اجتمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، اليوم الأربعاء، بقيادة التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، لبحث مستجدات الأوضاع في البلاد ودور القوى السياسية في دعم مؤسسات الدولة، بالتزامن مع انطلاق عملية "فجر اليمن" العسكرية.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية إن الاجتماع ناقش سبل تعزيز مشاركة الأحزاب والمكونات السياسية في دعم مؤسسات الدولة، وتوحيد الجهود السياسية والمجتمعية، إلى جانب تعزيز حضورها في المحافظات ورفع معنويات المواطنين والقوات الحكومية.
وأطلع العليمي قيادات التكتل على آخر التطورات الميدانية والسياسية، وقال إن عملية "فجر اليمن" تمثل، وفق رؤيته، مرحلة جديدة في مسار استعادة مؤسسات الدولة واستكمال السيطرة على المناطق التي لا تزال تحت سيطرة جماعة الحوثيين، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.
وأكد العليمي أن العمليات العسكرية قد تشهد تقدماً في بعض الجبهات وتعقيدات مؤقتة في جبهات أخرى، لكنه شدد على أن أهداف الحكومة لن تتغير، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
وقال إن عملية "فجر اليمن" ماضية نحو أهدافها، وإن القوات المسلحة والأمن والقوات المساندة لها ستواصل عملياتها حتى استعادة مؤسسات الدولة، داعياً الأحزاب والمكونات السياسية إلى القيام بدور أكبر في الجبهة السياسية والمجتمعية والإعلامية.
ودعا العليمي الأحزاب والمكونات إلى تفعيل حضورها في المحافظات، وتعزيز تواصلها مع المجتمعات المحلية، والمساهمة في معالجة قضايا المواطنين، إضافة إلى الحفاظ على قنوات التواصل مع كوادرها ومناصريها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
كما أكد استمرار مبادرة "العودة الآمنة والعفو"، التي قال إنها تهدف إلى فتح المجال أمام من يتخلون عن الحوثيين للعودة إلى صف الدولة، باستثناء من يثبت تورطهم في الجرائم المشمولة بالاستثناءات القانونية.
وأشار إلى أن التضحيات التي قدمتها القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تمثل، بحسب تعبيره، أساساً لاستعادة الدولة ومؤسساتها، مشيداً بالقوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاتلين في مختلف الجبهات، وبأسر القتلى والجرحى.
وقال العليمي إن المعركة تتطلب، إلى جانب العمليات العسكرية، جبهة سياسية وشعبية وإعلامية متماسكة، محذراً من استغلال الحوثيين للتطورات الميدانية المؤقتة لتحقيق مكاسب سياسية أو معنوية.
وأضاف أن الصعوبات التي قد تواجه العمليات العسكرية لن تدفع الحكومة إلى التراجع عن هدف استعادة الدولة ومؤسساتها، معتبراً أن "فجر اليمن" لا يمثل اسماً لعملية عسكرية فحسب، وإنما مساراً لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة وفتح الطريق أمام سلام عادل ومستدام.
ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً بين القوات الحكومية والحوثيين، وسط تحركات سياسية وعسكرية متزامنة من جانب الحكومة وحلفائها.