دعا مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى عدم الانجرار وراء ما وصفها بـ"دعوات الفوضى"، وذلك على خلفية أعمال توتر شهدتها العاصمة المؤقتة عدن عقب انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة.
وقال المصدر إن قيادة الدولة تابعت "بأسف بالغ" ما اعتبره أعمال تحريض وحشد مسلح ومحاولات للاعتداء على مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن تلك التطورات أسفرت عن سقوط ضحايا.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع الموقف، وفق تعبيره، "بأقصى درجات ضبط النفس"، وعملت على تفريق تجمعات حاولت قطع طرقات وإثارة أعمال شغب واستهداف قوات الأمن أثناء قيامها بحماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن العام، وذلك وفقاً للقانون.
وأعرب المصدر عن أسفه لسقوط ضحايا، محمّلاً من قال إنهم يقفون خلف "التمويل والتحريض" المسؤولية السياسية والقانونية عن التصعيد، ومعتبراً أن أي اعتداء على مؤسسات الدولة أو تعطيل أعمالها يمثل مساساً بالشرعية الدستورية ومصالح المواطنين.
وأكد أن الدولة تحترم حق التعبير السلمي المكفول دستورياً، لكنها شددت على أنها ستتعامل بحزم مع أي أعمال عنف أو محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار.
واعتبر المصدر أن انعقاد الحكومة في عدن يعكس توجهاً لإعادة انتظام مؤسسات الدولة من الداخل، والبناء على الجهود السعودية الرامية إلى دعم الاستقرار وتحسين الخدمات العامة.
كما أشار إلى أن توقيت التصعيد، بالتزامن مع ما وصفه بتحسن نسبي في الخدمات والتحضيرات لمؤتمر جنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، يثير تساؤلات حول دوافع بعض الأطراف، متهماً قوى إقليمية بالسعي لإرباك المشهد وإعاقة جهود توحيد الصف في مواجهة جماعة الحوثي.
ودعا المصدر المواطنين في عدن وبقية المحافظات إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، والحفاظ على الاستقرار، وعدم الانسياق خلف دعوات التصعيد، مؤكداً أن معالجة القضايا السياسية تتم عبر الحوار والمؤسسات، وليس من خلال استهداف مؤسسات الدولة أو تعطيلها.