أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش عن قلق عميق إزاء استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر والتهديدات المتجددة للملاحة البحرية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه إن الهجوم على السفن التجارية – الذي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه – ينذر بمزيد من تصعيد التوترات الإقليمية وتوسيع دائرة التصعيد الراهنة، بما قد يؤدي إلى جرّ اليمن بصورة أعمق إلى أتون الصراع الإقليمي.
وأضاف أن من شأن المزيد من الأعمال العدائية في اليمن أن تقوض آفاق السلام، وأن تتسبب في عواقب اقتصادية وإنسانية وبيئية وخيمة في المنطقة وخارجها.
ودعا الأمين العام إلى خفض فوري للتصعيد وحث الحوثيين على الامتناع عن شن أي هجمات أخرى أو القيام بأي أعمال تصعيدية، وذلك تماشيا مع قرار مجلس الأمن رقم 2722 (2024) والقرارات اللاحقة ذات الصلة المتعلقة بالهجمات على السفن التجارية وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وشدد على ضرورة استعادة حقوق وحريات الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والمناطق المحيطة به بالكامل.
هجمات غير مبررة
بدوره، أدان الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، بشكل قاطع، أحدث الهجمات المُبلغ عنها ضد الملاحة الدولية في منطقة البحر الأحمر.
وقال في بيان: "هذه الهجمات غير مبررة، فهي تعرض حياة البحارة للخطر، وتهدد في الوقت نفسه أمن الملاحة الدولية والبيئة البحرية واستقرار سلاسل التوريد العالمية". وشدد على أن خفض التصعيد هو الحل الوحيد.
وأكد أن البحارة مدنيون يؤدون عملا جوهريا يدعم الاقتصادات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم، وأنه يتعين على مشغلي السفن تقييم المخاطر بدقة قبل عبور المنطقة، إذ لا يجوز بأي حال تعريض البحارة للخطر أو استهدافهم في حالات النزاع أو عدم الاستقرار.
وجدد الدعوة للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع البحارة الذين لا يزالون محتجزين عقب هجمات القرصنة في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن.
وأعرب دومينغيز عن القلق أيضا بشأن التلوث المحتمل الناجم عن هذه الحوادث المُبلغ عنها في البحر الأحمر والحوادث السابقة في منطقة مضيق هرمز.