16 يناير 2026
آخر الاخبار
8 يناير 2026
يمن فريدم-متابعات


قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن تكثيف الحوثيين لاعتقال موظفين يمنيين يعملون مع الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني أسهم في تفاقم أزمة المساعدات الإنسانية في اليمن، التي تُعد من الأسوأ عالميًا، في وقت تتزايد فيه معدلات الجوع وانعدام الأمن الغذائي.

وذكرت المنظمة، في بيان صدر اليوم، أنه حتى 4 يناير/كانون الثاني 2026، جرى اعتقال ما لا يقل عن 69 موظفًا أمميًا، جميعهم يمنيون، إضافة إلى عشرات العاملين في منظمات غير حكومية دولية ومحلية، في ما وصفته باعتقالات تعسفية، غالبًا بتهم “تجسس لا تستند إلى أدلة”.

وأضافت أن الحوثيين داهموا خلال الأشهر الماضية مقرات تابعة للأمم المتحدة في صنعاء، بما فيها المجمع السكني المشترك، إضافة إلى مكاتب منظمات دولية ومحلية، وصادروا معدات تقنية ومركبات، ما أدى إلى تعطيل قدرة تلك الجهات على العمل وتقديم المساعدات.

وققالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش “احتجاز عمال الإغاثة الذين يقدمون دعمًا منقذًا للحياة، يقوّض بشكل مباشر قدرة اليمنيين على الحصول على المساعدات الأساسية”، مطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين ووقف عرقلة العمل الإنساني.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن هذه الاعتقالات تأتي في وقت حرج، إذ حذّر أحدث تقرير لبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) من تدهور متوقع في مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد بين نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ومايو/أيار 2026، مع خطر وصول بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى مستويات “كارثية”.

وبحسب المنظمة، فإن المخاطر الأمنية دفعت العديد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى مغادرة مناطق سيطرة الحوثيين، أو الحد من تحركاتهم، ما انعكس سلبًا على تنفيذ البرامج الإنسانية، وأدى إلى تعليق أو تقليص أنشطة إغاثية، خصوصًا في مجالات الصحة، والتغذية، والمياه، والصرف الصحي.

ولفتت إلى أن محافظة صعدة شهدت تعليقًا كاملًا لأنشطة الأمم المتحدة بسبب الاعتقالات والمخاطر الأمنية، رغم اعتماد آلاف السكان هناك على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

كما حذرت المنظمة من أن استمرار هذه الممارسات، إلى جانب خفض التمويل الدولي وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، أسهم في تقليص كبير لحضور المنظمات الإنسانية، ما فاقم معاناة المدنيين.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن الاعتقال دون أوامر قضائية، والاختفاء القسري، ومنع المحتجزين من التواصل مع محامين، يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إضافة إلى القانون اليمني.

ودعت المنظمة الأمم المتحدة والدول المعنية، بما فيها الدول الإقليمية، إلى بذل جهود جماعية للضغط من أجل الإفراج عن المحتجزين، وضمان بيئة آمنة لعمل المنظمات الإنسانية، محذرة من أن “استهداف عمال الإغاثة يعني استهداف ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة”.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI