أفادت تقارير إنسانية بأنه حتى 21 ديسمبر/كانون الأول 2025، جرى التحقق من نزوح 1228 أسرة حديثًا من محافظة حضرموت إلى محافظة مأرب، حيث تمركزت الغالبية في مدينة مأرب ومناطق مأرب الوادي، وذلك على خلفية تصاعد التوترات الأمنية في أجزاء من حضرموت خلال الأسبوع الماضي.
وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في اليمن،فإن التقارير ذكرت أن التدهور الأمني أدى إلى زيادة المخاطر التي تهدد سلامة المدنيين، وارتفاع معدلات النزوح، إضافة إلى تعطل عدد من الخدمات الأساسية، ما فاقم من الأوضاع الإنسانية.
وأشارت إلى أن مساعدات آلية الاستجابة السريعة وصلت إلى 1224 أسرة من الأسر النازحة، إلا أن المخزون المتبقي بات محدودًا، ما يستدعي توفير دعم إضافي بشكل عاجل لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأوضحت التقارير أن خدمات الصحة والتغذية لا تزال تواجه ضغوطًا شديدة نتيجة تزايد أعداد النازحين، محذرة من احتمال الحاجة إلى تعزيز المخزون الطبي والغذائي، مع ضمان استمرارية توفره في المرافق الصحية.
وأكدت الجهات المعنية أن التنسيق المستمر بين الشركاء الإنسانيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتسهيل حركة الموارد بشكل عاجل، تمثل عوامل حاسمة للاستجابة الفاعلة للاحتياجات الطارئة.
وفي السياق الأمني، أوضحت التقارير أن التطورات الأخيرة في حضرموت، لاسيما في مناطق الوادي، أدت إلى إعادة تشكيل مناطق السيطرة، مشيرة إلى أن الأعمال العدائية الواسعة قد تراجعت، في حين لا تزال بعض الحوادث المتفرقة مسجلة، ما أسهم في بيئة أمنية توصف بأنها هادئة نسبيًا، رغم وجود جهات مسلحة متعددة.
وأضافت أن إجراءات مثل فرض قيود على حمل السلاح داخل مراكز المدن ساعدت في تحسين التصورات الأمنية، إلا أن استمرار الغموض بشأن الانتشار العسكري والترتيبات الإدارية قد يظل يشكل تحديات تشغيلية وإدارية أمام الجهات الإنسانية العاملة في الميدان.