حذّرت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) من تفاقم أزمة المياه والصرف الصحي والنظافة في اليمن، مؤكدة أن البلاد لا تزال من بين أكثر الدول تضررًا عالميًا في هذا القطاع، في ظل استمرار النزاع، وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، والنقص الحاد في تمويل خطط الاستجابة.
وقال تقرير صادر عن المنظمة إن اليمن، إلى جانب جنوب السودان وأفغانستان وهايتي وميانمار، شهد خلال عام 2025 تدهورًا متزايدًا في خدمات المياه والصرف الصحي، نتيجة النزاعات الممتدة، والصدمات المناخية، وموجات النزوح، في وقت تعاني فيه خطط الاستجابة الإنسانية من فجوة تمويل كبيرة.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 300 مليون شخص حول العالم احتاجوا إلى مساعدات في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة خلال عام 2025، وهو أحد أكثر الأعوام قسوة على هذا الصعيد، مع تصاعد الأزمات الإنسانية في عدد من الدول المتأثرة بالنزاعات.
وأوضح أن تراجع التمويل الإنساني فاقم من حدة الأزمة، إذ انخفض إجمالي المساعدات الإنمائية الخارجية خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 9 و17%، فيما لم تتلق برامج المياه والصرف الصحي الإنسانية سوى نحو 30% من الاحتياجات التمويلية العالمية الموثقة، حتى قبل تقليص التمويل الأمريكي.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن اتساع فجوة التمويل يهدد قدرة الجهات الإنسانية على توفير خدمات المياه والصرف الصحي الأساسية في اليمن والدول الأخرى المتأثرة بالأزمات، داعية إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز الشراكات لضمان استمرار الاستجابة الإنسانية وتلبية الاحتياجات المتزايدة.