أعلنت المنظمة الدولية للهجرة إطلاق مشروع طارئ بقيمة مليوني دولار أمريكي، بتمويل من حكومة اليابان، لتوفير المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية لنحو 18,200 شخص، يمثلون 2,600 أسرة متضررة من الصراع والنزوح في اليمن.
ويهدف المشروع إلى مساعدة الأسر الأكثر ضعفاً في محافظات تعز ولحج وعدن وأبين ومأرب، من خلال توفير احتياجات المأوى والمواد غير الغذائية الأساسية، بما يسهم في تحسين ظروفها المعيشية وتعزيز سلامتها وكرامتها في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسويف، إن الأسر التي تضطر إلى النزوح غالباً ما تفقد معظم ممتلكاتها، مشيراً إلى أن توفير الخيام والبطانيات والفرش يمثل دعماً أساسياً يمنح النازحين قدراً من الأمان والاستقرار خلال الأيام والأسابيع الأولى من نزوحهم.
وأوضح أن التمويل الياباني سيمكن المنظمة من تقديم المساعدات للأسر الأكثر احتياجاً في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية جراء استمرار الصراع والنزوح.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، أجبر تصاعد القتال خلال عام 2026 أكثر من 230 ألف شخص على النزوح منذ بدء التصعيد الأخير، فيما وصل كثير من النازحين إلى المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح دون مأوى مناسب أو مستلزمات منزلية أساسية.
وتواجه الفئات الأكثر ضعفاً، بما فيها النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، مخاطر متزايدة في ظل الاكتظاظ ونقص الخدمات الأساسية، فيما أدى تكرار النزوح إلى استنزاف موارد الأسر وفقدان مصادر رزقها وممتلكاتها.
وبموجب المشروع، ستوفر المنظمة مساعدات مأوى طارئة لنحو ألف أسرة، تضم قرابة 7 آلاف شخص، تشمل خياماً عائلية وأغطية بلاستيكية وأعمدة خشبية وحبالاً وأدوات ومواد ضرورية لإقامة مآوٍ مؤقتة أكثر أماناً.
كما ستتلقى 1,600 أسرة أخرى، تضم نحو 11,200 شخص، حزمًا من المستلزمات المنزلية الأساسية، تشمل المراتب وحصائر النوم والبطانيات والدلاء وأدوات المطبخ وغيرها من الاحتياجات الضرورية.
وستعطي المنظمة الأولوية للأسر الأشد ضعفاً، بما في ذلك الأسر التي تعيلها نساء، والأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن، بهدف الحد من مخاطر الحماية وتوفير ظروف معيشية أكثر أماناً للنازحين.
ويأتي المشروع ضمن جهود المنظمة الدولية للهجرة المتواصلة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في اليمن، ولا سيما في مجالي المأوى وإدارة مواقع النزوح، فيما يسهم التمويل الياباني في تعزيز قدرة المنظمة على الاستجابة السريعة لتزايد أعداد النازحين وتغير احتياجاتهم.