12 يوليو 2026
آخر الاخبار
12 يوليو 2026
يمن فريدم-رويترز


تبادلت القوات الأمريكية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة، اليوم الأحد، بعدما أعلنت طهران مجددا إغلاق مضيق هرمز الحيوي، فيما استهدفت هجمات إيرانية منشآت أمريكية في دول عدة بمنطقة الخليج.

وأدى تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة الماضية إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بهجمات على إيران في 28 فبراير/ شباط، إلا أن ترامب ترك الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات.

وجاء هذا التصعيد في أعقاب عدة هجمات استهدفت سفنا تجارية في المنطقة.

وقالت إيران إنها أغلقت المضيق بعدما أطلقت طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تسلك مسارا غير مصرح به، مضيفة اليوم الأحد أنها أخرجت سفينة أخرى من الخدمة.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن المضيق سيظل مغلقا إلى حين “انتهاء التدخل الأمريكي في هذه المنطقة”.

لكن القيادة المركزية الأمريكية قالت إن السفن التجارية ما زالت تواصل عبور الممر المائي الذي كان ينقل نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب.

إيران تصعد وتيرة هجماتها وتوسع نطاق أهدافها

قالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية استهدفت 140 موقعا عسكريا إيرانيا أمس السبت، من بين أكثر من 300 موقع ضربتها خلال ثلاث ليال من الهجمات، في إطار مسعى “لإضعاف قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية”.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع انفجارات في عدد من المدن الساحلية.

وردا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر مركزا للقيادة والسيطرة وحظائر للطائرات المسيرة في قاعدة تقع في الأردن، الحليف للولايات المتحدة، واستهدف موقعا أمريكيا للرادار العسكري في الكويت، وهاجم منصات دعم وتزويد بالوقود لحاملة طائرات أمريكية في سلطنة عمان، ودمر مركزا لصيانة الطائرات المقاتلة ومنشأة للقيادة في قطر.

وقالت الحكومة القطرية إنه جرى تسجيل ثلاث إصابات من بينها طفل جراء سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض.

وأعلنت الإمارات أن أنظمة دفاعها الجوي تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين وسمع دوي انفجارات في الدوحة.

وأفادت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الإمارات لاحقا بأن التهديدات الصاروخية التي جرى رصدها في وقت سابق من اليوم كانت خارج حدود الدولة.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن ثلاثة صواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية سقطت في الأردن في وقت مبكر من يوم الأحد، مما أسفر عن أضرار مادية طفيفة دون وقوع إصابات.

وأوردت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن مواقع في محافظة مسندم تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة اليوم الأحد، دون أن تذكر ما إذا كانت الهجمات أسفرت عن خسائر بشرية.

وقالت وزارة الخارجية الهندية إن مواطنا هنديا فقد إثر هجوم استهدف السفينة التجارية (جلاكسي) قبالة السواحل العمانية في وقت سابق من اليوم الأحد.

وأضافت أن عشرة من بين 11 هنديا كانوا على متن السفينة تم إنقاذهم، فيما لا يزال شخص واحد في عداد المفقودين، ونددت الوزارة بالهجوم.

ومثلت ضربات طهران تصعيدا حادا في وتيرة العمليات ونوعية الأهداف، بعد أن حذرت من أن أي رد فعل على واقعة سفينة الحاويات سيقابل “برد قاس”.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، استهدفت إيران مواقع في الكويت والبحرين، بينما تجنبت ضرب أهداف في قطر منذ أوائل أبريل نيسان، والإمارات منذ أوائل مايو أيار.

واستهدفت هجمات اليوم قطر، التي اضطلعت بدور محوري في جهود الوساطة الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وكانت الدوحة شددت في وقت سابق على أنها لن تواصل القيام بدور الوسيط ما دامت تتعرض لهجمات.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الدوحة "تدين بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها وعدد من الدول الشقيقة".

وأضافت "تؤكد وزارة الخارجية أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيدا خطيرا من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".

وحملت إيران المسؤولية القانونية لهجمات وما يترتب عليها من تداعيات.

وأدت الحرب إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج، في حين تسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى تفاقم التضخم العالمي.

وارتفاع الأسعار، خاصة أسعار البنزين، قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة لترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

إيران: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن

ألقى أحدث تصعيد بظلال من الشك على مستقبل الاتفاق المؤقت الذي أبرمته الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي بهدف إنهاء الحرب.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على إكس اليوم الأحد “ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة وقلنا لكم التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن وها قد صار الواقع على الأبواب”.

وألغت واشنطن يوم الثلاثاء الترخيص الذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تعرض ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لإطلاق نار الأسبوع الماضي، مما أشعل سلسلة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، فإن محللين يرون أنها تلجأ إلى مثل هذه التحركات لتعزيز وضعها في التفاوض.

وأفادت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحث التطورات الإقليمية في اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار، الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط الرئيسي في الجهود الرامية إلى تسوية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت أحدث موجة من التصعيد بعد محادثات أجراها عراقجي، أمس السبت، في سلطنة عُمان مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأحد، إن المحادثات هدفت إلى تنسيق الترتيبات المتعلقة بالملاحة وحركة العبور في مضيق هرمز.

وأضاف أن وفودا قانونية وفنية من البلدين ناقشت قضايا الأمن والسلامة البحرية، واتفقت على مواصلة المشاورات السياسية والفنية والقانونية للتوصل إلى تفاهم مشترك، بحضور وفد قطري أيضا.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن المفاوضين العمانيين والإيرانيين سيواصلون المحادثات "على المستويين الفني والسياسي".

وتوعد الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة نشرت أمس السبت بالثأر لمقتل والده الزعيم الأعلى السابق، مضيفا أن تنفيذ ذلك لن يعتمد على إيران وحدها، بل أيضا على "أفراد من أحرار العالم".

وفي أول رسالة علنية له منذ بدء مراسم تشييع والده آية الله علي خامنئي قبل أسبوع، قال البيان الذي بثه التلفزيون الرسمي إن "الثأر مطلب شعبنا، ولا بد أن يتحقق حتما".

وقتل آية الله علي خامنئي في أولى الغارات الجوية في الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير/ شباط.

وأضاف البيان"نعاهدك أن نثأر لدمك الطاهر، ولدماء شهداء هاتين الحربين جميعهم، من القتلة المجرمين".

ولم يظهر الزعيم الأعلى الإيراني الجديد علنا منذ بدء الحرب.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI