قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه لن يستخدم أسلحة نووية ضد إيران، مضيفاً أنه يستبعد نشر قوات برية في إيران.
وأضاف ترمب لقناة "نيوزماكس" أمس الخميس أنه يجري محادثات مع روسيا والصين في شأن نزع السلاح النووي.
وكان ترمب قال أول من أمس الأربعاء إن الولايات المتحدة باتت تسيطر "سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، وإن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً جداً"، متوقعاً انخفاض أسعار البنزين بعد انتهائها.
وأضاف أنه ربما "ذهب بعيداً أكثر من اللازم" في استهداف القيادات الإيرانية، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجهها واشنطن في تحديد الشخصيات التي يمكن التفاوض معها في طهران.
وقال ترمب "هذه إحدى المشكلات. ربما ذهبت بعيداً أكثر من اللازم. لم أعد أعرف مع من أتعامل. قادة الصف الأول لديهم انتهوا، فاختاروا صفاً ثانياً، ثم انتهى قادة الصف الثاني فاختاروا الصف الثالث، ونصف هؤلاء انتهى أيضاً".
بيزشكيان: الحرب أدت إلى "إبادة بيئية"
دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان دول العالم اليوم الجمعة لإدانة ما وصفها بـ"الإبادة البيئية" في الشرق الأوسط، الناجمة عن "الحروب العدوانية".
وأشار بيزشكيان إلى أن النزاعات في غزة ومنطقة الشرق الأوسط عموماً كانت لها تداعيات كبيرة على الطبيعة تتجاوز الحدود، وتستوجب "حلولاً دولية".
وقال مخاطباً قمة للطبيعة تستضيفها أرمينيا ويحضرها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قبل أيام من افتتاح مؤتمر الأطراف الـ17 حول التنوع البيولوجي (كوب17)، "ما حصل في منطقتنا نتيجة الحروب العدوانية هو تدمير بيئي شامل، أو إبادة بيئية، وهو أمر يجب إدانته".
عقوبات جديدة
إلى ذلك، أفاد إشعار نشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأمريكية أمس الخميس بأن إدارة ترمب أصدرت عقوبات جديدة تتعلق بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.
وفرضت الولايات المتحدة أمس الخميس عقوبات على "بنكو إنترناسيونال دي كوميرسيو" الكوبي (بيسكا)، بتهمة تعاملاته المستمرة مع مصرف "كارافارين" الإيراني الخاضع للعقوبات الأميركية منذ عام 2020.
ويندرج الإجراء المذكور في إطار مساعي واشنطن إلى زيادة ضغوطها الاقتصادية على إيران، إذ تتهم الولايات المتحدة المصرف الكوبي بالحفاظ على علاقات مع مصرف "كارافارين" منذ عام 2022.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان "لوقت طويل جداً، سمح لكوبا الشيوعية بالعمل كقاعدة لأطراف معادية وجماعات إرهابية، بما في ذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، لاستهداف الولايات المتحدة".
ورد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز على منصة "إكس"، واصفاً الخطوة الأمريكية بأنها "عدوانية".
وقال إن "بيكسا مؤسسة مصرفية مشروعة بالكامل، وجميع تعاملاته في كوبا وحول العالم مشروعة بالكامل أيضاً".
وتابع "يُظهر ذلك إصراراً إجرامياً على فرض أقصى درجات العقاب الجماعي على الشعب الكوبي وإغلاق كل المنافذ أمام الاقتصاد" المحلي.
كذلك، فرضت الولايات المتحدة أمس الخميس عقوبات على مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل، ومقره العراق. وقالت وزارة الخزانة إنه يوفر خدمات مالية لإيران ويتيح لها الوصول إلى الدولار الأمريكي.
"سنتكوم" تنفي ادعاءات إيرانية في شأن هرمز
من جانبها نفت القيادة المركزية الأميركية ادعاءات للحرس الثوري الإيراني بشأن السيطرة على مضيق هرمز، وسبب غرق سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، عبر منصة "إكس"، إن الحرس الثوري الإيراني يواصل الادعاء بالسيطرة على مضيق هرمز، مؤكدة أن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يسيطرون على المضيق، وأن السفن التجارية تواصل عبوره رغم ما وصفته بـ"الاعتداءات غير المبررة" من جانب الحرس الثوري.
وأضافت أن الحرس الثوري زعم أول من أمس الأربعاء أن سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة اصطدمت بلغم بحري في مضيق هرمز، نافية صحة هذا الادعاء.
وأوضحت أن سفينة الحاويات المدنية (GFS Pride) تعرضت لإصابة بمقذوف أطلقه الحرس الثوري الإيراني، قبل أن تغرق أثناء سحبها باتجاه الساحل.
وأكدت القيادة المركزية استمرار حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، مشيرة إلى عبور أكثر من 40 سفينة خلال الساعات الـ24 الماضية، وأن الممرات الملاحية الرئيسة لا تزال خالية من الألغام البحرية.