9 أكتوبر 2026
7 أكتوبر 2026
يمن فريدم-متابعات


وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، الأربعاء، على برنامج مراقبة من قبل خبراء الصندوق (SMP) غير تمويلي لمدة 18 شهرًا لليمن، بهدف دعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.

ويستهدف البرنامج الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتعزيز الانضباط المالي، ودعم سياسة نقدية حذرة، مع حماية الفئات الأكثر ضعفًا، إلى جانب تعزيز القدرات المؤسسية وتحسين جودة البيانات الاقتصادية. كما يهدف إلى مساندة جهود الحكومة اليمنية في توفير الخدمات الأساسية وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

ويركز البرنامج، خلال عامي 2026 و2027، على تعزيز المالية العامة، في ظل الانخفاض الكبير في الإنفاق الحكومي منذ توقف صادرات النفط عام 2022. وستتركز جهود الضبط المالي بصورة رئيسية على زيادة الإيرادات المحلية عبر تحسين الامتثال الضريبي وتطوير الإدارة الجمركية، مع إعطاء الأولوية للإنفاق الضروري لتسيير أعمال الحكومة، ودعم النشاط الاقتصادي، والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.

كما يتضمن البرنامج إجراءات لتحسين إدارة الموارد العامة ورفع مستوى الشفافية، من خلال توحيد الحسابات الحكومية وتحسين كفاءة الإنفاق العام.

ومن بين الركائز الأساسية للبرنامج، تعزيز الوساطة المالية وسلامة القطاع المصرفي، حيث التزمت اليمن بتطبيق نهج رقابي قائم على المخاطر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما تعتزم الحكومة حماية الإنفاق الاجتماعي ووضع الأسس اللازمة لإعادة بناء نظام حماية اجتماعية أكثر استهدافًا وكفاءة.

وقال صندوق النقد الدولي، في بيان، إنه رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد اليمني، فإنه يتوقع استقرار النشاط الاقتصادي خلال عام 2027، مدفوعًا بانخفاض الأسعار العالمية، وتطبيع الأوضاع النقدية، واستمرار التمويل الخارجي، إلى جانب التنفيذ القوي للسياسات الاقتصادية بما يسهم في تعزيز الثقة.

وأضاف الصندوق أن السياسات النقدية وسياسات سعر الصرف في إطار البرنامج صُممت للحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية. وستستند السياسة النقدية إلى أهداف كمية واضحة، من بينها وضع حدود لتمويل البنك المركزي لعجز الموازنة، فيما سيعمل سعر الصرف المحدد وفق آليات السوق كأداة لامتصاص الصدمات وحماية الاحتياطيات الخارجية.

وأكد صندوق النقد الدولي أن استمرار تنفيذ البرنامج من شأنه تعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية، وتقوية الوضعين المالي والخارجي لليمن، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين بشأن إعادة هيكلة شاملة للدين العام.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات من شأنها وضع أسس لتحقيق نمو اقتصادي أقوى وأكثر استدامة وشمولًا في المستقبل.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI