أدانت الحكومة اليمنية استهداف الحوثيين مطاري عدن الدولي والريان الدولي في مدينة المكلا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، محذّرة من أن هذه الهجمات تشكّل تهديداً مباشراً لسلامة الطيران المدني وحياة المسافرين والعاملين في المطارات.
وقالت وزارة النقل اليمنية إن مطار عدن الدولي تعرّض للاستهداف للمرة الرابعة من قبل الحوثيين، فيما استهدفوا مطار الريان بثلاث طائرات مسيّرة سقطت بالقرب من مدرجي المطارين، في وقت كانت فيه حركة الطيران المدني مستمرة، مع هبوط وإقلاع عدد من الرحلات.
وأضافت الوزارة أن الهجوم على مطار عدن وقع عقب إقلاع رحلتين مدنيتين، الأولى للخطوط الجوية اليمنية، متجهة إلى عمّان، والثانية لشركة طيران عدن، متجهة إلى القاهرة، وبعد لحظات من هبوط طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود، ما أثار الخوف والهلع بين المسافرين والعاملين.
وأوضحت أن الاستهداف تزامن أيضاً مع استعداد رحلتين للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع إلى أديس أبابا والقاهرة، الأمر الذي دفع إلى إيقافهما وتأجيلهما، وإخلاء المطار من المسافرين والعاملين حفاظاً على سلامتهم.
وفي مطار الريان الدولي بالمكلا، أثار الاستهداف حالة من الخوف بين الموظفين والعاملين، دون تسجيل ضحايا أو إصابات أو أضرار، وفق المعلومات التي أوردتها الوزارة.
وأكدت وزارة النقل أن استهداف المطارات المدنية لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثاً عابراً، لما يشكّله من خطر على حياة المدنيين، وما يترتب عليه من تعطيل حركة السفر والتنقل، خصوصاً بالنسبة إلى المرضى والطلاب والمغتربين وغيرهم من المواطنين الذين يعتمدون على هذه المطارات في تنقلاتهم.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية المطارات المدنية، ومنع تكرار الهجمات، ومحاسبة المسؤولين عنها، بدلاً من الاكتفاء ببيانات الإدانة والقلق.
وحذّرت من أن استمرار استهداف المطارات سيزيد من معاناة اليمنيين، ويعرقل مصالحهم، ويهدد أحد أهم منافذ البلاد للتواصل مع العالم، مشددة على ضرورة تحييد المطارات والمنشآت الخدمية عن الصراع، وضمان استمرار حركة الطيران المدني بصورة آمنة.
كما أكدت أن مطاري عدن والريان سيواصلان تقديم خدماتهما للمواطنين من مختلف المحافظات اليمنية، رغم التحديات والمخاطر التي تواجه تشغيلهما، مشيرة إلى أن استهداف المنشآت المدنية لن يغيّر من أهميتها في تسهيل السفر والتنقل وتقديم الخدمات الإنسانية.
وأكدت الوزارة على أن حماية المسافرين والعاملين وضمان سلامة الطيران المدني مسؤولية لا تحتمل التهاون، داعية إلى تحرك دولي جاد لوقف الهجمات ومنع تكرارها.