لا يزال اليمن، بحلول عام 2026، يواجه واحدة من أطول الأزمات الإنسانية في العالم، مع احتياج نحو 23.1 مليون شخص، أي ما يعادل 65.4% من السكان، إلى مساعدات إنسانية، في ظل استمرار تداعيات النزاع وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وتشير البيانات إلى أن الأزمة تتفاقم نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها استمرار الصراع، والانهيار الاقتصادي، والصدمات المناخية المتكررة، ما أدى إلى زيادة هشاشة المجتمعات المحلية وارتفاع معدلات النزوح الداخلي.
وفي محافظة مأرب شمالي البلاد، ارتفع عدد السكان من نحو 340 ألف نسمة قبل اندلاع النزاع عام 2015 إلى أكثر من مليوني نسمة حاليًا، نتيجة نزوح أعداد كبيرة من الأسر من مناطق المواجهات المسلحة، إضافة إلى تأثيرات الكوارث المناخية.
وأدى هذا التوسع السكاني المتسارع إلى ضغوط كبيرة على البنية التحتية والخدمات الأساسية، لا سيما في مخيمات النزوح، حيث تواجه قطاعات المياه والصحة والتعليم تحديات متزايدة في تلبية احتياجات السكان.