18 يوليو 2026
آخر الاخبار
18 يوليو 2026
يمن فريدم-محمد السامعي


حظيت المبادرة الأردنية الرامية إلى تسيير رحلات جوية منتظمة بين العاصمة الأردنية عمّان والعاصمة اليمنية صنعاء، بترحيب يمني وعربي وأممي.

والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، عن مبادرة لتسيير رحلات جوية منتظمة بين عمّان وصنعاء، استجابة "للاحتياجات الإنسانية" في اليمن، ودعما لجهود السعودية بشأن "دعم مسار السلام" في البلاد.

ولم تحدد الوزارة موعدا لبدء الرحلات أو وتيرتها، مكتفية بالإشارة إلى أن العمل جار لاستكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لتسييرها.

وتفتح الخطوة الأردنية مسارا جويا منتظما إلى صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي منذ سبتمبر/أيلول 2014، فيما تتخذ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من العاصمة المؤقتة عدن مقرا لها.

ترحيب المجلس الرئاسي والحكومة باليمن

وفي هذا السياق، رحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، السبت، بـ"المبادرة الإنسانية التي تقدمت بها المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة لاستئناف الرحلات بين صنعاء وعمّان"، حسب قناة اليمن الرسمية.

وأضاف العليمي، أن تجاوب الدولة مع أي مبادرة تخفف معاناة المواطنين لا يعني التراجع عن أهدافها الوطنية، ولا القبول بانتقاص سيادتها، ولا منح المليشيات شرعية أو مكاسب سياسية على حساب مؤسسات الدولة.

وتابع: "نحن نتعامل بمسؤولية مع احتياجات شعبنا، ونفتح كل نافذة ممكنة للسلام وتخفيف المعاناة، لكننا في الوقت نفسه لن نتنازل عن حق الدولة الحصري في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها، ولن نقبل بأن تتحول المبادرات الإنسانية إلى غطاء لفرض أمر واقع جديد".

بدورها، رحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة التي قالت إنها جاءت "انطلاقا من حرص الأردن الأخوي على التخفيف من معاناة أبناء الشعب اليمني".

وأعربت الحكومة، مساء الجمعة، في بيان، "عن بالغ تقديرها للموقف الأردني الثابت إلى جانب اليمن على امتداد العقود الماضية، وما قدمه الأردن من إسهامات إنسانية وسياسية مشهودة، تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصه الدائم على أمن اليمن واستقراره، ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه".

وتعهدت الحكومة اليمنية بالتزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه المبادرة، انطلاقا من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وإيمانها بأن حماية مصالح اليمنيين وتخفيف معاناتهم تمثل أولوية وطنية قصوى، لا تنفصل عن واجبها الدستوري في صون السيادة الوطنية.

واعتبرت أن "هذه المبادرة تنسجم بصورة كاملة مع المبادرات التي سبق أن طرحتها الدولة اليمنية لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني، الخطوط الجوية اليمنية، إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، وبما يكفل خدمة جميع المواطنين دون تمييز، ويحفظ سيادة البلاد، واحترام القوانين الوطنية، وقواعد القانون الدولي، والاختصاص الحصري للدولة في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها كافة".

ترحيب السعودية

وعلى الصعيد العربي، أعربت وزارة الخارجية السعودية، السبت، في بيان عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، عن "ترحيب المملكة بالمبادرة التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الأردنية بشأن تسيير رحلات تجارية منتظمة بين عمّان وصنعاء، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق وتيسير حركة المدنيين".

كما رحبت "بموافقة الحكومة اليمنية على هذه المبادرة، باعتبارها خطوة إيجابية تعكس حرصها على تسهيل الإجراءات التي تخدم المواطنين اليمنيين وتدعم الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية".

ودعت الخارجية السعودية "الحوثيين إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة بدلاً من تكرار قراراتهم السابقة التي تسببت في زيادة معاناة الشعب اليمني الشقيق، والتوقف عن أي ممارسات أو إجراءات تصعيدية تجر اليمن وشعبه الشقيق إلى مزيد من المعاناة".

وجددت السعودية دعمها لكل المبادرات التي تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، بما يحفظ سيادته ويحقق تطلعات شعبه الشقيق، حسب البيان.

ترحيب الأمم المتحدة

بدوره، قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في بيان، نشره عبر منصة إكس، السبت، إن "‏إعلان المملكة الأردنية الهاشمية استئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان مبادرة مرحب بها".

وأشار غروندبرغ، إلى أنه "من شأن هذه الخطوة أن تسهم إيجابياً في توسيع نطاق إتاحة السفر الجوي المدني لليمنيين، وهو ما شكّل مبدأ أساسيا من مبادئ هدنة عام 2022".

ونبه إلى أنه "يواصل انخراطه مع جميع الأطراف لضمان أن تسهم هذه الخطوة في التوصل إلى تفاهمات أوسع تحافظ على مكتسبات هدنة عام 2022، وتستجيب للأولويات العاجلة وطويلة الأمد للشعب اليمني".

ويأتي الإعلان الأردني عقب توتر شهدته حركة الطيران في مطار صنعاء، إثر إعلان الحكومة اليمنية، الاثنين الماضي، أن قواتها قصفت مدرج المطار لمنع هبوط طائرة إيرانية، معتبرة أن ذلك جاء ردا على انتهاك سيادة البلاد.

وسبق أن أدانت الحكومة اليمنية إرسال إيران طائرة إلى صنعاء في 3 يوليو/ تموز 2026، وقالت إن هدفها "نقل وفد حوثي إلى طهران".

وكانت تلك أول رحلة إيرانية معلنة تصل إلى مطار صنعاء منذ نحو عشر سنوات، بحسب وسائل إعلام يمنية، فيما لم تصدر طهران تعليقا على ذلك.

وفي 3 يوليو الجاري، ذكرت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين أن وفدا من الجماعة توجه إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في غارة أمريكية إسرائيلية يوم 28 فبراير/ شباط 2026.

(الأناضول)
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI