13 أكتوبر 2026
12 أكتوبر 2026
يمن فريدم-تعز
تصوير: أنس الحاج


حذّرت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، على خلفية استمرار إغلاق طرق الإمداد وتعطّل حركة النقل، مؤكدة أن استمرار هذه الأوضاع يهدد بتفاقم أزمة الغذاء والدواء والوقود، ويضع الخدمات الصحية أمام تحديات خطيرة.

وقالت الوزارة، في بيان اليوم الاثنين، إن الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على طرق الإمداد وإغلاقها أمام حركة السكان والشحنات التموينية تتناقض مع المزاعم المتداولة بشأن فتح الطرق، مشددة على أن أي إعلان عن فتحها يجب أن ينعكس فعلياً على حرية تنقل المدنيين ووصول السلع والإمدادات بصورة آمنة ومنتظمة.

وأشارت إلى أن سيطرة الحوثيين على الطريق الرابط بين تعز ومنافذ الإمداد المؤدية إلى المحافظات الأخرى، عقب هجمات في المناطق المحيطة بالمدينة، أدت إلى توقف حركة المرور وتعطّل وصول الشحنات التموينية، الأمر الذي ينذر بمزيد من الضغوط المعيشية على السكان.

وأضافت أن إغلاق الطريق يعمّق آثار الحصار المفروض على تعز منذ نحو 12 عاماً، ويهدد بتراجع توفر المواد الغذائية والأدوية والوقود، فضلاً عن إعاقة وصول الإمدادات إلى الأسواق والمرافق الحيوية، وصعوبة نقل المرضى إلى المراكز الطبية خارج المدينة.

ولفتت الوزارة إلى أن القطاع الصحي يواجه مخاطر متزايدة مع التحذيرات من قرب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، استناداً إلى نداء محافظ تعز الصادر في 11 أكتوبر، موضحة أن استمرار انقطاع الإمدادات قد يؤثر على خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، بما يهدد حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة.

وحمّلت الوزارة جماعة الحوثي وقياداتها مسؤولية تداعيات إغلاق طرق الإمداد وتشديد الحصار، وما يترتب على ذلك من مخاطر تهدد المدنيين وتحرمهم من احتياجاتهم الأساسية، مؤكدة أن ضمان وصول الغذاء والدواء والرعاية الصحية وحماية المرافق والطواقم الطبية يجب أن يبقى بعيداً عن التجاذبات العسكرية والسياسية.

ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لمواجهة تدهور الأوضاع في تعز، والضغط من أجل رفع القيود المفروضة على الطرق، وضمان وصول المساعدات والإمدادات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة.

كما شددت على ضرورة توفير الاحتياجات الطبية والوقود بصورة عاجلة، والحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية والمرافق الحيوية، محذرة من أن تأخر الاستجابة قد يفاقم معاناة السكان ويزيد المخاطر التي تواجه الفئات الأكثر ضعفاً.

وأكدت الوزارة استمرار جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات المرتبطة بالحصار وتداعياتها على المدنيين، ومتابعة هذه الملفات مع الجهات المختصة، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن حرية التنقل ووصول الإمدادات الأساسية وحماية حياة السكان في المدينة.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI