21 مايو 2026
21 مايو 2026
يمن فريدم-متابعات


قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إن البلاد تقف أمام "لحظة فارقة" في تاريخها الحديث، تتطلب شجاعة في مواجهة الحقائق وبناء مستقبل قائم على الشراكة وإنهاء الانقسامات، في ظل استمرار الحرب والأزمات الإنسانية والاقتصادية.

جاء ذلك في خطاب رسمي ألقاه العليمي بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية، الذي يوافق 22 مايو/أيار، حيث هنأ الشعب اليمني في الداخل والخارج وأفراد القوات المسلحة والأمن، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل "ميلاد مشروع الدولة الحديثة والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة".

وقال العليمي إن ذكرى الوحدة اليمنية لا تُستحضر اليوم "بمنطق الاحتفال التقليدي"، بل بروح المسؤولية تجاه شعب أنهكته الحرب والانقسام وتدهور مؤسسات الدولة، مضيفاً أن المشروع الوطني تعرض لاحقاً لانحرافات أدت إلى مظالم عميقة وإقصاء وتهميش أضر بالشراكة الوطنية.

وشدد على أن "إنصاف القضية الجنوبية" ومعالجة آثار الماضي وضمان الشراكة العادلة في السلطة والثروة يمثل التزاماً ثابتاً للدولة، مؤكداً أن القضية الجنوبية ليست "مشكلة أمنية" بل عنصر أساسي في أي تسوية سياسية دائمة.

وفي سياق التطورات الأمنية، أشار العليمي إلى ما وصفه بـ"منعطف خطير" شهدته بعض المحافظات الجنوبية والشرقية، مؤكداً أن الدولة تمكنت من احتواء تداعياته "بالحكمة والحزم وبمساندة من المملكة العربية السعودية"، بحسب تعبيره، والحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة.

واتهم العليمي جماعة الحوثي بـ"التمرد المسلح المدعوم من إيران"، مؤكداً استمرار العمل لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وفق المرجعيات الثلاث، وفي مقدمتها القرار 2216 ومخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية.

كما أعلن عن توجيهات بمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة في بعض المحافظات الجنوبية بحق شخصيات سياسية ومدنية، باستثناء من يثبت تورطهم في جرائم إرهابية أو فساد أو انتهاكات جسيمة.

وأكد العليمي أن الحكومة تمضي في إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوحيد الموارد، وتحسين كفاءة التحصيل، إلى جانب إصلاحات في قطاعات حيوية كالنقل والاتصالات، ورفع كفاءة الأداء الأمني والعسكري.

وفي الشأن الإنساني، رحّب الرئيس اليمني بصفقة الإفراج عن 1750 محتجزاً ومختطفاً، واصفاً إياها بأنها "خطوة إنسانية مهمة"، مؤكداً التزام الحكومة بمواصلة الجهود للإفراج عن جميع المحتجزين لدى الحوثيين.

واختتم العليمي خطابه بالتأكيد على أن اليمن يواجه "فرصة تاريخية" لإعادة بناء الدولة، في ظل إدراك إقليمي ودولي متزايد بأن استقرار اليمن يمثل ضرورة لأمن المنطقة والعالم، داعياً إلى توحيد الجهود وفتح صفحة جديدة عنوانها الشراكة والسلام والتنمية.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI