قال مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية إن الرئيس رشاد العليمي، تقدّم بطلب رسمي إلى المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر جنوبي شامل في العاصمة الرياض، وذلك استجابة لمناشدة صادرة عن مكونات وشخصيات من المحافظات الجنوبية.
وأوضح المصدر أن العليمي تابع باهتمام بالغ ما عبّرت عنه المناشدة من حرص على حماية جوهر القضية الجنوبية وصون وحدتها، ورفض أي مقاربات انفرادية أو إقصائية لا تعكس تنوع الجنوب ولا تمثل تطلعات جميع أبنائه.
وأكد الرئيس، بحسب المصدر، أن القضية الجنوبية تمثل قضية عادلة ومحورية في مسار بناء الدولة اليمنية الحديثة، مشددًا على حق أبناء المحافظات الجنوبية في معالجة منصفة وشاملة تراعي أبعادها التاريخية والاجتماعية والسياسية، وتلبي تطلعاتهم المشروعة، بما يحفظ كرامتهم ويعزز التعايش السلمي، والأمن، والاستقرار، والتنمية.
وشدد العليمي على أن حل القضية الجنوبية لا يمكن أن يكون حكرًا على طرف أو مكون بعينه، ولا يُختزل في إجراءات أحادية أو ادعاءات تمثيل حصري، بل يجب أن يكون ثمرة إرادة جماعية ومسار حوار وطني مسؤول، يستند إلى المرجعيات المتوافق عليها وطنيًا وإقليميًا ودوليًا، وفي مقدمتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، واتفاق الرياض، والمشاورات اليمنية–اليمنية برعاية مجلس التعاون الخليجي، وإعلان نقل السلطة، وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار المصدر إلى تأكيد رئيس مجلس القيادة حرص الدولة على حماية السلم الأهلي، وترسيخ مبادئ الشراكة والتوافق، ونبذ الإقصاء، والرفض القاطع لفرض الوقائع بالقوة أو استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات لا تخدم القضية الجنوبية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية أو دستورية.
وبحسب المصدر، "فإن القيادة الشرعية منفتحة على جميع المبادرات والأفكار المؤسسية الهادفة إلى معالجة القضية الجنوبية، شريطة اتساقها مع أولويات المرحلة الانتقالية، وضمان تعبيرها عن الإرادة الشعبية بوسائل سلمية وقانونية، وفي ظروف طبيعية".
وأعرب رئيس مجلس القيادة عن أمله في أن يضم المؤتمر جميع المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، وبما يعكس التعددية السياسية والاجتماعية في الجنوب، ويحول دون الإقصاء أو التهميش، وتكرار مظالم الماضي.