16 يناير 2026
14 يناير 2026
يمن فريدم-نيويورك


قالت الحكومة اليمنية إن السلام في البلاد لا يزال ممكنًا، لكنه يتطلب شريكًا جادًا ومقاربة دولية أكثر حزمًا تنتقل من إدارة الصراع إلى دعم الدولة وإنهاء التهديدات، محمّلة الحوثيين مسؤولية الخراب الممتد منذ أكثر من عقد.

وفي بيان ألقاه المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي، أمام جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول الوضع في اليمن، شددت الحكومة على أن استقرار اليمن لم يعد شأنًا داخليًا فحسب، بل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة، محذرة من أن أي تهاون في دعم الدولة سيؤدي إلى إطالة أمد الصراع وتعميق الأزمة الإنسانية ورفع كلفتها الأمنية والاقتصادية.

ووصف البيان الحوثيين بأنهم "العدو الأول للشعب اليمني"، معتبرًا انقلابهم على التوافق الوطني السبب الجوهري للأزمة، ومشيرًا إلى تدمير مؤسسات الدولة وتحويل اليمن إلى منصة تهديد للأمن الإقليمي والدولي عبر استهداف الممرات المائية وتهريب السلاح والتخادم مع "جماعات إرهابية".

وأكد السعدي أن أي مقاربة للسلام تتجاهل إنهاء "الانقلاب الحوثي" ونزع سلاح الجماعة واستعادة مؤسسات الدولة "لن تؤدي إلا إلى إطالة الصراع وتعميق معاناة المدنيين"، محذرًا من تداعيات ذلك على الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن الدولة اليمنية بدأت خلال الأيام الماضية استعادة زمام قرارها السيادي ووحدة القرار الأمني والعسكري، لافتًا إلى تنفيذ عملية وطنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية، لاستلام المعسكرات في المحافظات المحررة، من حضرموت والمهرة إلى عدن، وفق معايير قانونية ومهنية وبما يضمن حماية المدنيين والممتلكات.

وقال إن هذه الخطوات جاءت مقرونة بقرارات "سيادية شجاعة" اتخذها مجلس القيادة الرئاسي، شملت إعلان حالة الطوارئ وفق الدستور والقانون، وتصحيح مسار الشراكة داخل التحالف، بما يضمن وحدة القيادة واحترام سيادة اليمن، وخدمة أهداف إنهاء الانقلاب ومكافحة الإرهاب وحماية الممرات المائية.

وأكد البيان التزام الحكومة بحقوق الإنسان وسيادة القانون، مشيرًا إلى توجيهات رئاسية بإغلاق مراكز الاحتجاز غير القانونية والإفراج عن المحتجزين خارج إطار القانون وفتح تحقيقات شفافة، مع التأكيد على جبر ضرر الضحايا ورعاية أسر الشهداء وعلاج الجرحى.

وثمّن السعدي جهود الأمم المتحدة في ملف الأسرى، مشيرًا إلى تقدم أحرزته المفاوضات التي استضافتها سلطنة عُمان، ومؤكدًا استعداد الحكومة للتعاون الكامل من أجل الإفراج غير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحتجزين لدى الحوثيين.

وفي الشأن الجنوبي، شدد البيان على أن القضية الجنوبية تظل أولوية وطنية لا يمكن معالجتها بالقوة أو احتكار تمثيلها، مرحبًا بالدعوة الرئاسية لحوار جنوبي–جنوبي برعاية السعودية، واصفًا إياها بفرصة سياسية لمعالجة عادلة تستند إلى الإرادة الشعبية.

وأشار السعدي إلى أن الحكومة واصلت الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية والمعيشية، بما في ذلك دفع الرواتب والمضي في الإصلاحات وبرنامج التعافي الاقتصادي، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة ستباشر عملها من الداخل خلال الأيام المقبلة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن تشكيل اللجنة العسكرية العليا يمثل خطوة مفصلية لتوحيد القوات المسلحة والأمن تحت مظلتي الدفاع والداخلية، تنفيذًا لاتفاق الرياض، داعيًا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى دعم التحولات الجارية "لتمكين اليمن من أن يكون عامل استقرار لا مصدر تهديد".

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI