قالت الباحثة في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، نيكو جعفرنيا، إن الحوثيين، حاولوا تدمير جزء من طريق هيجة العبد، وهو الطريق الرئيسي الذي يربط مدينة تعز بمحافظة عدن، منذ فرض الحوثيون حصارهم على المدينة.
وأوضحت الباحثة جعفرنيا، عبر حسابها في منصة إكس، أن المنظمة زارت الطريق عام 2024، وعاينت بشكل مباشر صعوبة الرحلة التي تسلكها المركبات لنقل الإمدادات إلى مدينة تعز، في ظل إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إليها.
وأشارت إلى أنه قبل فرض الحوثيين حصارهم على تعز، كانت الرحلة بين عدن وتعز تستغرق نحو ساعتين عبر طريق سريع ومعبد، إلا أنه منذ عام 2015 اضطر السكان والمركبات إلى سلوك طريق جبلي طويل وخطر، تستغرق الرحلة عبره ما لا يقل عن ست ساعات، كما يشكل عبئًا كبيرًا على المركبات.
وأضافت أن سيارة فريق المنظمة تعرضت لارتفاع حرارة المحرك عدة مرات أثناء الرحلة صعودًا إلى تعز، في حين واجهت مركبات أخرى المشكلة نفسها، بما فيها شاحنات تنقل المواد الغذائية والأدوية والمياه وغيرها من الإمدادات الأساسية.
وأكدت الباحثة أن هذا الطريق يمثل، في ظل استمرار إغلاق الطريق الرئيسي، المسار الوحيد الذي تستطيع من خلاله معظم المركبات الوصول إلى مدينة تعز.
وحذّرت من أن أي هجمات تستهدف طريق هيجة العبد يمكن أن تتسبب في أضرار كبيرة للمدنيين، نظرًا إلى أهميته الحيوية في وصول السكان إلى السلع الأساسية والإمدادات الضرورية.
ودعت جميع أطراف النزاع، بما في ذلك الحوثيين، إلى ضمان بقاء الطريق آمنًا ومحميًا، بما يكفل استمرار حركة المدنيين ووصول المواد الأساسية إلى سكان مدينة تعز.