قالت مصلحة الجمارك اليمنية إن قرار الحكومة تحرير سعر الصرف الجمركي يأتي في إطار برنامج إصلاحات اقتصادية ومالية يهدف إلى معالجة الاختلالات وتعزيز كفاءة تحصيل الموارد العامة، مؤكدة أن القرار لن يؤثر على احتياجات المواطنين الأساسية.
وأضافت المصلحة، في بيان، أن السلع الأساسية المعفاة من الرسوم، وفي مقدمتها القمح والأرز والأدوية المدرجة ضمن القائمة الوطنية، ستظل خارج أي تأثيرات مباشرة للقرار، حفاظاً على الأمن الغذائي والصحي للمواطنين.
وأوضحت أن القرار يستهدف بصورة رئيسية السلع الكمالية وغير الضرورية، التي كانت تُحتسب رسومها الجمركية خلال السنوات الماضية وفق سعر صرف منخفض لا يعكس القيمة الفعلية للعملة في السوق، ما تسبب بخسائر كبيرة للخزينة العامة.
وأكدت أن الحكومة تضع حماية المواطنين والأمن الغذائي والدوائي ضمن أولوياتها، مشيرة إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية تهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استقراراً وكفاءة وعدالة، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
وذكرت أن تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025 بشأن تحرير سعر الصرف الجمركي، من المتوقع أن يسهم في زيادة الإيرادات العامة خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق، بما يدعم تمويل الخدمات العامة والوفاء بالالتزامات الأساسية، بما في ذلك صرف المرتبات، في ظل الأزمة الاقتصادية وتراجع عائدات تصدير النفط.
وقالت المصلحة إن استمرار احتساب الرسوم الجمركية بأسعار صرف أقل من السعر الحقيقي أدى إلى فجوة في الإيرادات واستفادة بعض المستوردين والتجار من رسوم منخفضة، في وقت كانت تُباع فيه كثير من السلع للمستهلكين وفق أسعار السوق، ما خلق اختلالات في العدالة الضريبية والجمركية.
وشددت على أن نجاح تحرير سعر الصرف الجمركي يتطلب مواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية، بما يشمل تحسين كفاءة التحصيل الجمركي والضريبي، وتعزيز الشفافية، ومكافحة التهرب والفساد.
كما أشارت إلى أن الحكومة أقرت إجراءات رقابية مصاحبة للقرار، تضمنت توجيه الجهات المختصة والسلطات المحلية بتكثيف الرقابة على الأسواق واتخاذ إجراءات قانونية بحق أي محاولات لرفع أسعار السلع الأساسية بصورة غير مبررة أو ممارسة الاحتكار والاستغلال.