أعلن هانس غروندبرغ التوصل إلى اتفاق بين الأطراف اليمنية للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبط بالنزاع، عقب 14 أسبوعاً من المفاوضات المباشرة التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان، واصفاً الاتفاق بأنه أكبر عملية إفراج متفق عليها منذ اندلاع النزاع في اليمن.
وقال غروندبرغ، في كلمة للإعلام، إن الاتفاق يمثل "إنجازاً مهماً" لعدة أسباب، أبرزها أنه يؤكد إمكانية تحقيق نتائج عبر الحوار رغم استمرار النزاع وعمق انعدام الثقة بين الأطراف، كما يمنح الأمل لآلاف العائلات التي انتظرت سنوات طويلة للإفراج عن ذويها.
وأشار إلى أن المفاوضات جرت في ظروف "شديدة التعقيد"، وشملت فترة شهر رمضان وعيد الفطر، بالتزامن مع تصاعد التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة، مشيداً بما وصفه بتفاني الأطراف ومرونتها خلال المحادثات.
وأعرب المبعوث الأممي عن تقديره لجهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر بصفتها رئيساً مشاركاً للجنة الإشرافية المعنية بعملية الإفراج، كما شكر المملكة الأردنية الهاشمية على استضافتها ودعمها المتواصل لجهود السلام في اليمن.
وأوضح أن مفاوضات سابقة استضافتها سلطنة عُمان في ديسمبر 2025 أسهمت في تمهيد الطريق لهذا الاتفاق، إلى جانب جولات تفاوض سابقة عُقدت في سويسرا، لافتاً إلى أن العملية حظيت بدعم سياسي ومالي من عدد من الشركاء الدوليين، بينهم الاتحاد الأوروبي وألمانيا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة.
وأكد غروندبرغ أن المرحلة المقبلة تتمثل في تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أن الأطراف اتفقت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر على خطة تنفيذ للمضي قدماً في عملية الإفراج.
ودعا الأطراف اليمنية إلى البناء على هذا التقدم ومواصلة العمل لإطلاق مزيد من المحتجزين، بما في ذلك عبر مبادرات أحادية الجانب تستند إلى مبدأ "الكل مقابل الكل" والتزامات اتفاق ستوكهولم.
كما أعرب عن أمله في أن يسهم الاتفاق في الدفع نحو الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة وآخرين ما زالوا رهن الاحتجاز، وأن يشكل خطوة تعزز الثقة اللازمة لتحقيق سلام مستدام في اليمن.