15 إبريل 2026
14 إبريل 2026
يمن فريدم-نيويورك


حذّر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من تداعيات التصعيد الإقليمي على الأوضاع في اليمن، مؤكدًا أن البلاد لا تزال عرضة لمخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع، رغم تجنبها حتى الآن الانخراط المباشر في الصراع الدائر في المنطقة.

جاء ذلك في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، حيث أعرب عن تضامنه مع معاناة المدنيين في المنطقة، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل خطوة مهمة نحو خفض التوتر، مع التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف به.

وأوضح غروندبرغ أن التوترات تصاعدت أواخر مارس/آذار، عقب هجمات شنتها جماعة أنصار الله ضد إسرائيل، ما أثار مخاوف دولية من توسع النزاع، داعيًا الجماعة إلى الامتناع عن تنفيذ أي هجمات إضافية.

وأشار إلى أنه أجرى خلال الشهرين الماضيين سلسلة لقاءات مكثفة مع أطراف النزاع اليمني والجهات الفاعلة الإقليمية والدولية، شملت زيارات إلى عمّان وعدن وموسكو والرياض وواشنطن، ركزت على حماية مسار السلام وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

تحديات اقتصادية متفاقمة

ولفت غروندبرغ إلى أن اليمن، بعد أكثر من عقد من النزاع، لم يعد قادرًا على تحمل مزيد من الصدمات، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وتأثرها بالتطورات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار الوقود والغذاء واضطرابات الاستيراد.

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية الجديدة، برئاسة شائع الزنداني، تسعى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بدعم من المملكة العربية السعودية، منوهًا بإقرار موازنة 2026 واستئناف مشاورات صندوق النقد الدولي كخطوتين إيجابيتين.

مخاوف من تدهور الوضع الميداني

ورغم استمرار حالة التهدئة منذ هدنة 2022، حذر غروندبرغ من مؤشرات مقلقة، بينها تحركات عسكرية وتقارير عن سقوط ضحايا مدنيين، خاصة في محافظتي حجة وتعز.

كما أعرب عن قلقه إزاء ضحايا الاحتجاجات في المكلا، داعيًا إلى ضبط النفس وإجراء تحقيقات شفافة، ومؤكدًا أهمية تعزيز الحوار بين مختلف المكونات.

جهود أممية ومسار سياسي

وأوضح أن بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة أنهت مهامها بنهاية مارس، مع استمرار الجهود عبر مكاتب الأمم المتحدة لدعم تنفيذ الاتفاق، مشددًا على أن تحقيق وقف إطلاق نار شامل لا يزال أولوية.

وفيما يتعلق بملف المحتجزين، أشار إلى استمرار المفاوضات بين الأطراف في عمّان، واصفًا إياها بأطول جولة حتى الآن، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، داعيًا إلى تقديم تنازلات لإنجاحها.

كما جدد دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات المحتجزين لدى أنصار الله، محذرًا من تأثير ذلك على العمل الإنساني.

دعوة للحل السياسي

وأكد غروندبرغ في إحاطته على أن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد لإنهاء النزاع في اليمن، داعيًا الأطراف إلى عدم التعويل على المتغيرات الإقليمية، والعمل بدلاً من ذلك على تحقيق تسوية تضمن مستقبلاً آمنًا ومستقرًا لليمنيين.

 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI