25 يوليو 2026
25 يوليو 2026
يمن فريدم-واشنطن


حذّرت سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة، جميلة علي رجاء، من استمرار استغلال الحوثيين لليمن لخدمة الأجندة الإيرانية، مؤكدة أن الجماعة تسعى إلى تحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد الملاحة الدولية وتعزيز نفوذ طهران في المنطقة، بدلاً من تغليب مصالح الشعب اليمني.

وأكدت السفيرة، خلال مشاركتها في جلسة نقاش مستديرة نظمها معهد الشرق الأوسط في العاصمة الأمريكية واشنطن، بمشاركة عدد من صناع السياسات والباحثين والخبراء والدبلوماسيين، أن الهجمات الأخيرة التي تشنها مليشيات الحوثي ليست أعمال قرصنة عشوائية أو ردود فعل على تطورات آنية، وإنما تأتي في إطار استراتيجية إيرانية أوسع تستهدف توسيع النفوذ الإقليمي وتعزيز أوراق طهران التفاوضية.

وأوضحت أن جوهر الأزمة يكمن في رفض الحوثيين التعامل مع اليمن كدولة مستقلة ذات مصالح وطنية، وسعيهم إلى دمجه ضمن المحور الإيراني، مشيرة إلى أن الجماعة لا تتحمل مسؤوليات الدولة أو تبعات قراراتها، ولا تضع أمن اليمنيين ومستقبلهم ضمن أولوياتها، فيما تقوم طبيعة المليشيات المسلحة على المغامرة غير المحسوبة وتجاهل الكلفة البشرية والاقتصادية، فضلاً عن تجاوز مؤسسات الدولة الشرعية في أي مسار سياسي أو تفاوضي.

وأضافت أن الحوثيين يواصلون استغلال ما يصفونه بـ"الحصار" لتبرير ممارساتهم، في حين تؤكد الوقائع أنهم عطلوا جميع المبادرات السياسية وجهود السلام، بدءاً من مؤتمر الحوار الوطني عام 2013 ووصولاً إلى الهدنة التي أُعلنت عام 2022.

كما أشارت إلى أن الهجمات الحوثية على منشآت تصدير النفط حرمت الحكومة من أهم مواردها المالية، متسببة بخسائر تقدر بنحو ستة مليارات دولار خلال الفترة بين عامي 2022 و2026، الأمر الذي انعكس سلباً على دفع الرواتب، وتوفير الكهرباء، وتمويل الخدمات الأساسية.

ولفتت إلى أن الحكومة اليمنية، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، عملت على توفير الدعم المالي وإمدادات الوقود لضمان استمرار الخدمات الأساسية، كما رحبت بالجهود الرامية إلى تسيير الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، رغم استيلاء الحوثيين على أربع طائرات مدنية وتدميرها لاحقاً، معتبرة أن رفضهم للمبادرات الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناة المدنيين يكشف التناقض بين ممارساتهم وادعاءاتهم بشأن إنهاء ما يسمونه "الحصار".

كما اتهمت السفيرة رجاء، الحوثيين بعرقلة العمل الإنساني من خلال احتجاز أكثر من 70 موظفاً من الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، إضافة إلى موظفين في بعثات دبلوماسية أجنبية، مؤكدة أن ذلك يقوض جهود الإغاثة في وقت يعتمد فيه ملايين اليمنيين على المساعدات الدولية.

وجددت السفيرة تأكيد التزام الحكومة اليمنية بخيار السلام، ومواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات، وتعزيز مؤسسات الدولة، وحماية سيادة اليمن، واستعادة مؤسساتها، وإنهاء "الانقلاب الحوثي"، مشددة على أن مصالح الشعب اليمني وأمنه وكرامته يجب أن تظل فوق أي أجندات أو حسابات إقليمية.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI