1 أكتوبر 2026
1 أكتوبر 2026

 

لن يكفَّ الحوثيوم عن جرائمهم، ولن نكف نحن عن تدميرهم وإلحاق الهزيمة بهم، خلافنا أبدي مع ما يدعون له من عبودية، وتكثيف الهجوم على تعز هو مرحلة أخرى في الصراع، والهجوم على تعز مهما كانت درجة كثافته سوف يُكسر، فتعز دائمًا أبية، وهي رمزًا للصمود، وعنوان النصر ومهبط القيم المثلى في الحرية. 

هناك تبلور المعتقد السياسي الحديث الحر في اليمن، وهناك تصنع اليوم ملحمة الدفاع عنه، بل والدفاع عن اليمن كلها، وأننا معنيون جميعنا بما يجري هناك، ومساءلون عنه غدًا. ومن يريد اليوم الدفاع عن الجمهورية والوحدة فليدافع عن تعز، ومن يريد أن يحفظ أمن العاصمة المؤقتة، فتعز خط دفاعه الأول. فهي بمثابة القلب والعقل من الجسد، من اليمن. 

سيُكسر الحوثيون على تخوم تعز، وفي كل الجبهات، فما لم يتوقعه الحوثيون سيحدث، وسوف تنهار مقولات الكذب على صخرة الواقع وصمود الشعب. تعز مدينة ومحافظة أبية، وعصية على الطغاة. لن يأخذوننا مرة أخرى على حين غرة. هناك وعي وطني متقدم ومتحرر يقاوم، يرفض العبودية ويرى فيها امتهان لشخصية الإنسان اليمني ذو التاريخ العريق. ووعي إقليمي ودولي يتنامى بمخاطر بقاء الحوثيين قوة عسكرية متفردة وعنصرية في اليمن.

ومن تعز المدينة والمحافظة ستبدأ مرحلة جديدة في الحرب، إنها بداية النهاية القريبة للعدو. نعم، سيُسحق كل تقدم للحوثيون، وستبدد قواهم، وسيتبعثر الحلم الإيراني في اليمن على ربى وجبال "الحالمة" فتلك هي أرض روّاد التغيير الذين كان لهم القدح المعلى في تصفية الإمامة أكثر الأنظمة السياسية تخلفًا، وأبعدها كذبًا، وأشدها ضررًا. وما الحوثية سوى نسختها الأسوأ والأكثر دموية، والأقبح فكرًا وممارسة.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI