حذّرت منظمة اليونيسف من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن نتيجة سنوات الصراع والانهيار الاقتصادي وتكرار تفشي الأمراض، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية باتت تشكل تهديداً مباشراً لحياة ملايين الأطفال والأسر.
وأشارت المنظمة إلى أن طفلاً واحداً من بين كل 25 طفلاً في اليمن يفارق الحياة قبل بلوغه سن الخامسة، فيما يفتقر أكثر من 17.8 مليون شخص إلى خدمات الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والنظافة. كما يُتوقع أن يعاني نحو 500 ألف طفل من الهزال الشديد بحلول عام 2026.
وأكدت اليونيسف أن أكثر من 7 ملايين طفل يواجهون مخاطر متزايدة تتعلق بالعنف والاستغلال ومخلفات الذخائر المتفجرة، في وقت لا يزال فيه نحو 4.5 مليون طفل خارج مقاعد الدراسة.
وفي إطار إعادة هيكلة العمل الإنساني والتخطيط المشترك بين الوكالات، أوضحت المنظمة أنها ستنفذ برنامجاً إنسانياً استراتيجياً متعدد القطاعات يهدف إلى إنقاذ الأرواح والوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً في اليمن.
وسيشمل البرنامج تقديم خدمات متكاملة تراعي الفوارق بين الجنسين في مجالات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة والحماية والتعليم، إلى جانب تعزيز النظم المجتمعية وبناء القدرات المحلية.
ودعت اليونيسف المجتمع الدولي إلى توفير تمويل بقيمة 146.3 مليون دولار أمريكي لضمان استمرار الخدمات الأساسية لنحو 5.2 مليون شخص، بينهم 3.5 مليون طفل، مع التركيز على الاحتياجات العاجلة في قطاعات الصحة والتغذية وتنسيق الاستجابة الإنسانية الطارئة.