بعد نحو نصف قرن قضته في اليمن، وجدت الحاجة شادية، وهي مصرية مسنة، نفسها أمام رحلة جديدة من المعاناة، هذه المرة بحثًا عن العلاج والعودة إلى وطنها الذي غادرته قبل عقود طويلة.
تعيش شادية منذ قرابة خمسين عامًا في سوق المحناط بمحافظة عمران، شمال العاصمة اليمنية صنعاءو حيث تزوجت من مواطن يمني، قبل أن تفقد زوجها وتجد نفسها اليوم أرملة مسنة تواجه المرض والوحدة بعيدًا عن أهلها ووطنها.
ومع تقدمها في العمر وتدهور حالتها الصحية، أصبحت العودة إلى مصر بالنسبة إليها أكثر من مجرد رغبة؛ إذ تقول مناشدتها إنها بحاجة ماسة إلى السفر لتلقي الرعاية الطبية التي تحتاج إليها، والاقتراب من وطنها وأسرتها بعد سنوات طويلة من الغربة.
لكن الطريق إلى مصر لا يبدو سهلًا أمام المرأة المسنة، بعدما وجدت نفسها من دون وثائق ثبوتية أو بطاقة شخصية أو جواز سفر ساري المفعول، نتيجة مرور عقود طويلة على إقامتها خارج مصر وانقطاع صلتها بالإجراءات الرسمية.
وتزداد معاناتها بسبب صعوبة التحرك واستكمال إجراءات السفر، في وقت تحتاج فيه، بحسب مناشدتها، إلى تدخل عاجل يساعدها على تجاوز هذه العقبات وفتح الطريق أمامها للعودة إلى مصر.
وفي ظل هذه الظروف، يطالب أهالي ومتضامنون الجهات المعنية، وفي مقدمتها السفارة المصرية في اليمن والجالية المصرية، بالنظر في حالتها الإنسانية والتدخل لمساعدتها في استخراج وثيقة سفر طارئة، بما يمكّنها من العودة إلى وطنها واستكمال علاجها.
وبين عمران التي احتضنتها لنحو خمسين عامًا، ومصر التي تتطلع إلى العودة إليها، تقف الحاجة شادية اليوم أمام أمنية بسيطة: أن تتمكن من السفر إلى وطنها بحثًا عن العلاج.
المصدر: عمران عبدالوهاب العشبي
50 عامًا في اليمن.. المصرية شادية تناشد الحصول على وثيقة سفر تعيدها لوطنها لتلقي العلاج pic.twitter.com/Zfo4ppkB3G
— يمن فريدم (@YemenFreedomnet) September 28, 2026