أقرّ مجلس الوزراء اليمني، اليوم الأحد، تمويل إنشاء نظام رقابي متكامل للأسواق، يهدف إلى تمكين وزارة الصناعة والتجارة من مراقبة حركة الأسواق والأسعار ومستويات توفر السلع والمخزون الاستراتيجي، بما يعزز قدرة الحكومة على إدارة المخاطر الاقتصادية وصياغة سياسات تستند إلى بيانات دقيقة وموثوقة.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية.
وأوضح المجلس أن النظام الجديد سيوفر رؤية شاملة لحركة الأسعار وتوفر السلع الأساسية ومستويات المخزون، إلى جانب رصد التحديات الاقتصادية المحتملة، بما يسهم في تعزيز كفاءة التدخلات الحكومية وتحقيق الاستقرار التمويني.
وفي سياق متصل، أقرّ المجلس الاتفاقية النمطية للصيد الصناعي لأسماك التونة في مناطق اختصاص لجنة المحيط الهندي للتونة بأعالي البحار خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة للجمهورية اليمنية، وذلك وفق نظام العائدات المقطوعة، بناءً على عرض قدمه وزير الزراعة والثروة السمكية.
كما اعتمد مجلس الوزراء مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة النقل اليمنية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، المقدمة من وزير النقل، بهدف تعزيز التعاون في مجالات النقل البحري والتدريب والتأهيل.
واستعرض المجلس كذلك مسودتي مذكرتي تفاهم مع المملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عمان للتعاون في المجالات الزراعية والحيوانية والسمكية والأمن الغذائي والمائي، وفوّض وزير الزراعة والثروة السمكية بالتوقيع عليهما.
واطلع المجلس على تقرير وزيرة التخطيط والتعاون الدولي بشأن مشاركة اليمن في اجتماعات الربيع لعام 2026 لمجموعة البنك الدولي، التي عُقدت في واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل الماضي.
وشدد الزنداني على أهمية رفع مستوى الاستجابة الحكومية وتسريع وتيرة التنفيذ لمعالجة التحديات الراهنة، مؤكداً أن ملفي الأمن والخدمات يمثلان أولوية قصوى للحكومة باعتبارهما أساس استقرار الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتها.
وأشار الزنداني إلى أن جريمتي اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قايد، ومدير مدارس النورس عبدالرحمن الشاعر، تمثلان "جرس إنذار" لمحاولات استهداف الأمن والاستقرار وضرب بيئة العمل المدني والتنموي، مثمناً جهود الأجهزة الأمنية في ملاحقة المتورطين وضبطهم.
وأكد رئيس الوزراء التزام الحكومة بحماية العاملين في المجال التنموي وطمأنة الشركاء الدوليين ومجتمع المانحين، مشيراً إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والإداري وتحسين الخدمات، بما في ذلك معالجة تحديات الكهرباء والوقود وصرف الرواتب.