27 فبراير 2026
26 فبراير 2026
يمن فريدم-محمد راجح
(Getty)


كثّفت الجهات المعنية في عدن ومدن يمنية حملاتها لضبط أعمال الربط العشوائي للكهرباء.

ويشهد القطاع تحسناً كبيراً وزيادة في عدد ساعات الإضاءة بصورة غير مسبوقة، بسبب شحنات منحة الوقود السعودية التي أعادت تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في جميع المحافظات اليمنية، الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً.

ويشكّل الربط العشوائي للكهرباء مشكلة كبيرة، تضاف إلى تقادم محطات التوليد، والعديد من المشاكل الأخرى التي تؤرق الجهات الحكومية المسؤولة عن قطاع الكهرباء في اليمن، خاصة في المدن والمناطق التي تعتمد بشكل كلي على محطات التوليد العامة، مثل عدن وأبين ولحج وشبوة.

وتواصل فرق المؤسسة العامة للكهرباء في عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً، تنفيذ حملات ميدانية لفصل الربط العشوائي والمزدوج في مختلف المديريات والمناطق، ضمن جهودها للحد من المخالفات المنتشرة لاستخدام التيار الكهربائي بطريقة مخالفة وضارة.

وحسب مختصين فنيين في مؤسسة الكهرباء الحكومية في عدن، فإن مثل هذه الأعمال المتمثلة بالربط العشوائي للكهرباء تتسبب في انخفاض كفاءة الشبكة وازدياد الأعطال والانقطاعات المفاجئة، حيث تنتشر بشكل كبير في المناطق السكنية العشوائية.

وتتفاوت الأسباب التي دفعت المواطنين لمثل هذه الممارسات والأعمال؛ إذ يوضح المواطن شهاب أنور لـ"العربي الجديد"، أنه يسكن منطقة كريتر وسط عدن في منطقة عشوائية تفتقر للخدمات العامة مثل الكهرباء، حيث يجد سكان هذه المناطق صعوبة في وصول الجهات المعنية للقيام بخدماتهم وتوصيل التيار الكهربائي إلى منازلهم، الأمر الذي يدفع بالكثير للقيام بذلك بأنفسهم.

من جانبه، يتحدث توفيق الحوشبي لـ"العربي الجديد"، بأن هناك أسباباً أخرى منها تردي وضعية الكهرباء طوال الفترة الماضية، والتي شهدت ساعات انقطاع أطول من الإضاءة، لتشمل أغلب ساعات اليوم، ما دفع الكثير من المواطنين لربط منازلهم بأكثر من خط كهربائي ليكون هناك استفادة ولو محدودة من برمجة التيار الكهربائي التي تتوزع بين خطوط الشبكة المتحكمة بها المؤسسة العامة للكهرباء.

وتؤكد المؤسسة العامة للكهرباء أن فرقها الفنية قامت منذ مطلع الأسبوع الماضي بفصل عدد كبير من حالات الربط العشوائي، وذلك في إطار عمل مستمر يهدف إلى حماية الشبكة الكهربائية، وضمان وصول التيار بشكل آمن ومنتظم إلى جميع المشتركين.

في السياق، يقول المحلل الاقتصادي في عدن، رضوان فارع، لـ"العربي الجديد"، إن مثل هذه الأعمال تجري من خلال شبكة كبيرة للربط العشوائي في مناطق عديدة بمحافظة عدن، وتنتشر بدرجة كبيرة في أطراف المدينة والمناطق حديثة البناء، مشيراً إلى أن الحملة مهمة في إعادة ترتيب الأحمال وتوزيع الكهرباء، وكذلك ضبط عملية التحصيل التي تكاد تكون شبه متوقفة على الاستهلاك المنزلي.

بالمقابل، وقّع فرع المؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة شبوة عقدين نوعيين، في إطار التوجهات الرامية إلى مواكبة التحول الرقمي، وتطوير آليات الخدمة والتحصيل في قطاع الكهرباء بالمحافظة. ويأتي ذلك، كما تؤكد السلطة المحلية بالمحافظة، ضمن مسار تحديث قطاع الكهرباء، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق أعلى معايير الشفافية والدقة في عمليات التحصيل والرسوم.

وعلم "العربي الجديد" في هذا الخصوص أن المؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة شبوة تعتزم، خلال الفترة القليلة القادمة، البدء بتركيب العدادات الإلكترونية الحديثة للمشتركين الجدد، بهدف ضمان حقوق الطرفين؛ المستهلك والمؤسسة على حد سواء؛ كما أن تنفيذ خطة الانتقال التدريجي من العدادات التقليدية إلى العدادات الرقمية الحديثة يأتي بهدف العمل على استقرار الشبكة الكهربائية، ومواكبة متطلبات التطوير المؤسسي، وتحسين كفاءة الأداء.

وكان صندوق النقد الدولي قد دعا مؤخراً الحكومة اليمنية، المعترف بها دولياً، إلى ضرورة التركيز على إصلاح قطاع الكهرباء، بما في ذلك بناء الطاقة المتجددة، وتطوير شبكة النقل والتوزيع، ليتسنى تعزيز توفير الكهرباء، وتحسين آليات تقديم الخدمة.

كما يساهم تعزيز الحوكمة في زيادة ثقة المستثمرين، وتشجيع نمو القطاع الخاص، وبالتالي تحسين الآفاق على المدى المتوقع؛ فهذه الإصلاحات ضرورية للتعافي الاقتصادي والتماسك الاجتماعي، وتساهم في نهاية المطاف في تحسين رخاء جميع مواطني اليمن، بشرط تحقيق الاستقرار السياسي، وتوافر الدعم الخارجي، حسب مراقبين.

(العربي الجديد)
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI