حققها الأمريكيون السود على مدى العقود الستة الماضية، إضافة إلى مخاوف من الآثار المحتملة للقرار على عدد الدوائر الانتخابية ذات الأغلبية من الأقليات، التي قد تصل إلى 12 مقعداً من هذا النوع في جميع أنحاء ولايات الجنوب، وهو ما قد يقلل من العدد الإجمال للمقاعد الديمقراطية في مجلس النواب. بل إن نيكولاس ستيفانوبولوس، خبير قانون الانتخابات، يقدر أن 70 دائرة انتخابية من أصل 435 دائرة في مجلس النواب الأمريكي كانت محمية بموجب المادة الثانية من قانون حقوق التصويت، أصبحت الآن مهددة بخاصة في الولايات الجمهورية.
فلوريدا تغير المعادلة
كانت ولاية فلوريدا آخر المنضمين إلى جهود إعادة رسم الدوائر الانتخابية، حيث وافق المجلس التشريعي للولاية، ذو الأغلبية الجمهورية، على دوائر انتخابية جديدة لمجلس النواب الأمريكي، مما قد يساعد الحزب الجمهوري على الفوز بما يصل إلى أربعة مقاعد إضافية في الانتخابات المقررة بعد ستة أشهر.
وعلى رغم أن تعديلاً دستورياً في فلوريدا، وافق عليه الناخبون في عام 2010 يحظر رسم حدود الدوائر الانتخابية، بما يحرم أو يقلل من قدرة الأقليات العرقية أو اللغوية على انتخاب ممثليهم المختارين، فإن حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس رأى أن هذا التعديل يمثل انتهاكاً للدستور الأمريكي، ولهذا سوف تحسم المحاكم هذه المسألة قريباً.
قبل دخول ولاية فلوريدا على الخط بخريطة جديدة، كانت النتيجة الإجمالية للتغييرات المحتملة متقاربة من حيث عدد الدوائر الانتخابية التي أعيد رسمها في الولايات الأخرى. لكن بدخول فلوريدا، أصبح لدى الجمهوريين أفضلية طفيفة في المقاعد المعاد رسمها.
وحتى صدور قرار المحكمة العليا الأخير في قضية "لويزيانا ضد كاليس"، كانت احتمالات فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في ازدياد، ذلك أن الأسس الجوهرية لنجاح انتخابات التجديد النصفي، وخصوصاً بالنسبة لرئيس ذي شعبية متدنية، كانت تشير جميعها إلى "موجة زرقاء" يكتسح فيها الحزب الديمقراطي الذي يرمز إليه باللون الأزرق، نظراً لأن انتخابات الأشهر السابقة في نيوجيرسي وفرجينيا كانت مواتية للديمقراطيين، وكذلك الانتخابات الخاصة في عامي 2025 و2026، حيث فاز الديمقراطيون فوزاً ساحقاً أو حققوا تحسناً ملحوظاً في أدائهم.
التأثير على انتخابات نوفمبر
هناك عديد من الانتخابات التمهيدية للكونغرس في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز وأغسطس/ آب، وإذا كان بإمكان الولايات عقد جلسات استثنائية لمجالسها التشريعية لتغيير حدود الدوائر، فسيكون بإمكانها أيضاً تغيير مواعيد ترشح المرشحين، ومن ثم سيصبح من المرجح بعد انتهاء هذه المناورات، تقلص إجمال عدد الدوائر التي تشكل أغلبيتها أقليات في انتخابات هذا العام. أما الولايات التي يصعب فيها إعادة تقسيم الدوائر في الوقت المناسب لانتخابات التجديد النصفي، فيمكنها مناقشة هذه المسألة في العام المقبل، مما سيترك آثاراً على نتيجة انتخابات عام 2028.
وخلصت دراسات عدة إلى أن إنشاء دوائر ذات أغلبية من الأقليات (السود أو اللاتينيين أو الآسيويين)، أفاد الحزب الجمهوري في الجنوب، على رغم هيمنة الديمقراطيين الساحقة على هذه الدوائر. فمع تحول المشهد السياسي في الجنوب من الديمقراطيين إلى الجمهوريين، أدى تركيز وجود الأقليات في عدد محدود من الدوائر الانتخابية، إلى زيادة فرص الجمهوريين في الفوز بالدوائر المتبقية التي لا تمثل فيها الأقليات أغلبية، وذلك بتقليل عدد الناخبين الديمقراطيين فيها. لكن هذا الوضع من المرجح أن يتغير مع إعادة توزيع الأقليات على الدوائر الانتخابية المجاورة، مما يجعل فرص فوز الديمقراطيين بها خلال الأوضاع السياسية السيئة تحت الإدارات الجمهورية، أمراً وارداً بدرجة كبيرة.
تعقيدات إعادة تقسيم الدوائر
تتمثل هذه المخاطرة في القواعد الثابتة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، فبينما يدعو معارضو التلاعب بالدوائر الانتخابية إلى أن تكون الدوائر متجاورة ومتراصة، وأن تحترم التقسيمات السياسية القائمة، إلا أن هذه القواعد ليست دائماً منصوصاً عليها في القانون.
ما ينص عليه القانون هو أن كل دائرة انتخابية في الكونغرس تمثل العدد نفسه من السكان، وفقاً لحكم صادر عن المحكمة العليا عام 1964، مما يعني أنه في الوقت الحالي ينبغي أن يبلغ عدد سكان كل دائرة انتخابية في الكونغرس نحو 761.169 نسمة، وبالتالي عندما يُخرج واضعو الخرائط المعدلة الناخبين السود من دائرة انتخابية في الكونغرس مخصصة للسود مثلاً، سيُضطرون إلى استبدالهم بناخبين قد لا يمثلون مصالحهم.
وعلى سبيل المثل، تمثل الدائرة الثانية في ولاية ميسيسيبي المقعد الديمقراطي الوحيد في الولاية وتضم أغلبية سوداء بنسبة تزيد على 60%، في حين تميل بقية مناطق الولاية بقوة نحو الحزب الجمهوري. ولجعل الدائرة الثانية تميل نحو الحزب الجمهوري، سيحتاج واضعو الخرائط إلى تقسيمها إلى أجزاء عدة وربط كل جزء منها بالمناطق المحيطة بها ذات الأغلبية البيضاء، مما يتطلب تغيير حدود الدوائر الانتخابية الأولى والثالثة والرابعة لتسهيل إعادة التوزيع الجغرافي.
فإذا أدت الحدود الجديدة إلى إضافة نحو 60 ألف ناخب جمهوري إلى الدائرة الثانية مقابل نحو 60 ألف ناخب ديمقراطي موزعين على الدوائر الثلاث الأخرى، فقد يكون هذا كافياً لمنح الجمهوريين الأفضلية في جميع السباقات الانتخابية على مستوى الولاية استناداً إلى نتائج الانتخابات الأخيرة.
لكن في الوقت ذاته، ستتقلص أغلبية الجمهوريين في الدوائر التي تستقبل ناخبين سوداً، وفي بعض الحالات، قد تصبح الدوائر الجمهورية التي كانت تعد معاقل مضمونة سابقاً، دوائر تنافسية في الأعوام التي يتحول فيها الرأي العام بالفعل لمصلحة الحزب الديمقراطي، وذلك لأسباب مثل ارتفاع التكاليف والاستياء من الحرب مع إيران، كما يشير جوردان موشنيك، رئيس تحرير مدونة "إصلاح الحكومة".
وهناك مثال آخر يتعلق بدائرة انتخابية قد تكون هدفاً محتملاً، وهي الدائرة التاسعة في ولاية تينيسي، التي تتمركز في مدينة ممفيس ومقاطعة شيلبي، والتي يشكل السكان السود أغلبية فيها بنسبة تزيد على 60%.
وعادة ما يفوز الديمقراطيون في الانتخابات فيها بفارق كبير، لكن إذا عمد واضعو الخرائط إلى تقسيم ممفيس إلى أجزاء عدة وإلحاق كل جزء منها بالمقاطعات الريفية والضواحي المحيطة بها ذات الأغلبية الجمهورية في غرب ووسط تينيسي، فإن نقل 60 ألف ناخب ديمقراطي إلى الدوائر الرابعة والسابعة والثامنة مقابل نقل 60 ألف ناخب جمهوري إلى الدائرة التاسعة، قد يكون كافياً لجعلها تميل قليلاً إلى الحزب الجمهوري، استناداً إلى نتائج الانتخابات الأخيرة.
ومع توزيع الناخبين الديمقراطيين على دوائر انتخابية متعددة، سيميل كل مقعد ناتج إلى الجمهوريين، مما قد ينتج وفداً جمهورياً بالكامل في الكونغرس، لكن على حساب تقليل عدد المقاعد الجمهورية المضمونة، التي قد تصبح تنافسية في أي وقت. وهذا هو السبب غالباً الذي يدفع شاغلي المناصب الجمهوريين إلى مقاومة خطط إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي من شأنها أن تُضعف سيطرتهم على دوائرهم.
وفي كل حالة، ستصبح الدائرة الديمقراطية الآن أقل ديمقراطية مستقبلاً، لكن الدوائر الجمهورية المحيطة بها حالياً، ستصبح أيضاً أكثر ديمقراطية، وبالتالي سيكون هامش فوز الجمهوريين فيها أقل، وهذا أمر خطر للغاية، بخاصة في عام يبدو فيه أن هناك "موجة زرقاء" تلوح في الأفق بحسب ما يقول ويليام غالستون، كبير الباحثين في دراسات الحوكمة في مركز الإدارة العامة الفعالة (سيبم).
الأثر الانتخابي النهائي
قد يشكل قرار المحكمة العليا الأخير حول حقوق التصويت في لويزيانا انتصاراً سياسياً للجمهوريين، لكن الأمر ليس بهذه البساطة كما تشير إيلين كامارك مديرة مركز الإدارة العامة الفعالة (سيبم). إذ يجب على الديمقراطيين أن يخففوا من حنقهم، وعلى الجمهوريين ألا يحتفلوا بهذه النتيجة بعد، فقد تأتي جهود التلاعب بالدوائر الانتخابية للكونغرس من خلال إعادة توزيع الناخبين الديمقراطيين بنتائج عكسية إذا رفض عدد كبير من الناخبين سياسات ترمب وأداءه الوظيفي بصورة عامة، وإذا فاقت تلك الموجة الانتخابية تأثير خطوط الدوائر الجديدة.
تتغير التحالفات السياسية أيضاً، وقد يغير الناخبون الذين يعتقد الحزب أنهم سيكونون موثوقين، ولاءهم، وهو ما حدث في عهد ترمب، حيث وسع الديمقراطيون قاعدة دعمهم بين الناخبين الأثرياء وسكان الضواحي، بينما وسع الجمهوريون قاعدة دعمهم بين الأميركيين من أصول أفريقية واللاتينيين.
ولم تمنع جهود إعادة رسم الدوائر السابقة خلال ولاية ترمب الأولى "الموجة الزرقاء" في عام 2018، عندما استعاد الديمقراطيون مجلس النواب. فقد كان ذلك بمثابة تذكير بأن أكثر عمليات التلاعب بالدوائر الانتخابية تحيزاً قد تعيق تحولات الرأي العام، لكنها ستنهار في نهاية المطاف مع تغير الأوضاع السياسية بحسب ما يقول مايكل لي، من مركز برينان الليبرالي للعدالة في نيويورك.
الديمقراطية في خطر
يتفق شون تريندي، المحلل السياسي الذي رسم خرائط الدوائر الانتخابية للجمهوريين، على أن قرار المحكمة العليا من المرجح أن يؤدي إلى تلاعب حزبي بالدوائر الانتخابية حيث من الصعب إيجاد حكام محايدين لكبح جماح السياسيين الذين يرسمون الحدود لمصلحتهم الشخصية، مشيراً إلى أن العاصفة القادمة ستكون أقرب إلى كونها عرضاً من أعراض الاستقطاب منها إلى كونها سبباً جذرياً له.
ويحذر تريندي من أن الديمقراطية الأمريكية في خطر محدق إذ تبدو جميع المؤسسات الأميركية منهارة، لأن هذه المؤسسات والأحزاب لا تتحدث لغة سياسية مشتركة.
يبدو هذا الأمر أيضاً منافياً للمبادئ الأمريكية، بحسب ما يقول جوناثان سيرفاس، عالم السياسة في جامعة كارنيغي ميلون، والذي أعاد رسم الخرائط نيابة عن القضاة الذين يراجعون دعاوى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، حيث يشير إلى أن النظام السياسي في البلاد قام على فكرة حكم الأغلبية مع منح الأقليات حقوقاً، لكن لم تعد هناك سيادة للقانون في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، ومع عدم وجود بعض القيود، لن تكون هناك انتخابات حقيقية.
(اندبندنت عربية)