10 أكتوبر 2026
آخر الاخبار
9 أكتوبر 2026
يمن فريدم-نيويورك


أدان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، تصعيد الحوثيين وهجماتهم على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية، داعياً الجماعة إلى وقف الهجمات، ومحذراً من اتساع رقعة الصراع في اليمن وانعكاساته على أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية.

وقال غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، إن اليمن انزلق مجدداً خلال الأسابيع الماضية نحو حرب شاملة، مع اتساع نطاق الأعمال العدائية على جبهات متعددة، شملت تعز ولحج ومأرب والجوف وحجة، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية في أنحاء البلاد.

وأشار إلى أن القتال اشتد في المرتفعات الواقعة غرب وجنوب مدينة تعز، وامتد إلى محافظة لحج، فيما أفادت الحكومة اليمنية باستعادة السيطرة على مناطق حول باب المندب، عقب هجوم مضاد واسع النطاق نفذته في وقت سابق من الأسبوع.

وفيما يتعلق بالهجمات الحوثية على السعودية، قال المبعوث الأممي إن الجماعة شنت هجمات على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، بما في ذلك مطارا أبها الدولي والملك خالد الدولي في الرياض، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، مؤكداً انضمامه إلى إدانة الأمين العام للأمم المتحدة لهذه الهجمات، ومجدداً دعوته للحوثيين إلى وقفها.

وحذّر غروندبرغ من أن المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يتحملون العبء الأكبر من تصاعد العنف، في وقت تتدهور فيه الأوضاع الإنسانية، خصوصاً في محافظة تعز، التي وصفها بأنها الأكثر سكاناً في اليمن.

وشدد على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين والأعيان المدنية، وتجنب الهجمات غير المتناسبة، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من المخاطر التي تهدد السكان، فضلاً عن حماية المرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني، ومنع تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع.

تحذير من تهديد الملاحة الدولية

وفي سياق متصل، لفت المبعوث الأممي إلى أن التهديدات الحوثية للسفن التجارية المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر تقوض حرية الملاحة الدولية، وتتداخل بصورة متزايدة مع التنافس الأوسع على طرق التجارة البحرية والضغوط التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح أن التطورات في اليمن باتت مرتبطة بصورة متزايدة بالتوترات الإقليمية، محذراً من أن استمرار النزاع الداخلي قد يؤدي إلى تعميق الأزمات وتهديد الاستقرار على نطاق أوسع.

وأكد غروندبرغ أن معالجة المخاوف المتعلقة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة يجب أن تسير بالتوازي مع جهود تسوية النزاع اليمني، مشدداً على ضرورة أن يستند الانخراط الدولي إلى احتياجات اليمنيين وتطلعاتهم، وأن تقوم أي تسوية على عملية سياسية ذات مصداقية تعالج الأسباب الجذرية للصراع وتستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

الحل السياسي ضرورة لإنهاء الحرب

وأشار المبعوث الأممي إلى أنه أجرى خلال الشهر الماضي مشاورات مكثفة مع الحكومة اليمنية والحوثيين وأطراف إقليمية ودولية، شملت الرياض ومسقط والقاهرة وواشنطن، لبحث تطورات النزاع وآفاق التحرك السياسي.

وقال إن الحسابات العسكرية المتغيرة تؤثر في مواقف الأطراف من فرص الانخراط السياسي، لكنه شدد على أن الضغط العسكري لا ينبغي أن يكون بديلاً عن الدبلوماسية، وأن المكاسب الميدانية لا يمكن أن تحل محل المفاوضات اللازمة لإنهاء الحرب.

ودعا الأطراف اليمنية إلى إعادة النظر في خياراتها السياسية، مؤكداً أن مسؤولية التوصل إلى تسوية تقع على عاتق اليمنيين، وأن استمرار الحرب من دون أفق سياسي سيؤدي إلى تجدد الصراع وتعميق التوترات الإقليمية.

مطالبة بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة

وفي ملف المحتجزين، رحّب غروندبرغ بإفراج الحوثيين عن أحد موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، واعتبر الخطوة إيجابية، لكنه أكد أن 72 من موظفي المنظمة لا يزالون محتجزين، من دون إحراز تقدم ملموس نحو الإفراج عنهم.

وشدد على ضرورة الإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين المتبقين، مشيراً إلى أن كثيرين منهم يعانون مشكلات صحية خطيرة، ومؤكداً استمرار جهود الأمم المتحدة للتواصل مع الحوثيين من أجل إنهاء احتجازهم.

وجددت المبعوث الأممي إحاطته التأكيد على أن النزاع اليمني لا يمكن احتواؤه بصورة مستدامة من دون عملية سياسية جادة، محذراً من أن غياب التسوية سيؤدي إلى عودة المواجهات بصورة متكررة، وتعميق التوترات الإقليمية، وتهديد الاستقرار الدولي، داعياً مجلس الأمن إلى مواصلة دعم جهود الوساطة الأممية.
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI