10 أكتوبر 2026
آخر الاخبار
9 أكتوبر 2026
يمن فريدم-نيويورك


حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن جراء تصاعد القتال خلال الشهرين الماضيين، مشيرة إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ مطلع أغسطس/آب، في أعلى موجة نزوح جديدة منذ الهدنة التي أُعلنت عام 2022.

وقال محمد يحيى، نائب منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ، إن تجدد المواجهات أعاد المدنيين إلى دائرة المعاناة، بعد أكثر من عقد من النزاع استنزفت خلاله الأسر مدخراتها، وفقدت مصادر دخلها، وتقلصت خياراتها للعثور على أماكن آمنة.

وأضاف أن نحو 4 آلاف شخص فروا أيضاً عبر مضيق باب المندب إلى جيبوتي والصومال، في ظل تزايد المخاطر الأمنية والإنسانية. وأشار إلى أن الأسر النازحة تواجه خيارات قاسية بين البقاء في مناطق تهددها المواجهات أو المغادرة وخسارة ما تبقى لديها من ممتلكات وموارد، لافتاً إلى أن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر من الأزمة.

سقوط قتلى وجرحى واستمرار الاحتياجات الإنسانية

وبحسب يحيى، أفاد مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بمقتل ما لا يقل عن 46 مدنياً وإصابة أكثر من 130 آخرين منذ مطلع أغسطس/آب، في حصيلة تعكس المخاطر التي يتعرض لها السكان مع استمرار التصعيد.

ورغم التحديات، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات الطارئة للمتضررين. وأوضح المسؤول الأممي أن الاستجابة الإنسانية وصلت، منذ مطلع الشهر الماضي، إلى أكثر من 131 ألف شخص تضرروا من التصعيد، وشملت توزيع الغذاء وتوفير المأوى والخدمات الصحية والحماية.

كما كثّف الشركاء العاملون في القطاع الصحي جهودهم من خلال نشر فرق طبية متنقلة، وتفعيل آليات الاستجابة السريعة، وإيصال إمدادات طبية عاجلة إلى المناطق المتضررة.

نقص التمويل واحتجاز موظفي الأمم المتحدة يعرقلان الاستجابة

وأشار يحيى إلى أن العمليات الإنسانية تواجه، إلى جانب نقص التمويل، عقبات إضافية تحد من قدرة المنظمات على الوصول إلى المحتاجين، موضحاً أن 72 من موظفي الأمم المتحدة لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي.

ودعا المسؤول الأممي جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية والمدارس، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق.

كما حثّ الجهات المانحة على توفير تمويل مرن ويمكن التنبؤ به بصورة عاجلة، بما يتيح للمنظمات الإنسانية مواصلة عملياتها وتلبية الاحتياجات المتزايدة، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي ينهي الصراع.

تحذير من تداعيات استمرار الحرب

وحذّرت الأمم المتحدة من أن استمرار القتال سيؤدي إلى مزيد من النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، فضلاً عن زيادة القيود المفروضة على إيصال المساعدات إلى السكان المتضررين.

وأكد يحيى أن اليمنيين بحاجة إلى تحرك دولي يتجاوز التعبير عن التضامن، ويترجم إلى دعم ملموس واستمرار في تمويل الاستجابة الإنسانية، بالتوازي مع جهود سياسية تضع حداً للنزاع وتخفف معاناة المدنيين.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI