15 مايو 2026
15 مايو 2026
يمن فريدم-الجزيرة نت


قوبل اتفاق تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين الذي تم توقيعه أمس الخميس في العاصمة الأردنية عمّان بترحيب عربي ودولي واسع، وسط دعوات إلى مزيد من الإفراجات، وإنهاء الأزمة بالطرق السلمية.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، ودعا الأطراف إلى تسريع تنفيذه بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر كي يتسنى لم شمل العائلات في أسرع وقت ممكن.

كما دعا الأطراف إلى العمل على تحقيق مزيد من الإفراجات، بما يتماشى مع اتفاق ستوكهولم لعام 2018 الذي تعهدت بموجبه الأطراف بالإفراج عن جميع المحتجزين المرتبطين بالنزاع وفقا لمبدأ "الكل مقابل الكل".

ونقل بيان صحفي أصدره المتحدث باسم الأمم المتحدة، دعوة الأمين العام لحكومة اليمن والحوثيين إلى البناء على الزخم الإيجابي الذي أحدثه اتفاق اليوم الخميس، والانخراط بشكل بنّاء مع مبعوثه الخاص نحو عملية سياسية شاملة لتحقيق سلام عادل ودائم في اليمن.

وكانت الحكومة اليمنية أعلنت أمس الخميس توقيع أكبر صفقة تبادل في تاريخ ملف المحتجزين والمختطفين مع جماعة أنصار الله (الحوثيين).

وقال رئيس المجلس الرئاسي في اليمن رشاد العليمي: "نبارك الاتفاق الذي تم التوصل إليه للإفراج عن 1750 محتجزا، في أكبر عملية تبادل ضمن التزامات الدولة بإغلاق هذا الملف الإنساني المؤلم.

وأضاف العليمي: "إنها لحظة فرح وأمل، وبشارة خير قبل عيد الأضحى المبارك، وفرصة متجددة لتغليب القيم الإنسانية والدينية ولم شمل العائلات وإنهاء المعاناة".

دعوة للإفراج غير المشروط

وحث الأمين العام الحوثيين على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيا من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.

وأكد مجددا أن موظفي الأمم المتحدة -بمن فيهم مواطنون يمنيون- يتمتعون بالحصانة من الإجراءات القانونية فيما يتعلق بما يصدر عنهم من أقوال أو كتابات، وجميع الأفعال التي يقومون بها بصفتهم الرسمية، ويجب تمكينهم من أداء مهامهم بصورة مستقلة ومن دون أي عراقيل، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها.

وأكد الأمين العام عزمه على العمل عبر جميع القنوات المتاحة لضمان إطلاق سراحهم بشكل آمن. وأعرب عن امتنانه للجنة الدولية للصليب الأحمر لشراكتها مع الأمم المتحدة بصفتها رئيسا مشاركا للجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح الأسرى الذي تم وفقا لاتفاق ستوكهولم.

وعلى الصعيد نفسه أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي أن استضافة بلاده لهذه المفاوضات تأتي في إطار دعمها لجهود الأمم المتحدة والجهود العربية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق.

وأشاد المجالي بالجهود التي بذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، وبالدور المهم للجنة الدولية للصليب الأحمر والأطراف المعنية من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق الإنساني المهم والإفراج عن أكبر عدد من المحتجزين منذ بداية الأزمة اليمنية.

ترحيب عربي

ورحبت دولة قطر بالاتفاق، حيث عبّرت وزارة الخارجية عن" تقدير دولة قطر الكامل لجهود المملكة الأردنية الهاشمية والأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأطراف المعنية، التي أسهمت في التوصل للاتفاق".

وجددت الوزارة، في بيان لها، دعم دولة قطر التام لكافة المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يخدم أمن واستقرار اليمن وشعبه الشقيق، ويوطد السلام المستدام في المنطقة.

كما رحبت السعودية بالاتفاق واعتبرته تطورا إيجابيا يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المحتجزين وأسرهم، ويعزز الثقة وفرص الأمن والاستقرار.

مبادرة إيجابية

في السياق رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، بتوقيع اتفاق تبادل المحتجزين في اليمن، مؤكدا أنه يمثل مبادرة إيجابية تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني وتعزز فرص بناء الثقة بين الأطراف اليمنية.

وجدد دعم مجلس التعاون لكافة الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية، وفق المرجعيات الثلاث.

إلى ذلك رحبت سلطنة عُمان بإعلان الأمم المتحدة نجاح جولة المفاوضات في العاصمة الأردنية عمّان واتفاق الأطراف المعنية على الكشوفات النهائية للإفراج عن أكثر من 1600 أسير ومعتقل مرتبط بالأزمة في اليمن.

وعبرت وزارة الخارجية العمانية عن أملها في أن يساعد الاتفاق على بناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الوفاق والسلام في الجمهورية اليمنية.

من جانبها أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن ترحيبها بتوقيع اتفاق تبادل المحتجزين في اليمن معتبرةً ذلك خطوة إيجابية تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن مئات المحتجزين وأسرهم، ودعم جهود التسوية السلمية للأزمة اليمنية.

وأكدت موقف البحرين الداعم لكافة الجهود والمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ودائم في اليمن وفق المرجعيات الثلاث بما يحفظ لليمن سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله.

كما رحبت وزارة الخارجية الكويتية بالاتفاق، مؤكدة دعم بلادها الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني والدفع نحو حل سياسي شامل يحقق الأمن والاستقرار.

فتح آفاق لصفقة أشمل

من جهته رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بإعلان اتفاق تبادل الأسرى في اليمن، معتبرا إياه خطوة إنسانية مهمة ذات بعد عربي تسهم في إنهاء معاناة عدد من العائلات وتفتح آفاقا لصفقة تبادل أشمل وفقا لمبدأ الكل مقابل الكل.

وأشار إلى أن الاتفاق نموذج يؤكد على أن الحلول السلمية للأزمة اليمنية لا تزال ممكنة.

بدورها، أعلنت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي ترحيبها باتفاق تبادل المحتجزين في اليمن، معبرة عن أملها في أن يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المحتجزين ويعزز الثقة ويدعم جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن.

على صعيد متصل، رحبت المملكة المتحدة بالاتفاق، واصفة إياه بالخطوة الإيجابية والملموسة التي من شأنها أن تبعث الارتياح المنشود لدى آلاف الأسر اليمنية التي عانت طويلا.

وحثت سفيرة بريطانيا لدى اليمن عبدة شريف، جميع الأطراف على البناء على زخم الاتفاق من خلال التنفيذ الكامل في الوقت المناسب، داعية إلى "الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين الذين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين".

بالتزامن مع ذلك، رحب السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر، باتفاق تبادل المحتجزين الذي وصفه بالنبأ السار لليمن، مشددا على ضرورة تنفيذه بسرعة.
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI