10 مارس 2026
9 مارس 2026
يمن فريدم-إبراهيم مصطفى


على رغم محاولة الولايات المتحدة في تدخلاتها العسكرية تطويع مفاهيم القانون الدولي لتبرير تحركاتها فإنها في ضرباتها على إيران لم تكترث كثيراً لقواعد قانونية، ويتفق كثير من حلفاء واشنطن على أنها تخرقها بالاشتراك مع إسرائيل في استهداف طهران التي تقف أيضاً في موضع الاتهام بخرق القانون الدولي من خلال هجماتها الصاروخية التي طاولت أهدافاً مدنية في دول الخليج والأردن والعراق.

وفي خطابه لإعلان الحرب على إيران، اكتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمبرر "الدفاع عن الشعب الأمريكي عبر القضاء على تهديدات وشيكة من النظام الإيراني"، لكنه لم يحدد ذلك التهديد، وأشار فقط إلى شعارات "الموت لأمريكا" التي ترفعها طهران طوال نحو خمسة عقود، وتطرق إلى خطر امتلاك إيران قنبلة نووية على رغم تأكيده في الخطاب ذاته أن القاذفات الأمريكية دمرت البرنامج النووي في غارات يونيو/ حزيران 2025.

اللافت أن الهجمات المشتركة الأمريكية - الإسرائيلية انطلقت بعد أقل من 48 ساعة من ختام محادثات في شأن البرنامج النووي الإيراني في جنيف، بوساطة سلطنة عمان، التي أعلن وزير خارجيتها بدر البوسعيدي عبر قناة تلفزيونية أمريكية قبل الضربات بساعات أن الفرصة سانحة لاتفاق، وأن إيران قدمت خلال المحادثات استعدادًا للتسوية.

هذه التطورات المتسارعة دفعت إلى الواجهة مسألة المبرر القانوني للهجمات، إذ تنص المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة على الامتناع عن "التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة"، فيما تمنح المادة 51 الحق للدول في الدفاع عن نفسها تجاه أي اعتداء، وتفسر بعض الدول المادة بأنها تشمل الدفاع الاستباقي تجاه التهديدات الوشيكة.

ويشير عديد من المعطيات إلى أن التهديد الإيراني لم يكن وشيكاً على الولايات المتحدة، إذ قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بعد اندلاع الحرب إنه لا أدلة تشير إلى أن إيران تصنع قنبلة نووية، على رغم تأكيده القلق إزاء المخزون الكبير من اليورانيوم المخصب.

أما تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية التي قال ترمب إنها قد تصل قريباً إلى الأراضي الأمريكية، فقد خلصت وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية (DIA) في مايو/ أيار 2025، إلى أن إيران لا تزال على بعد سنوات من إنتاج صواريخ بعيدة المدى.

ونفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في فبراير/ شباط الماضي أن يكون برنامج الصواريخ الباليستية تهديداً لواشنطن، موضحاً أن أقصى مدى للصواريخ 2000 كيلومتر.

التهديد الوشيك

يرى المتخصص في مجال القانون الدولي في جامعة غوتنغن الألمانية كاي أمبوس أن مفهوم التهديد الوشيك "لا ينطبق على الحالة الإيرانية، لأنه ليس وشيكاً وملموساً كي تكون الضربة العسكرية الملاذ الأخير لمنعه، حتى في حال القبول بتعريف الدفاع الاستباقي عن النفس"، ويستدل على ذلك بأن الولايات المتحدة من الناحية النظرية "كانت تتفاوض مع إيران حتى وقت شن الهجمات في الـ28 من فبراير/ شباط"، حسب تصريحات لصحيفة "تاتس" الألمانية.

ونقلت تقارير إعلامية أميركية عن مصادر حضرت إحاطة عقدها مسؤولون في "البنتاغون" لعدد من أعضاء الكونغرس الأحد الماضي أنه لم تقدم أدلة واضحة على تهديد وشيك يبرر الضربات.

رئيس جمعية المحامين في القانون الدولي في باريس، مجيد بودن، شدد على وجوب أن تخضع للقانون الدولي بأن يقع الإعلان عنها قبل بدئها واستباقها بحل الأزمات بالطريقة الدبلوماسية وبالمفاوضات. مشيراً إلى أن الحرب يجب تكون دفاعية وليست هجومية، كما الحال في إيران، فضلاً عن وجود آليات لحفظ حقوق الدول حال انتهاكها باللجوء لمحكمة العدل الدولية والجنائية الدولية.

وقال بودن لـ"اندبندنت عربية" إن القانون الدولي أنشئ بهدف تحقيق العدالة والسلم الدوليين بعد الحرب العالم الثانية، واعترف بأن هناك محاولتين الآن تتبناهما بعض الدول لإلغاء القانون الدولي، الأولى بتبني القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين مبدأ قيام العلاقات الدولية على أساس القوة، التي توفر الحقوق للأقوياء فحسب، وهو ما طبقه بوتين في حرب أوكرانيا، أما الثانية بتبني نهج تجاهل نصوص القانون الدولي ليصبح "حبراً على ورق" انتهاء بانعدام أثره.

ويعتقد بودن أن هناك توجهاً لهدم مبادئ القانون الدولي وإزاحته من المشهد مع استبدال المعاهدات به، مما يغير النظام الدولي لكن هذه الرؤية الأمريكية - الروسية - الصينية لا تتفق معها المنظومة الدولية، بخاصة في دول الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا ودول العالم الثالث. لافتاً إلى أنه يمكن للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يطلب من محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً في مسألة شن الحروب وشروطه لحماية النظام العالمي مستقبلاً.

واعتبر نائب متحدث الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق أن العمليات العسكرية الإسرائيلية - الأمريكية ضد إيران خرجت من نطاق ميثاق الأمم المتحدة، كما أكد مقرر الأمم المتحدة المعني بالنظام الدولي جورج كاترغالوس أن الهجمات تتعارض مع القانون الدولي، وجاءت وسط المفاوضات الدبلوماسية دون مبرر قانوني.

تنديد حتى من الحلفاء

وأعرب عديد من الدول عن إدانتها للحرب على إيران، واعتبرتها غير قانونية، في مقدمها روسيا، حيث حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن الضربات الأمريكية - الإسرائيلية على إيران تقوض القواعد الأساسية للقانون الدولي، واعتبر سكرتير مجلس الأمن القومي سيرغي شويغو الهجمات تجاهلاً غير مسبوق للقانون الدولي، وأكد متحدث الخارجية الصينية وانغ يي أن الضربات تنتهك القانون الدولي.

حتى إن حلفاء واشنطن، وإن لم يدينوا الهجمات، فإنهم أكدوا انتهاكها للقانون الدولي، حيث اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الضربات جاءت "خارج القانون الدولي"، لكنه حمل طهران المسؤولية عن هذا الوضع. وعلى رغم اعتبار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن تحركات الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ربما "تكون غير متوافقة مع القانون الدولي"، فإنه أكد دعم بلاده "للأسف" لتلك الهجمات. كذلك، وصف وزير خارجية بلجيكا ماكسيم بريفو، الهجوم العسكري الأمريكي - الإسرائيلي على إيران بأنه يخالف القانون الدولي.

إيطاليا الحليف الأوثق لترمب داخل أوروبا، اعتبرت على لسان وزير دفاعها جويدو كروزيتو الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، بينما اتخذت ألمانيا موقفاً غير حاسم، إذ اعتبر وزير الخارجية يوهان فاديفول أن هناك شكوكاً في شأن انتهاك الحرب للقانون الدولي، لكنه ركز على ما سماه التهديد الصاروخي الإيراني الذي يشمل الدول الأوروبية، إضافة إلى تزويد طهران لموسكو بالمسيرات في حرب أوكرانيا.

وفند كبير الدبلوماسيين في الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين حجة "الحرب الاستباقية" قائلاً إنه "إذا جرى الاعتراف بحق الدول في شن حرب استباقية. فقد يتعرض العالم بأسره لخطر الاشتعال"، مؤكداً أن الضربات الأمريكية - الإسرائيلية أضعفت القانون الدولي، الذي حل محله "قوة القانون"، فيما تعارض إسبانيا الحرب برمتها، ورفضت استخدام قواعدها العسكرية لدعم الجيش الأمريكي، وهو ما أثار غضب ترمب الذي لوح بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.

عدم اكتراث أمريكا بالقانون

يرى المتخصص في مجال العلوم السياسية الفلسطيني أمجد شهاب أن الولايات المتحدة لا تكترث حالياً بالقانون الدولي، الذي وضع عقب الحرب العالمية الثانية لخدمة الدول المنتصرة، موضحاً أن أميركا تنتهكه منذ عقود باحتلالها لفيتنام والعراق وأفغانستان، فضلاً عن التدخل في ليبيا.

وقال شهاب لـ"اندبندنت عربية" إن العملية العسكرية الأمريكية - الإسرائيلية على إيران تغير مفهوم شن الحروب عالمياً، باستخدام مصطلح "الضربة الاستباقية" لتبرير الهجوم يمكن أن تستخدمه دول أخرى لاحقاً تحت ذرائع التهديد النووي وغيرها، مما يفتح الباب على مزيد من الصراعات بـ"النيات" فقط.

واعتبر أن الهجوم على إيران "يدفن" فكرة القانون الدولي، الذي نظم في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة شروط الهجوم على الدول، بينها وجود تفويض من مجلس الأمن والأمم المتحدة أو تعرض دولة لهجوم من دولة أخرى أو وجود مبرر ثابت لذلك، موضحاً أن الفكرة الأساسية للقانون الدولي تتمحور حول استقرار النظام العالمي، لكن أمريكا تراه وسيلة لتحقيق مصالحها فقط.

وأضاف "شهاب" أن هناك فوضى تؤدي لتآكل النظام الدولي، الذي أكد احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشيراً إلى أن الهجوم على إيران سيؤدي إلى مزيد من الفوضى في الساحة الدولية، في ظل شرعنة "القوة" بدلاً من احترام القانون، مما يضرب شرعية وصدقية المؤسسات الدولية.

تحول في النظام الدولي

كذلك اعتبر المتخصص في مجال القانون الدولي العام محمد محمود مهران أن عدم اكتراث الخطاب الأميركي بفكرة القانون الدولي، حتى من الناحية الشكلية في الحرب على إيران يمثل تحولاً خطراً في النظام الدولي، مضيفاً أن هذا السلوك يغير بالفعل قواعد شن الحروب عالمياً، ويشجع دولاً أخرى على تجاهل القانون الدولي.

وقال مهران لـ"اندبندنت عربية" إن هذا التحول خطر للغاية لأنه يهدم التقاليد الدبلوماسية التي حكمت العلاقات الدولية منذ 1945، موضحاً أن الولايات المتحدة كانت حتى في حروبها السابقة في العراق وأفغانستان وليبيا تحرص على تقديم تبريرات قانونية ولو شكلية، مثل الادعاء بوجود أسلحة دمار شامل أو قرارات أممية غامضة، مؤكداً أن إدارة ترمب تخلت حتى عن هذا القناع الدبلوماسي، وأعلنت الحرب صراحة دون أي محاولة لتبريرها قانونياً، واعتبر أنه يعني انتقالاً من "النفاق القانوني" إلى "الوقاحة القانونية" الصريحة، حسب وصفه.

كانت الولايات المتحدة قد حاولت الحصول على تفويض أممي بالتدخل في العراق طبقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة عام 2003. وفي خطاب شهير أمام مجلس الأمن الدولي في فبراير/ شباط 2003، عرض وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ما قال إنه أدلة على امتلاك نظام صدام حسين أسلحة دمار شامل، لكن أعضاء المجلس لم يوافقوا على منح التفويض، ولم يمنع ذلك واشنطن وحليفتها لندن من التدخل عسكرياً الذي أفضى إلى إسقاط نظام صدام وأدخل العراق في سنوات من الفوضى. وبعد أقل من عامين على الحرب اعترف الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت، كوفي عنان، بأن الحرب لا تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة.

وبعد سنوات من الحرب على العراق خلصت لجنة تحقيق بريطانية إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا إلى أنهما قوضتا سلطة مجلس الأمن الدولي، وتجاوزتا صلاحيات الأمم المتحدة.

وقالت "لجنة تشيلكوت" إن صدام لم يكن يشكل تهديداً فورياً يستلزم التدخل العسكري، وأن رئيس الوزراء البريطاني حينها توني بلير لم يستنفد الخيارات السلمية والدبلوماسية، كما أن المعلومات الاستخباراتية التي زعمت أن النظام العراقي السابق استمر في إنتاج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية كانت مغلوطة، بل إن "عملية جمع المعلومات كلها كانت مشبوهة وغير مهنية".

وامتدت الانتقادات لقرارات إدارة ترمب إلى الداخل الأمريكي، إذ اعتبر المسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية بول بيلار أن الضربة على إيران تلحق ضرراً بالغاً بصدقية الولايات المتحدة مستقبلاً، بحيث تجعل المفاوضات مع أي بلد آخر موضع شك، وفق مقال في مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية.

وأشار مهران إلى أن الخطاب الأمريكي الرسمي حول الحرب على إيران يكشف ازدراءً غير مسبوق للقانون الدولي، مدللاً بأن ترمب وإدارته لم يحاولوا تقديم مبررات قانونية مقنعة للهجوم على إيران، بينما ارتكز خطابها على القوة العسكرية وتحقيق المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في تجاهل تام لميثاق الأمم المتحدة واتفاقات جنيف ونظام روما الأساسي.

أضاف أن التجاهل الأمريكي لقواعد شن الحروب عالمياً "سابقة خطرة"، وستشجع دولاً أخرى على تجاهل القانون الدولي، موضحاً أن روسيا والصين والهند وتركيا وغيرها من القوى الإقليمية ستستشهد بالسلوك الأمريكي لتبرير عملياتها العسكرية المستقبلية.

وأكد أن المنظومة الدولية تمر بأزمة وجودية، موضحاً أن القانون الدولي يفقد معناه عندما تستطيع أقوى دولة في العالم انتهاكه علناً دون عواقب، مشدداً على أن العالم على مفترق طرق إما العودة لاحترام القانون الدولي، وإما الانزلاق لفوضى عالمية يحكمها منطق القوة فقط.

المساس ببنية النظام الدولي

كذلك، اعتبر المتخصص في مجال القانون الدولي بالجامعة الأميركية في الإمارات عامر فاخوري أن تراجع الخطاب الأمريكي عن التمسك الصريح بالقانون الدولي حتى على المستوى الشكلي مسألة تمس بنية النظام الدولي نفسه.

وأوضح فاخوري لـ"اندبندنت عربية" أنه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت الولايات المتحدة من الدول المؤسسة للنظام القانوني الدولي الحديث، بدءاً من ميثاق الأمم المتحدة مروراً بالمؤسسات المالية الدولية وصولاً إلى منظومة القانون الدولي الإنساني، ولذلك فإن أي تحول في الخطاب أو في درجة الالتزام العلني بالقانون الدولي يترك أثراً يتجاوز حدود الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه عندما تبرر دولة كبرى استخدام القوة بلغة سياسية صرف دون إحالة الأمر إلى المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة مثلاً أو إلى مفهوم الدفاع الشرعي عن النفس، فإنها تضعف القانون الدولي. وأكد أن تجاهل هذه اللغة القانونية أو التقليل من شأنها يخلق انطباعاً بأن الشرعية لم تعد معياراً مركزياً.

وعلى رغم أن ذلك لا يغير قواعد شن الحروب عالمياً من الناحية القانونية، فإن خطر التغيير يظل قائماً من الناحية العملية، مضيفاً "إذا رأت دول أخرى أن الدولة الأكثر نفوذاً في النظام الدولي لا تعطي وزناً كبيراً للخطاب القانوني، فقد تستخدم ذلك ذريعة لتوسيع تفسيرها لمفهوم الدفاع الشرعي أو للقيام بعمليات عسكرية وقائية من دون سند واضح. هنا يكمن الخطر: ليس في تغيير النص، بل في تآكل الاحترام له".

ولا تقتصر انتهاكات القانون الدولي على الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يؤكد فاخوري أن هجمات طهران بالصواريخ والمسيرات على دول الخليج وغيرها تشكل انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول وفق ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وأكد أن هذا ليس الخرق الأول من جانب إيران، حيث يرقى دعم جماعات مسلحة تقوم بهجمات عبر الحدود إلى استخدام غير مباشر للقوة، وهو أمر ناقشته محكمة العدل الدولية في قضية نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة عام 1986، حيث اعتبرت أن تمويل وتسليح وتدريب جماعات مسلحة يشكل انتهاكاً لمبدأ عدم استخدام القوة وعدم التدخل.

(اندبندنت عربية)
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI