دخل الحصار المفروض على مدينة تعز ومديريات صبر الثلاث يومه الرابع عشر على التوالي، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية لنحو مليوني نسمة، جراء استمرار إغلاق الحوثيين لجميع الطرق الرئيسية والفرعية، بما فيها الطرق الوعرة والمسارات الراجلة.
وقال مكتب شؤون الحصار في تعز إن استمرار الحصار يحرم السكان من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والأدوية والوقود والمياه والغاز المنزلي، في ظل ارتفاع حاد في أسعار السلع، وصل بحسب الإفادات إلى خمسة أضعاف أسعارها الأصلية في بعض الحالات.
وأضاف المكتب أن الحصار فرض قيودًا مشددة على حركة المواطنين وتنقلاتهم وسفرهم، وحال دون وصول المرضى إلى المستشفيات والمراكز الطبية، بمن فيهم مرضى الفشل الكلوي والسرطان والحالات الحرجة التي تتطلب رعاية عاجلة، ما يفاقم المخاطر على حياتهم في ظل صعوبة الحصول على العلاج.
وأوضح أن تداعيات الحصار امتدت إلى القطاع التعليمي، حيث توقفت الدراسة لليوم الرابع عشر على التوالي، وحُرم طلاب المدارس والجامعات من مواصلة تعليمهم، نتيجة المخاوف من القصف الحوثي على الأحياء السكنية، إلى جانب شح الوقود وانعدام وسائل المواصلات.
وأشار المكتب إلى أن المدينة تشهد شللًا متزايدًا في حركة النقل، فيما أُغلقت بعض المخابز بسبب نفاد الوقود، الأمر الذي يهدد بتفاقم أزمة الغذاء وصعوبة حصول السكان على احتياجاتهم اليومية.
وفي الجانب البيئي والصحي، لفت المكتب إلى تراكم القمامة في الأحياء والشوارع السكنية، مع تعذر رفعها بسبب انعدام الوقود وسيطرة الحوثيين على المقلب الوحيد المخصص للنفايات، محذرًا من مخاطر تفاقم التلوث وانتشار الأوبئة والأمراض بين السكان.
كما حذّر من استمرار تدهور الخدمات الصحية واحتمال توقف بعضها، نتيجة منع دخول المستلزمات الطبية والأدوية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمرافق الصحية، بما يهدد قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.
وأكد مكتب شؤون الحصار في تعز أن استمرار إغلاق الطرق يفاقم المعاناة الإنسانية، ويهدد حق السكان في الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، فضلًا عن تقييد حرية التنقل، داعيًا إلى إنهاء الحصار وفتح الطرق أمام المدنيين والإمدادات الأساسية، وضمان وصول المرضى إلى المرافق الصحية دون عوائق.