23 أكتوبر 2026
آخر الاخبار
22 أكتوبر 2026
يمن فريدم-متابعات
رويترز


دعت منظمة الصحة العالمية إلى التيسير الفوري لوصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى مدينة تعز اليمنية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق، في ظل نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، يهدد باستمرار تعطّل الخدمات الصحية المنقذة للحياة.

وقالت المنظمة إن المستشفيات في محافظة تعز تواجه صعوبات بالغة في مواصلة تقديم الرعاية الطبية، مع تراجع المخزونات إلى مستويات حرجة وتعطّل بعض الخدمات بالفعل، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان استمرار علاج آلاف المرضى.

وأفادت بأن 42 مرفقاً صحياً في مدينة تعز أبلغ عن نقص حاد في الإمدادات، فيما يحتاج أكثر من 1110 مرضى مصابين بالفشل الكلوي إلى جلسات غسيل الكلى يومياً، ويتلقى 192 مريضاً الرعاية في وحدات العناية المركزة، بينما يوجد 154 من حديثي الولادة في الحاضنات.

وحذرت المنظمة من أن استمرار نقص الإمدادات قد يؤدي إلى مزيد من التعطّل في خدمات جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة.

وأوضحت أن المستشفيات وسيارات الإسعاف تحتاج إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهرياً لمواصلة عملها، مشيرة إلى أن نقص الوقود لا يهدد تشغيل المرافق الصحية فحسب، بل يؤثر أيضاً في إنتاج الأكسجين والنقل الإسعافي وأنظمة سلسلة تبريد اللقاحات.

ونقلت المنظمة عن وزارة الصحة العامة والسكان أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة، لافتة إلى أن الانقطاعات المتكررة في شبكات الاتصالات أعاقت الحصول على معلومات محدّثة بشأن الاحتياجات والمخزونات المتاحة.

وأضافت أنها تعمل بالتنسيق مع السلطات الصحية للتحقق من كميات الوقود المتبقية وتقييم مدى تأثر الخدمات في المستشفيات، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية نتيجة استمرار النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية.

ووفقاً للبيانات الواردة، نزح أكثر من 256 ألف شخص في أنحاء اليمن خلال الفترة من الأول من أغسطس إلى 19 أكتوبر، فيما تُعدّ تعز إحدى المناطق الرئيسية التي تشهد حركة نزوح من السكان وإليهم.

كما حذرت المنظمة من أن نقص الوقود يؤدي إلى تعطّل ضخ المياه وخدمات الصرف الصحي، ما يزيد مخاطر انتشار الكوليرا وأمراض الإسهال الأخرى، خصوصاً بين الأسر النازحة. ورغم تراجع حالات الكوليرا المشتبه فيها خلال الأسابيع الأخيرة، فإن صعوبة الوصول إلى المرافق الصحية قد تؤثر في رصد الحالات والإبلاغ عنها في تعز.

وفي إطار الجهود الرامية إلى ضمان استمرار الخدمات الصحية، يعمل الشركاء في المجال الإنساني على تحديد مسارات بديلة وترتيبات تتيح إيصال الإمدادات الطبية الأساسية إلى المدينة. وتمكن أحد الشركاء الوطنيين في المجموعة الصحية من إيصال أدوية طوارئ أساسية إلى مستشفى الثورة عبر أحد المسارات البديلة، رغم القيود المفروضة على الوصول.

وتتعاون منظمة الصحة العالمية مع السلطات الصحية والشركاء لتوسيع نطاق الاستجابة الطبية الطارئة، بما يشمل تقديم الدعم إلى عشرة مراكز لعلاج الإسهال في خمس محافظات متضررة، من بينها تعز، إلى جانب التخطيط لنشر فرق طبية متنقلة إضافية وإنشاء نقاط صحية ثابتة لتحسين وصول النازحين والمجتمعات المتضررة إلى الرعاية الصحية.

وكانت المنظمة قد خزّنت مسبقاً في مدينة عدن أدوية أساسية ومحاليل وريدية وإمدادات طبية ومستلزمات للمياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية، تمهيداً لإيصالها إلى المناطق المتضررة من النزاع.

وشددت المنظمة على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية بصورة آمنة ومستدامة عبر جميع المسارات المتاحة، إلى جانب توفير تمويل عاجل لتعويض النقص في المستلزمات الحيوية والحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.

وأكدت أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة لتسهيل وصول الإمدادات قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات المنقذة للحياة، ولا سيما جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI