نفذت في العاصمة المؤقتة عدن، ورشة عمل متخصصة حول "حماية الأطفال في اليمن التحديات الراهنة وخارطة الحلول العملية"،والتي نظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد) بالتعاون مع اللجنة الفنية الحكومية لمنع تجند الأطفال، وبالشراكة مع معهد دي تي (DT Institute)، وتحالف ميثاق العدالة لليمن.
وتأتي هذه الفعالية كجزء من المرحلة الثانية لمشروع "تعزيز الوعي وضمان حقوق الأطفال أثناء النزاع SAFE II"، بهدف صياغة استجابة وطنية شاملة تنهي عقداً من المعاناة التي طالت أطفال اليمن.
شهدت الورشة خلال يومين مشاركة أكثر من 60 ممثلاً عن الأجهزة الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية منظمة اليونسيف ومنظمة رعاية الأطفال، شملت وزارات حقوق الإنسان والشؤون القانونية، الشؤون الاجتماعية، التربية والتعليم، الدفاع، الداخلية، والصحة، بالإضافة إلى ممثلين عن النيابة العامة والسلطة القضائية.
وتركزت النقاشات في مستهل الفعالية على تقييم واقع حقوق الطفل وسط الصراع المسلح، وسبل التغلب على الركود التشريعي من خلال آليات عمل قابلة للتنفيذ.
كما أفردت جلسات العمل الخاصة بالورشة مساحة محورية لمناقشة "الانتهاكات الستة الجسيمة للاطفال"، حيث تم استعراض سبل التصدي لظواهر القتل والتشويه، تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات القتالية، اختطاف الأطفال، والعنف الجنسي الموجه ضد القاصرين.
وشددت النقاشات على خطورة الهجمات التي تستهدف المدارس والمستشفيات وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، بالإضافة إلى التنديد بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية الضرورية لبقاء الأطفال.
وبحث المشاركون أوضاع الأطفال من النازحين والمهمشين، مع التأكيد على ضرورة ربط المساءلة القانونية ببرامج التأهيل النفسي والاجتماعي ومضاعفة دعم المنظمات الدولية المختصة في هذا الجانب. وتفعيل دور العدالة الانتقالية في البحث عن الحقيقة وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
وأوصت اللجنة بإجراء إصلاحات تشريعية وقانونية لتعزيز حماية الطفولة ومواءمتها مع المعايير الدولية وإقرار قانون العدالة الانتقالية وتفعيل آليات المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة بالإضافة إلى إخلاء المدارس والمرافق التعليمية فوراً من أي مظاهر عسكرية لضمان حق التعليم الآمن وتفعيل "نظام الإحالة" لضمان وصول الأطفال الناجين إلى خدمات الرعاية النفسية والاجتماعية المتكاملة.