أعلن الرئيس اليمني، اليوم، بدء عملية عسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي البلاد الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في تصعيد جديد للحرب المستمرة منذ سنوات.
وقال الرئيس في خطاب متلفز إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية تلقت توجيهات ببدء تنفيذ العمليات وفق الخطط المعتمدة، مؤكدًا أن الهدف هو استعادة سيطرة الحكومة ومؤسسات الدولة على كامل الأراضي اليمنية.
وأضاف أن القرار جاء بعد ما وصفه باستنفاد فرص التهدئة واستمرار بقاء السلاح خارج سلطة الدولة، إلى جانب تصاعد التهديدات التي تواجه الحكومة والملاحة الدولية في المنطقة.
ودعا الرئيس سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحثهم على عدم إرسال أبنائهم للقتال، مؤكدًا أن المدنيين "ليسوا هدفًا" للعمليات العسكرية.
كما جدد عرض العودة الآمنة والعفو لمن يترك القتال في صفوف الحوثيين ويسلم سلاحه، وفق الإجراءات التي أعلنتها الحكومة.
وقال إن الحكومة أعدت برنامجًا لمواكبة العمليات العسكرية، يتضمن إعادة مؤسسات الدولة إلى المناطق التي ستستعيدها القوات الحكومية، إلى جانب استئناف صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة، وإطلاق برامج للتعافي وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الأولويات تشمل إصلاح الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف أمام عودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.
وأكد الرئيس أن العملية العسكرية، بحسب قوله، لا تستهدف مناطق أو جماعات على أساس جغرافي أو مذهبي أو قبلي، مشددًا على أن الهدف هو استعادة مؤسسات الدولة وإعادة السلاح إلى سلطة الحكومة.
وفي الشأن الجنوبي، جدد الرئيس التزامه بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه السعودية، مؤكدًا أن الحكومة ستدعم التوصل إلى حل للقضية الجنوبية.
كما دعا السعودية والدول الحليفة والمجتمع الدولي إلى دعم الحكومة والقوات الموالية لها، والمساهمة في جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار في المناطق التي ستنتقل إلى سيطرة الدولة.
ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية تصعيدًا عسكريًا، بينما لا يزال النزاع بين الحكومة المدعومة من تحالف تقوده السعودية والحوثيين دون تسوية سياسية شاملة.
وقال الرئيس في ختام خطابه إن جميع مؤسسات الدولة، العسكرية والأمنية والمدنية، ستدخل في حالة استنفار حتى انتهاء العملية وتحقيق أهدافها.