أصدرت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الاثنين، تعميماً ملزماً لكافة مصنعي ومستوردي الأدوية يقضي بوجوب نحت السعر الرسمي المخصص للجمهور على عبوات الأصناف الدوائية، في خطوة تهدف إلى الحد من التلاعب بالأسعار وحماية المستهلكين، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.
وأمهلت الهيئة، في تعميمها رقم 6 لسنة 2026، شركات ومؤسسات استيراد الأدوية وملاك المصانع المحلية فترة أقصاها شهر واحد للبدء بتنفيذ القرار. وشددت على أن السعر المحفور يجب أن يطابق التسعيرة الرسمية المقرة من الهيئة، محذرة من أن "المخالفين سيواجهون إجراءات قانونية صارمة، تشمل الإحالة إلى الجهات القضائية المختصة".
ويأتي هذا القرار وسط شكاوى متزايدة من المواطنين اليمنيين جراء التفاوت الكبير في أسعار الأدوية بين صيدلية وأخرى، واستغلال بعض التجار لغياب الرقابة الميدانية والتقلبات المستمرة في أسعار صرف العملة المحلية لرفع هوامش الأرباح بشكل غير قانوني.
ويعاني القطاع الصحي في اليمن من تدهور حاد جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، حيث تسببت الأزمة المالية وانقسام المؤسسات النقدية في صعوبة استيراد الأدوية الحيوية.
وتعد عدن المركز الرئيسي للهيئة العليا للأدوية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، والتي تحاول عبر هذه الإجراءات استعادة ضبط السوق الدوائية.
ويرى مراقبون أن آلية نحت السعر على العبوة نفسها، بدلاً من استخدام الملصقات الورقية سهلة التعديل، ستمثل عائقاً أمام الصيادلة والموزعين الذين يلجأون لرفع الأسعار عشوائياً، إلا أن نجاح هذه الخطوة يظل رهناً بمدى قدرة السلطات على تفعيل الرقابة الميدانية في الأسواق، والتزام الشركات بالأسعار الموحدة في ظل عدم استقرار سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية.
(العربي الجديد)