أعلن الاتحاد الأوروبي وصندوق الأمم المتحدة للسكان أن شراكتهما الإنسانية أسهمت في استمرار تقديم خدمات صحية وخدمات حماية أساسية في اليمن، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تعصف بالبلاد جراء الحرب.
وأوضح الجانبان، في بيان صحفي، أن الشراكة التي انطلقت في أبريل 2024 مكّنت من الوصول إلى أكثر من 850 ألف امرأة وفتاة ونازحين في مختلف المحافظات، من خلال توفير خدمات الصحة الإنجابية، والحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، والرعاية الصحية المنقذة للحياة.
وأكدت رئيسة مكتب المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي في اليمن، موريل كورنيليس، التزام الاتحاد بدعم الفئات الأكثر عرضة للخطر وضمان وصولها إلى الخدمات الأساسية، معتبرة أن الشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تمثل استثمارًا مباشرًا في حماية أرواح النساء والفتيات اليمنيات ومستقبلهن.
وبحسب البيان، استفادت أكثر من 600 ألف امرأة وفتاة من خدمات الصحة الإنجابية عبر 26 مرفقًا صحيًا مدعومًا من الاتحاد الأوروبي، شملت رعاية الطوارئ التوليدية وخدمات القابلات الماهرات، فيما حصل نحو 60 ألف امرأة وفتاة على خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي من خلال 10 مساحات آمنة.
كما استفاد قرابة 40 ألف شخص من خدمات علاج الصدمات والرعاية الصحية النفسية عبر مركزين متخصصين مدعومين من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دعم تحسين قدرات مقدمي الخدمات وتعزيز جمع البيانات بما يسهم في استجابات أكثر فاعلية.
وأشار البيان إلى أن آلية الاستجابة السريعة الممولة من الاتحاد الأوروبي باتت تشكل دعمًا حيويًا للأسر التي تتعرض للنزوح المفاجئ، حيث وصلت منذ أبريل 2024 إلى نحو 160 ألف أسرة خلال فترة تتراوح بين 48 و72 ساعة، مقدّمة مساعدات غذائية ومستلزمات نظافة وحقائب كرامة، إضافة إلى مساعدات نقدية متعددة الأغراض، بالتعاون مع وكالات أممية أخرى.
من جانبها، قالت المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان لمنطقة الدول العربية، ليلى باكر، إن دعم الاتحاد الأوروبي يسهم في إنقاذ الأرواح بشكل يومي، مؤكدة أن الحصول على الرعاية والأمان حق أساسي لكل امرأة وفتاة في اليمن.
وحذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن أي تخفيضات في التمويل قد تؤدي إلى إغلاق مرافق صحية ومساحات آمنة وآلية الاستجابة السريعة، داعيًا الشركاء الدوليين إلى مواصلة الدعم وتوسيعه لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في البلاد.