أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدء الترتيبات الإنسانية الخاصة بعمليات إطلاق سراح المحتجزين ونقلهم وإعادتهم إلى ديارهم، عقب التوصل إلى اتفاق بين الأطراف اليمنية خلال المفاوضات التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان، برعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن واللجنة الدولية.
وأكدت اللجنة أن النتائج الإيجابية للمباحثات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز المسار الإنساني ولمّ شمل العائلات اليمنية التي تنتظر عودة ذويها منذ سنوات.
وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن، كريستين شيبولا، إن الاتفاق "يقرّبنا أكثر من تحقيق لمّ شمل العائلات التي طال انتظارها”"، مشيرة إلى أن الأطراف اتفقت على قوائم المحتجزين المشمولين بعمليات الإفراج والنقل والإعادة إلى مناطقهم.
وأضافت أن اللجنة الدولية مستعدة للقيام بدورها بصفتها وسيطاً محايداً في تنفيذ هذه العمليات الإنسانية المعقدة، مؤكدة ضرورة حصول فرق اللجنة على وصول كامل وغير مقيّد إلى جميع المحتجزين المشمولين بالاتفاق، لإجراء مقابلات فردية والتحقق من موافقة كل شخص على المشاركة طوعاً، بما يضمن تنفيذ العملية بأمان وبما يحفظ الكرامة الإنسانية.
وشددت شيبولا على أهمية تعاون جميع الأطراف لتسهيل التحضيرات اللوجستية والإنسانية اللازمة، وضمان سير العملية بسلاسة خلال المرحلة المقبلة.
وأشادت اللجنة الدولية بالجهود التي بذلتها الأطراف اليمنية للتوصل إلى الاتفاق، كما ثمّنت الدور الذي اضطلع به مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن في إدارة المفاوضات، معربة عن تقديرها للمملكة الأردنية الهاشمية لاستضافة المحادثات.
ويستند دور اللجنة الدولية في هذه العمليات إلى اتفاق اتفاق ستوكهولم المبرم في ديسمبر/كانون الأول 2018، والذي نص على اضطلاع اللجنة بدور الوسيط المحايد في ملف المحتجزين، ضمن مهامها الإنسانية المستندة إلى القانون الدولي الإنساني.
وساهمت اللجنة الدولية، في إطار هذا الدور، في إطلاق سراح ونقل وإعادة أكثر من 900 محتجز في اليمن خلال عام 2020، إضافة إلى أكثر من 1000 محتجز في عام 2023.