دعت المملكة المتحدة الحوثيين إلى عدم جرّ اليمن إلى صراع إقليمي أوسع، محذّرة من تداعيات الهجمات التي تنفذها الجماعة على إسرائيل، والتي قالت إنها تهدد استقرار المنطقة وتقوض أمن اليمن.
جاء ذلك في بيان ألقاه نائب المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفير آرتشي يونغ، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن، اليوم الثلاثاء.
وأعرب يونغ عن قلق بلاده إزاء الهجمات الحوثية الأخيرة، داعيًا إلى وقفها فورًا وتجنب توسيع نطاق الصراع، مؤكدًا أن الشعب اليمني يستحق مستقبلًا يسوده السلام والاستقرار بعد سنوات من المعاناة.
واستهل كلمته بالترحيب بالجهود المبذولة للبناء على وقف إطلاق النار الذي شهدته المنطقة مؤخرًا بين إيران والولايات المتحدة، مشيدًا بدور باكستان والشركاء المعنيين في دعم هذه الخطوة، التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار وضمان عودة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار إلى أهمية مواصلة الحكومة اليمنية الجديدة جهودها في الإصلاح الاقتصادي، لافتًا إلى أن التقدم الأولي يعكس التزامًا بتحسين الحوكمة، داعيًا إلى البناء على هذا الزخم لتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين وتهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم.
تحذير من تدهور إنساني
وسلط البيان الضوء على تدهور الوضع الإنساني في اليمن، مشيرًا إلى أن نحو 22 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينهم 18.3 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وحذّر من أن استمرار النزاع والتدهور الاقتصادي، إلى جانب آثار الفيضانات والجفاف، يدفع بالمزيد من السكان نحو مستويات خطيرة من الجوع، مؤكدًا أن غياب التمويل العاجل والمستدام سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع.
ودعا إلى تحرك دولي جماعي لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة.
مخاوف من تهريب الأسلحة
وفيما يتعلق بتهريب الأسلحة، أشار يونغ إلى مشاركة بلاده في اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن ودول متضررة لمناقشة شبكات تهريب الأسلحة التي يستخدمها الحوثيون، في انتهاك لقرارات المجلس.
وأكد دعم المملكة المتحدة لجهود فريق الخبراء المعني برصد هذه الأنشطة، معربًا عن تطلعه إلى التقارير المقبلة بشأن المكونات ذات الاستخدام المزدوج وعمليات الاعتراض البحري.
دعوة للإفراج عن عمال الإغاثة
وجددت المملكة المتحدة إدانتها لاستمرار احتجاز عمال الإغاثة، داعية إلى الإفراج الفوري عنهم، ومؤكدة أن هذه الممارسات تنتهك الحقوق الأساسية وتعيق عمل المنظمات الإنسانية في اليمن.