احتشد آلاف المتظاهرين، السبت، في مدن عدن والمكلا وسيئون جنوب اليمن، في فعاليات جماهيرية رُفعت خلالها شعارات رافضة لما وصفه المشاركون بـ"الوصاية السعودية على الجنوب"، ومؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" ورئيسه عيدروس الزبيدي.
وقال المشاركون في بيان ختامي صدر عن التظاهرات إنهم يرفضون ما اعتبروه محاولات تستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات الموالية له، متهمين السعودية بالسعي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري في الجنوب بما يتعارض مع تطلعات أنصار القضية الجنوبية.
واتهم البيان الرياض بالوقوف وراء سياسات وإجراءات قال إنها تستهدف إضعاف القوى الجنوبية المؤيدة للانفصال، مشيراً إلى أن تلك السياسات أسهمت في تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في المحافظات الجنوبية.
كما تضمن البيان انتقادات للدور السعودي في الملف اليمني، معتبراً أن أهداف التدخل الذي تقوده المملكة في اليمن انحرفت عن مسارها المعلن، ومتهماً السلطات السعودية بمحاولة التأثير على مؤسسات الدولة اليمنية وبعض المنابر الدولية لاستهداف قيادات جنوبية، وفي مقدمتها رئيس المجلس الانتقالي "المنحل" عيدروس الزبيدي.
واتهم المحتجون السعودية بالفشل في إدارة الملفات الأمنية والخدمية والسياسية في المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، مشيرين إلى استمرار أزمة الكهرباء والمياه وتراجع الخدمات العامة.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في آلية إدارة الملف اليمني وعدم حصره بجهة واحدة، محذراً من أن استمرار ما وصفه بـ"سياسات الوصاية" قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الجنوب.
وأكد المشاركون تمسكهم بما وصفوه "بحق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي"، مطالبين باحترام إرادة سكان الجنوب والتوقف عن الإجراءات التي قالوا إنها تستهدف قياداتهم ومؤسساتهم السياسية والعسكرية.