بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزوبة، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب تطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة والتهديدات التي يمثلها التصعيد الحوثي لأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.
وجرى اللقاء في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، اليوم الأحد، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون بين البلدين، والبناء على علاقات الجوار والمصالح المشتركة، بما يدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وبحث الجانبان كذلك تعزيز التعاون بين وزارتي الخارجية، بما في ذلك تدريب وتأهيل الكوادر الدبلوماسية اليمنية والاستفادة من الخبرات السعودية في تطوير القدرات والأداء الدبلوماسي.
وتناول الاجتماع التصعيد الأخير للحوثيين وتداعياته على اليمن والسعودية والمنطقة، ولا سيما التهديدات التي تطال أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وسلامة حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وجددت الزوبة إدانة بلادها للهجمات الحوثية التي تستهدف الأراضي والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل تهديداً يتجاوز أمن المملكة إلى أمن المنطقة والمصالح الدولية المرتبطة باستقرارها.
وقالت إن اليمن يرفض استخدام أراضيه أو ممراته البحرية منصة لتهديد السعودية ودول الجوار أو الملاحة الدولية، مؤكدة أن الممرات البحرية اليمنية يجب أن تكون جزءاً من منظومة التجارة والأمن الإقليمي، لا أداة للتهديد أو الابتزاز.
كما اتهمت الزوبة الحوثيين بتوسيع هجماتهم على مؤسسات الدولة والأعيان المدنية والاقتصادية والموانئ اليمنية، مشيرة بشكل خاص إلى ميناء المخا، وقالت إن استهداف الموانئ والمنشآت الحيوية يضر مباشرة بالمصالح الاقتصادية للشعب اليمني ويهدد أحد المنافذ المهمة القريبة من باب المندب.
وأكدت أن أمن المدن والموانئ اليمنية يرتبط بأمن الملاحة في البحر الأحمر، معتبرة أن حماية الممرات البحرية تتطلب دولة يمنية قادرة على تأمين سواحلها وموانئها ومؤسساتها.
وأشادت الوزيرة بالسياسة الخارجية السعودية ودورها في دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التهديدات المشتركة، مجددة ترحيب اليمن باتفاقية مكة للدفاع المشترك والتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، باعتبارهما، وفق قولها، خطوتين لتعزيز الأمن الجماعي والردع المشترك.
وأكدت أن دعم قدرات الدولة اليمنية، ولا سيما قدراتها البحرية، من شأنه تعزيز دورها كشريك في منظومة الأمن الإقليمي وحماية الملاحة الدولية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان موقف المملكة الثابت الداعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني، ولما من شأنه الحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.