يواجه تقدم الحوثيين باتجاه الساحل الغربي لليمن عقبات الجغرافيا، والمقاومة المحلية، والهجمات المضادة الشرسة التي تشنها الحكومة، واختلال موازين القوى والضعف الاستراتيجي في الخليج العربي.
فالاستراتيجية العسكرية للحوثيين لا تقوم على سباق تسلح أو تفوق عسكري ضد الخصوم، بل تستغل الحركة تضاريس اليمن المعقدة، وشبكاتها القبلية الواسعة، وهياكلها العسكرية اللامركزية لموازنة التفوق التكنولوجي لخصومها.
يتجلى هذا التفاوت بوضوح في الفجوة الاقتصادية بين الطائرات المسيرة والصواريخ الرخيصة نسبياً، والأنظمة الباهظة الثمن المستخدمة للكشف عنها واعتراضها. ويسعى الحوثيون، من خلال الحفاظ على القدرات التي زودتهم بها إيران، إلى تهديد أهداف تقع على مسافات بعيدة، وإرساء قوة ردع استراتيجية تتجاوز حدود اليمن.
المشكلة التي يثيرها الحوثيون لا تنتهي عند استرجاع المناطق التي استولوا عليها في الساحل الغربي لليمن، بل في قدرتهم على تهديد البنية التحتية والتجارة الدولية، مما أجبر خصومهم بقيادة المملكة العربية السعودية وحلفائها على إطلاق "عملية فجر اليمن"، لاسترجاع السيطرة على البلاد وجعل تسمية "اليمن السعيد" اسم على مسمى.
التحالفات الإقليمية وحسابات طهران
في التحليلات السياسية الغربية والروسية على حد سواء، يوصف الحوثيون غالباً بأنهم وكلاء لإيران، إلا أن الحركة وأنصارها يجادلون بأن قراراتهم العسكرية والسياسية مدفوعة في المقام الأول بالمصالح الداخلية لليمن وحساباتهم الاستراتيجية الخاصة. ومن هذا المنظور، تمثل علاقتهم مع طهران شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة والردع المتبادل، لا مجرد قيادة خارجية.
صحيح أن مضيق باب المندب لا يزال مركز الصراع، لكن عملية "فجر اليمن" لا تهدف فقط لاسترجاع الساحل الغربي، بل تحرير البلاد من سيطرة المتمردين الحوثيين وبسط سلطة الدولة على مناطق ومدن البلاد كافة، بما فيها صنعاء التي يتخذها الحوثيون عاصمة لهم.
وصحيح أن القدرات العسكرية للحوثيين تهدد بتعطيل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مما يؤثر في الشحن الدولي وأسواق الطاقة والاقتصاد الإقليمي ككل، لهذا يعتبر الخبراء العسكريون أنه لتفادي كل هذه الأخطار لا تكفي إزاحتهم فقط عن بوابات البحر الأحمر، بل وعن المناطق كافة التي يسيطرون عليها، وهذا أمر لا مفر منه طال الزمن والحرب أم قصر.
فشل سياسة الاحتواء
في نهاية المطاف، يكشف الصراع عن حقيقة أوسع نطاقاً دائماً ما كافح صناع القرار سواء في المنطقة أم في الغرب للتعامل معها: التفوق العسكري لا يعني بالضرورة السيطرة السياسية والأمنية في الميدان.
لم يفلح أكثر من عقد من الصراع والضغوط الاقتصادية والعقوبات والحملات الجوية في القضاء على هذه الميليشيات. بل على العكس، فبفضل الدعم الإيراني المفتوح لهم يواصل الحوثيون تطوير قدراتهم العسكرية والتكيف مع الضغوط الخارجية المستمرة.
وبينما تستعرض القوى الغربية والإقليمية قوتها العسكرية في مياه البحر الأحمر، أظهر الحوثيون قدرتهم على التأثير في أمن وكلفة التجارة البحرية عبر أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، ولذلك أصبحت قدرتهم على الصمود وكلفة إعادتهم إلى حجمهم الفعلي عاملاً محورياً في الحسابات الاستراتيجية الإقليمية.
في المستقبل، من غير المرجح أن تغير أية سياسة دولية تتجاهل جذور الحركة الداخلية، وقدرتها على التكيف العسكري، وإمكاناتها غير المتكافئة، الواقع السياسي القائم في اليمن.
الخطأ القاتل
وتمثل استراتيجية ميليشيات الحوثي في التمدد باتجاه الساحل الغربي اليمني خطأ فادحاً قد يؤدي إلى هزيمتها عاجلاً أم آجلاً، بمختلف أدوات التحليل العسكري والسياسي، ويعدها مراقبون نقطة ضعف استراتيجية قاتلة، لا سيما بعد إعلان القوات اليمنية الموالية للحكومة الشرعية، نجاحها في هجومها الشامل واستعادتها كثيراً من المناطق التي تمكنت هذه الجماعة المتمردة من السيطرة عليها خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.
ويمكن تلخيص الأسباب التي تجعل التمدد نحو الساحل الغربي ومناطق الحديدة والمخا وباب المندب مغامرة عالية الأخطار قد تقود إلى انكسار الميليشيات للأسباب التالية:
أولاً: الطبيعة الجغرافية المكشوفة، إذ تعتمد القوة العسكرية للحوثيين بصورة أساسية على حرب العصابات والتحصن في الجبال والأودية الوعرة (مثل صعدة وصنعاء وحجة)، لكن الساحل الغربي يتميز بطبيعة جغرافية سهلية ومكشوفة، مما يحرم الحوثيين من ميزتهم الدفاعية الطبيعية ويجعل تحركاتهم وآلياتهم هدفاً سهلاً ومباشراً للطيران الحربي والمدفعية والبوارج البحرية.
ثانياً: أهمية المنطقة ومستوى الحساسية الدولية، كون الساحل الغربي يضم مضيق باب المندب، وهو أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
والتمدد الحوثي في هذه المنطقة يشكل تهديداً للملاحة الدولية، ويدفع الصراع من مستوى صراع محلي - إقليمي إلى مواجهة مباشرة مع القوى الدولية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والتحالفات البحرية لحماية التجارة.
هذا الضغط الدولي العسكري والاقتصادي حتى لو جاء بصورة غير مباشرة يمثل استنزافاً هائلاً لا قدرة للميليشيات على تحمله ومقاومته في المناطق الداخلية.
ثالثاً: استنزاف القدرات البشرية والعسكرية، كون خوض معارك في جبهات ممتدة وطويلة كالساحل الغربي يتطلب خطوط إمداد طويلة وقوات بشرية ضخمة لتأمين المواقع، وبخاصة بعدما واجه الحوثيون في هذه الجبهات قوات محلية منظمة ومدعومة بقوة، مثل "ألوية العمالقة"، والمقاومة الوطنية، والقوات المشتركة، وهذا ما كبدهم خسائر بشرية ومادية هائلة تفوق ما خسروه في جبهات أخرى، مما من شأنه أن يضعف جبهاتهم الداخلية بمرور الوقت.
رابعاً: افتقادهم البيئة الحاضنة، لأنه على عكس المرتفعات الشمالية التي تمتلك فيها الجماعة نفوذاً قبلياً وعقائدياً واجتماعياً، فإن البيئة التهامية وسكان الساحل الغربي يرفضون الفكر الحوثي بصورة عامة. وغياب الحاضنة الشعبية يجعل الحوثيين في حال استنفار دائمة وخوف من الانتفاضات والثورات الداخلية أو التعاون الاستخباري بين السكان المحليين والقوات المناهضة لهم.
خامساً: قطع الشريان الاقتصادي واللوجيستي، لأن موانئ الساحل الغربي (بخاصة الحديدة والصليف) تعد شريان الحياة الاقتصادي والعسكري لتهريب الأسلحة للجماعة. والتركيز العسكري الكبير هناك يضع هذه الموانئ دائماً تحت خطر الحصار التام أو التدمير أو السيطرة، وفي حال خسارتها عسكرياً أو خنقها اقتصادياً عبر عقوبات دولية صارمة، فإن ذلك سيعني بداية النهاية للقدرة المالية والعسكرية للحوثيين في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
عملية "فجر اليمن"
يوم الخامس من أكتوبر، أعلنت القوات الحكومية اليمنية بدء تنفيذ هجوم استراتيجي على العاصمة صنعاء لاسترجاعها من سيطرة الحوثيين، يأتي ذلك عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي انطلاق عملية "فجر اليمن" لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء.
وبينما أكد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي أن التحالف يقوم بإسناد جوي لدعم القوات اليمنية على مدار الساعة، وتأمين الحماية الجوية نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تقدم دعماً عسكرياً للسعودية خلال الهجوم ضد الحوثيين.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بلاده لديها اتفاقات والتزامات أمنية مع السعودية سيتم الوفاء بها، تزامن ذلك مع اجتماع عقد في الرياض للجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية المنبثقة عن اتفاق مكة للدفاع المشترك، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان لكل من السعودية وتركيا وباكستان.
وأعلنت القوات اليمنية الشرعية مواصلة تقدمها ضمن عملية "فجر اليمن" في جبهة جنوب محافظة مأرب، محققة سلسلة من المكاسب الميدانية والإنجازات العسكرية ضد الحوثيين. وأفاد بيان صادر عنها بأن قواتها تمكنت من دحر الحوثيين من مناطق واسعة ومواقع استراتيجية، أبرزها جبال ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد.
وصرح رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي بأن عملية "فجر اليمن" تمثل مرحلة جديدة لاستعادة مؤسسات الدولة واستكمال تحرير الأراضي وصولا إلى العاصمة صنعاء، وأكد مبادرة "العودة الآمنة والعفو" لمن يتخلى عن السلاح والابتعاد من المليشيات، مشيراً إلى أن "التعقيدات الميدانية الموقتة لن تغير هدف استعادة صنعاء وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية".
وهزت انفجارات عنيفة العاصمة اليمنية صنعاء منذ بدء عملية فجر اليمن، جراء غارات جوية استهدفت مواقع جماعة الحوثيين في مناطق متفرقة، وسط تصعيد عسكري واسع ضد الجماعة.
واختتم العليمي تصريحه بالتأكيد أن "فجر اليمن" ليس مجرد اسم لعملية عسكرية، بل وعد بانتهاء الحرب بدولة واستعادة اليمنيين جمهوريتهم ومستقبلهم.
وحددت وزارة الخارجية اليمنية ثلاثة شروط للسلام في البلاد، وهي استعادة المؤسسات، وحصر السلاح بيد الدولة، ورفض تقاسم السلطة مع الجماعات المسلحة.
أسباب المعارك الخاسرة
في المقابل، يرى الحوثيون أن هذه الاستراتيجية، على رغم كلفتها الراجحة بالخسائر، هي "معركة وجودية" لمنع عزلهم داخلياً، ومحاولة لامتلاك أوراق ضغط إقليمية ودولية عبر تهديد الملاحة لفرض شروطهم في أية تسوية سياسية مستقبلية. ومع ذلك، يظل الساحل الغربي هو الجبهة الأشد رخاوة والأكثر تهديداً لبقائهم العسكري.
فتقدم الحوثيين صوب باب المندب ونحو تعز يسلط الضوء على نظام يسعى وراء إيرادات جديدة وقوة بشرية ونفوذ داخل اليمن وفي محيطه، ويتطلب وقف تقدمهم أن يتجاوز التحالف المناهض للحوثيين سياسة الاحتواء، لا سيما بعدما أطلق الحوثيون، الذين تحولوا من حركة شبابية إلى جماعة مسلحة ثم إلى دولة شبه متكاملة الأركان، حملة متعددة المراحل للقضاء على التهديدات المحلية والإقليمية التي تواجه نظامهم.
وبحسب روايتهم، بدأ الاحتكاك خلال يوليو/ تموز الماضي كجهد محدود للتصدي لخصومهم و"رفع الحصار" الذي يزعمون أنهم يتعرضون له، غير أن الأمر تضخم منذ ذلك الحين ليتوسع كثيراً، إذ تحول إلى حرب استنزاف ضد السعودية والقوات اليمنية التي تدعمها.
فقدان التحكم بالتصعيد
يرى المراقبون للشأن اليمني أن الحوثيين لا يمكنهم الآن التحكم بمدى التصعيد الذي أطلقوا شرارته، وذلك لا يضمن نجاح مقامرتهم، وقد تكون الحملة مكلفة لنظام هيكليتهم، لأن كل إصابة في الموجات البشرية التي يدفعون بها إلى الأمام على الطريقة الإيرانية تعني فقدان قدرتهم على المقاومة والتشبث بالأراضي التي سيطروا عليها غفلة.
ولم تكتب بعد الكلمة الأخيرة في شأن مصير التقدم الحوثي نحو الساحل الغربي لليمن، ولا يزال هناك كثير مما يمكن فعله لتحويله إلى خطأ استراتيجي. وينبغي أن يكون الهدف ليس فقط وقف التقدم بل عكسه، وإجبار الميليشيات على استنزاف مواردها وقواها البشرية، وتعميق الضغط الذي تعانيه أصلاً.
الحوثيون والقتال تحت التفوق الجوي
وهذا يعني استهداف خطوط إمداد الحوثيين من الجو، فمن المرجح أنها ممتدة بصورة مفرطة وتعتمد على بضعة طرق رئيسة، والوحدات الأمامية المنقطعة عن الإمدادات تفقد روحها المعنوية وتتوقف عن المقاومة والقتال. وقد تعلم الحوثيون العمل تحت التفوق الجوي لخصومهم، لكنهم ليسوا محصنين ضد الإجهاد اللوجيستي. وهذا يعني أيضاً توجيه الدعم لقوات الشرعية عبر السعودية، الذين يجب عليهم فرض هيكل قيادة موحد وفعال.
لكن لا يمكن لأية استراتيجية مناهضة للحوثيين أن تنجح على المدى الطويل، من دون التحول عن العقلية التقليدية، واعتماد أساليب وخطط جديدة ومبتكرة لتوحيد القوى اليمنية المناوئة للميليشيات وجمعها تحت قيادة واحدة موحدة تكون ذات فاعلية عملانية في مواجهتهم، بحسب ما يعتقد المحللون المهتمون بالشأن اليمني.
قد يتمكن الحوثيون من التشبث ببعض المناطق والجغرافيا التي سيطروا عليها في الساحل الغربي، ما دام أنهم يسعون إلى أهداف قصوى بينما يكتفي الفريق المقابل بأهداف متواضعة لا تتجاوز استرجاع بعض المدن والأراضي التي احتلها الحوثيون، لذلك يجب أن يكون الهدف هزيمتهم، لا احتواءهم.
أهداف الحوثيين تحمل بذور هزيمتهم
استغل الحوثيون موقعهم الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر بين الحين والآخر لعرقلة الملاحة التجارية، المرتبطة أساساً بإسرائيل، لكن في منتصف سبتمبر، قررت قيادة الجماعة تصعيد الموقف ومحاولة تعزيز سيطرتها على الممرات المائية بالتقدم جنوباً على طول الساحل نحو أضيق نقطة في الممر المائي، مضيق باب المندب.
بغض النظر عن أسباب نجاح هجوم الحوثيين، فإن الأهداف التي وضعها الحوثيون نصب أعينهم بدفع ودعم من إيران تحمل بذور هزيمتهم في طياتها. فبهجومهم وتمددهم نحو الساحل الغربي لليمن وإعلانهم قطع إمدادات النفط السعودي عن ميناء ينبع، دعموا بذلك العمل العسكري الإيراني، ومحاولة الحرس الثوري الإيراني قطع عبور إمدادات الطاقة من مضيق هرمز، وهذا أمر لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتقبله، لأن تحكم ميليشيات غير شرعية تدار من طهران بالتجارة الدولية وبعبور إمدادات النفط والغاز يضر ليس فقط بالدول المصدرة، بل وبالبلدان المستوردة أيضاً، لذلك لاقت عملية فجر اليمن الهادفة لاسترجاع الحكومة الشرعية السيطرة على مدن البلاد ومرافقها كافة، بما في ذلك صنعاء دعماً منقطع النظير.
فبعد أسابيع، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق هجوم مضاد واسع النطاق أطلق عليه اسم "عملية فجر اليمن"، هدفه ليس فقط إنهاء تمدد الحوثيين نحو بوابات البحر الأحمر، تحت غطاء 100 طائرة سعودية أمنت الغطاء الجوي للقوات البرية اليمنية المتقدمة نحو باب المندب، بل القضاء على تمرد هذه الجماعة والسيطرة على البلاد كافة، لذلك دارت المعارك بصورة متزامنة على ثلاث جبهات في الأقل، تشمل الجبال غرب تعز ومأرب وصنعاء.
لماذا تتأخر الولايات المتحدة في التدخل؟
تشير صحيفة "الغارديان" إلى أن لديها بالفعل ما يكفي من المشكلات، وأن مخزونها من الذخيرة قد استنفد بسبب الحرب في إيران. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، لا يرغب دونالد ترمب في الانخراط بحرب أخرى لا نهاية لها.
فبعد 50 يوماً من قصف الحوثيين في ربيع عام 2025، تفاوض على وقف إطلاق نار ثنائي معهم، وهو اتفاق استبعدت منه إسرائيل.
في غضون ذلك، تقدم دول أوروبية، من بينها المملكة المتحدة، خدمة التزود بالوقود جواً للطائرات السعودية.
والأهم من ذلك، تفعيل الاتفاق الدفاعي المشترك، الذي جرى توقيعه في مكة المكرمة، في السابع من أغسطس/ آب الماضي، بين تركيا والسعودية وباكستان.
وهدفه واضح، وهو سد الفراغ الأمني في الخليج العربي الذي خلفته الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وأهميتها بالنسبة إلى دعم الحكومة الشرعية في اليمن ليست محل شك، وتفيد تقارير بأن باكستان ترسل أسلحة إلى عدن.
اليمن بات الآن جزءاً من صراع دولي، مما يستدعي إعادة النظر في كثير من الافتراضات. فبعد أعوام عدة من الهدوء النسبي، استؤنفت الحرب خلال يوليو الماضي وسط اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وقد خدمت هذه الاستراتيجية مصالح إيران، الداعم الرئيس للحوثيين، وأجبرت السعودية على الدخول مرة أخرى في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين.
(سعيد طانيوس)